مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الوحدة.

كتبت: آيه أشرف الزغبي.

 

إنني وحيدة تمامًا رغم وجود الكثيرون حولي؛ ولكنني أجهل ما سبب هذا الشعور؟ إنه شعور مُوجع تمامًا، لا أعلم كيف أن أتخطاه؟ ولا أعلم لماذا ينتابني مثل هذا الشعور على الرغم من وجود الآخرين؟ أعلم إن ثمة خطب بي؛ فإنني رغم وجود الجميع حولي إلا إنى لا أُشاركهم الحديث ولا أتسامر معهم، بل اُفضل كوني بمُفردي بعيدة كُل البُعد عنهم؛ ولكن هذا يؤذيني كثيرًا، أنا لا أستطيع التحدث مع الآخرين ولا خلق مواضيع للتحدث بها حيث إنني لا أملُك ملكِة التحدُث مِثلهُم وأمِل كثيرًا من الحديث رغم شِدة إحتياجي له.

فإنني إذا بدأت حديث فإذ بي مُسرعة قُمت بإنهاؤه، لا أدري ماذا بي؟ ولكنني لا أنعم بالراحة ولا بأنني بمُفردي ولا بوجودي مع الآخرين، تعبت كثيرًا وأجهل ما عليّ فعله كي أتخلص من هذه المشاعر المُؤلمة، فإنها تقتُلني بالبطئ كما لو كان سِم ولم يتفاعل مع چسدي بعد.

إذا تواجدت مع مجموعة ما فأنني أظل صامِتة طوال الوقت، لا أعرف كيف أُسايرهم أو أتحدث معهم، لا أعرف كيف أكون معهم بِروحي كما جسدى؟ أشعُر دائمًا رغم إختلاف الأشخاص والأماكن والحكايات بالغُربة الشديدة كما لو إنني تاركهطة وطني ومتواجدة فى عالمٍ غريب أجهل فيه المتواجدين، لم أرى شيء سوى إبتعاد البعض مُدعيين بأنني شديدة الحُزن، فأنا لا أفعل شيء سوى الصمت التام، لم يُحاول أحد مُشاركة حديثٍ ما معي، أن يُساعدنى في التحدث، كما الأخذ بيدي لِتخطي مرحلة صمتي، لم يُحاول أحد وأنا لم أستطع فعل ذلك بمُفردي، حاولت كثيرًا ولكنني في كُل مرةٍ كُنت أفشل ولا أدري ماذا افعل؟

الوحدة ما هي إلا وحدة روح وليس بجسدٍ، فالجميع حولي ولكنني لازِلت بِمُفردي.