كتب: هاني الميهي
صمت وصوّتٍ يهمِسُ..
لا تقلِت يدايّ..
يا بُنيّ..
اركب معنَا..
يا بُنيّ..
لا تكُن مع الكافرين..
سآوِّي إلى جبلٍ يعصمُنّي من الماء..
يا بُنيّ لا عاصم اليوّم مِن أمر الله..
إلا من رحم..
صوّت أموّاجٍ عال..
إظلام…
يُقدِم القُرآن الكريم سرديّة عظيمة لمشهد وفاة الابن الكافر لنُوح فبدلاً من تجاهُل الحادثة نرى تسليطًا للضوّء عليها وبشكل مُركزّ بنقل الحديث الأخير بيّن الطرفيّن..
إضافةً للتوّقُف عن ذكر الحالة النفسيّة للنبيّ بعد الحادث..
نَرى أنّ التوّقُف احترامًا لحالة الحُزن التي سادت المشهد..
عشان كده..
خلينّي أركزّ بعمليّة نقل المشهد ده بكُل أبعادهِ..
وبعدين نشُوف الأعماق النفسيّة للحدث بذات نفسهِ مُنفصلاً..
بعد مُعاندة الكُفار لسنوّات امتدت طيلة فترة دعوّة النبيّ “نُوح” لقوّمه بترك عبادة الأصنام المُستحدثة والمصنُوعة مِن طين،..
الدعوّة الي وصلت له عن طريق “الوّحيّ” الالهي وكانت سبب للسُخريّة منهُ قُدام قوّمهِ بأكملهم والتأثير النفسي العميق الذي نالهُ النبيّ بعد التنمُر عليّه مِن أبناء قوّمه..
الموضوع كان شديد الوّطأة لأن صارت السُخريّة مِن نُوح شيء مُوّصى بهِ “إنّ ما يقُولهُ نُوح ما هو الا تُرهات يُرددها دُون توّقُف أن “الله” اختارهُ ليدعُو الناس للإيمان ومُحذرًا لهم مِن طُوفانٍ يضرب الأرض يُفني مَن عليّها..
يتبع الجزء الثانى






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق