كتبت: علا محمد
عندما نحصل على هاتف نحصل معه على شاحن ليخزن به طاقة تمكنه من الاستجابة للتشغيل والعمل، وكذلك الإنسان تنفذ طاقته ويمتد بها من جديد عند النوم والراحة، وطالما أن النوم هو مصدر الطاقة لنا نحن البشر كما هو للعديد من الحيوانات بل وحتى النباتات، سننظر لما يميزنا فيه عن باقي المخلوقات رفضًا للتساوي بينهم، وهذا واقع بالفعل.
نوم الإنسان له مراحل طبيعية تحدث دوريًا أثناء نومنا جميعًا، ولكن أحياناً يحدث للبعض ما هو غير مألوف في النوم الطبيعي ليثير مخاوفهم أو مخاوف من حولهم، وفي العلم هو أمر طبيعي أيضًا.
*حالة تسمى بـ”الذعر الليلي” أو “الرعب الليلي” وتصيب ٤٠٪ من الأطفال التي تتراوح أعمارهم من ٣ / ٨ أعوام، وكذلك البالغين في حالات التوتر الاضطراب الشديد والأزمات، ولبعض ممن يعانون الصداع النصفي وانقطاع النفس أثناء النوم، ويقوم فيها النائم من نومه فجأة يصيح ويقوم بأفعال عنيفة وينطق بكلمات غريبة وتتسارع نبضات قلبه وتتسع عيناه ويكسو وجهه حمرة، ولا يعرف من يحاول تهدئته ويتصرف معه بعدوانية وعشوائية، ويهدأ بعد دقائق ويعود للنوم ثانية، ويأتي عليه الصباح وهو لا يدري ما حدث بليله وكأنه لم يكن، وهذا ما يجعلها حالة غير ضارة، وينصح المحيطين به بتركه يخوض ما يحدث دون تدخل لمحاولة تهدئته وعدم تذكير المصاب بها عند الاستيقاظ، وتنتهي الحالة بمرور الوقت.
*”الكوابيس”، تظهر للشخص حينما يكون نائماً وكأنها حقيقة مطلقة، تصيب الشخص بالضيق والخوف وتسبب تسارع نبضات القلب، وقد يتذكرها بعد استيقاظه وقد لا يتذكرها، قد تحدث على فترات متباعدة أو متقاربة وتؤثر على التركيز والسلوك وحينها تعتبر اضطراب يستدعي التدخل الطبي، لم يظهر لهذه الحالة تفسيراً واضحاً حتى الآن، ولكن يعتقد أنها نتيجة التوتر الشديد أو مشاهدة وقراءة ما يثير الرعب قبل النوم.
*”شلل النوم” “أو الجاثوم”، يرى الطب أنه شيء طبيعي الحدوث أثناء النوم، إذ ينقسم النوم لجزئين أحدهما يمكن تسميته “النوم الخفيف” وفيه يتمكن الشخص من الاستيقاظ بسهولة وبدون عوائق، أما الجزء الآخر فيزيد فيه معدل ضغط الدم وكذلك التنفس وتتسارع نبضات القلب، بينما تكون العضلات مسترخية تمامًا في حالة شلل مؤقت ويكون هذا في كل عضلات الجسد، مما لايسمح للشخص بتحريك أي جزء من جسده أو يتكلم أو يصيح، وإذا استيقظ الشخص في هذه الحالة يشعر حينها بهذا الشلل، حيث يستيقظ فقط دماغه ويبقى الجسد في نومه واسترخائه، وفيه قد تحدث هلاوس كرؤية آخرين في الغرفة أو جلوس أحد فوق الصدر أو شد أحد له لأسفل أو رؤية وجوه مخيفة تقترب منه.
*حالة “الرأس المتفجرة” أو “الرأس المنفجرة”، تحدث لحوالي ١٠٪ من البشر، يكون الشخص نائماً بشكل طبيعي ولكنه يستيقظ فجأة على صوت انفجار شديد وقوي، يشبه صوته القنبلة أو إطلاق الرصاص أو فرقعة ألعاب نارية، ويصفه البعض أنه صياح أو تكسير شيء ما، ويكون هلوسة وصوت غير حقيقي، والسبب ما زال مجهولاً حتى الآن.
ولكن كل هذه الحالات -الحمد لله- غير مؤذية جسديًا ولا تحتمل المضاعفات وغالبًا لا تحتاج لتدخل طبي.






المزيد
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم