كتبت: منار العبسي
شاعتْ في التّجمعاتِ البشريةِ، وكافة مواقعَ التواصلِ الإجتماعي كم هائل مِن شتى الأقوال، وكُتل العبارات، وجُمم الكلمات، التي تستدعي التّوجيه والإرشاد والإصلاح وتدور حول النصيحة.
فالنّصحية هي، سلسة من الأقوال المنبعثة من فوه قائل، تُلقى للمتلقي المستمع لغاية تصحيح مسار حياته، والتوجه بها نحو النهج المستقيم، وتترك فيه أثرًا إيجابي كان أم سلبي.
أهمية النّصحية وفضلها، لها دور عظيم في التأثير على النفوس وغرس فيها أثر روحاني تتفاعل معه الروح الإنسانية والتيارات العقلية والعاطفية.
أسس النّصيحة، إن تكون نية الناصح نقية تقية، الغاية منها خير وهداية وإصلاح، وتوعية وتحذير. إن تكون ألفاظها سلسلة، عذبة، لينة، رقيقة. إن يكون الناصح شخص تقي، سيرته حسنة أفعاله سجية، سماته عالية. إن يكون المنصوح شخص إيجابي يتقبل النصح بروح مرضيّة بل ويحبذ الاستماع للنصحية حال ضياع طريقه أو إرتكابه لخطأ. إن يبتعد كل من الناصح والمنصوح عن التعنت والعناد والنفور والسخرية والغضب والاحتقار وكومة الألفاظ المتطايرة منها وابل من العبارات الدنيئة.
هكذا يتحقق المعنى المرجو من النصيحة ويخرج كل الطرفين وغايتهما يملؤها الفلاح والإصلاح.
ثمار النصيحة، غرس القيم الفضيلة والتهذيب الخلقي فيهم، القرب من الله بالإستماع لها، الإقلاع عن محقرات الذنوب والندم منها، التوجه نحو أفق الحياة الناجحة الطيبة، التعود على تقبل وجهات النظر والإنصات لها، التزود بالصفات والأفعال التي تجعل سيرتك حسنة وعظيمة…
النصيحة إحدى الركائز التي تدفع الإنسان الابتعاد من غواية الشيطان والوقوع في مصيدته، كذلك تدفعه للحد من ارتكاب الأخطاء والسعي الجاد لتصحيح مسارها، بالإضافة إنها ترسم للإنسان خطوات بناء حياته كما ترضيه وترضي ممن حوله، فبادر بالنصيحة وكن فعلًا ناصح أمين الخير يسبقك، و أفعالك تثبت لك.






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب