كتب: أحمد محمود حلمي
أتذكر جيدًا استاذي الذي لطالما أبدع ليعطي أفضل ما عنده، عندما كان يقوم بتدريس مادة الكيمياء فقد كان معلم لطلبة الثانوية العامة وكنت أنا أحد هؤلاء الطلاب ولطالما كان ينطق بعبارة أتذكرها دومًا في أذني (النصف دائمًا يموت)
وعقب يشرح هذه العبارة بلغة سهلة وبسيطة يفهمها جميع الطلاب حيث عندما تم سؤاله من قبل أحد زملائي الطلاب عن معني ومضمون هذه العبارة ليعقب قائلًا ( دائمًا كمل الحاجه للآخر لو هتذاكر ذاكر صح، لو هتهزر يبقى اضحك وبلاش كآبه، لو هتنام بلاش تفكير أثناء النوم، لو هتلعب يبقى ضع تركيزك كله في اللعب، لو هتشتغل برده بذكاء….
أستاذي الفاضل إليك أكتب بقلمي ،وبعقلي أضع عباراتك التي كنت ترسلها إلى أذني كشخص وسط آلاف الأشخاص الذين أتوا ليتعلموا من إبداعك ونضج عقلك وبراعة لسانك وقوة تفكيرك وسط سطور أوراقي التي عم ضجيجها وساد لمعانها بين البعض ونالت نقد بين البعض الآخر ، لكن في جميع الحالات أنا سعيد أنني يومًا ما وقفت بين يديك مستقبلًا لنصائحك التي دومًا ما كانت تغمرني السعادة وتخرجني من بوتقة الحزن إلى قمة تفائلي…
فالأيام هنا أصبحت لا تكتمل فأمل النهار يغيب مع غياب شمسه المشرقة ليعم اليأس أرجاء الليل لأجلس وحيداً في ليلة مظلمة يغمرني الاكتئاب بين جدران غرفتي… في وقت أصبح التسويف هو سائد العقول فيبدأ الشخص بالحماس ثم يبدأ الكسل في الارتقاء بمستويات عقله حتى ينتهي به الحال إلى التسويف ولا يقوم بانجاز أي شيء .. ضع بين عينيك عند بدايتك بأنه بعد عدة محاولات سيغلب عليك التسويق وستمل وستغادر مكانك على الفور لتبدء في رحلة أخرى بعقلية أخرى وبخطة أخرى ..
فماذا تفعل؟
ما عليك غير أن تضع محفزات أقوى من التسويف أشياء تحبها دوماً وتقدرها وتبتسم عند رؤيتها وتبدأ في وضع هذه الأشياء أمام عينيك نصب عقلك لتكون هي المحفز الأقوى والأمل الأهم ليدفعك إلى تنفيذ ما تطمح وما تريده في الحياة ..
على سبيل المثال
_ عندما تقوم بانجاز شيئاً ما ستكافئ نفسك بهدية، شيئاً تحبه سواء كنت تحب رؤيته أو تحب أن تأكله أنت من ستضعه لأنك الوحيد الذي تعرف مخابئ ذاتك وأين تكمن سعادتك داخل عقلك..
_ عندما اقوم بكتابه هذا المقال سأتناول كوباً من الشاي أو فنجان من القهوة أو أكله لذيذة تحب أن تتذوقها أو حلوي تحب أن تأكلها دومًا.
_ عندما أتعلم هذا الشيء سأذهب إلى مكان كذا وأنت من تضع هذا المكان لأن هذا المكان هو بمثابه الهرمون الناطق باسم السعاده داخلك.
عليك أن تضع في قرارات نفسك ونصب عينيك أن النصف دائمًا يموت فلا وجود للنصف بين الناس ولا وجود لأي شيء غير كامل..
صحيح أن الكمال لله وحده، لكننا نحن دائماً ننظر إلى من هو أعلى منا في أي شيء، متفوق في شيء أنت غير متفوق فيه أو لا تجيده بالحرفية التي تمكنك من فعل ما يفعله ذلك الشخص ننظر إليه كأنه الشخص الوحيد على هذه الحياة، كأنه الشخص الكامل الذي ليس قبله وليس بعده..
تذكر دائماً أن النصف لا يري وعندما يرى ينتهي فلم يعد له وجود.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق