مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الموت لا يعرف من أنا

Img 20231203 Wa0091

كتبت: هدى محسن محمد

 

ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﻣﺎ ﻧﺘﻌﺮﺽ ﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺗﺠﺮﺣﻨﺎ ﻭﺗﺪﻣﺮﻧﺎ، ﻟٰﻜﻨﻨﺎ ﻻ ﻧﺘﻌﻆ، ﻭﻧﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰٰ ﻣﻦ ﺃﺷﺒﻌﻮﻧﺎ ﺫﻟًﺎ ﻭﻣﻬﺎﻧﺔً ! ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﺟﺰﺀًﺍ ﻣﻨﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﺪﻣﺮﻭﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، ﻓﻠﻨﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻌﻮﺍﻃﻒ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺣﺘﻰٰ ﻻ ﻧﻠﺪﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺤﺮ ﻣﺮﺗﻴﻦ.

آه أعرفه ما هو اسمه موت،

داير يدقدق عالبيوت العطشانين

يا خذ معاه الطيبين

مين الذي قال الموت فراق

الموت سباق ليس لها رجوع

لست أفهم لماذا بنلقاه بالدموع

بيقولوا إن الموت وجع

لكن حقيقي الموت جدع

يأخذ فأحضانه الجدع

ويدرك على الدنيا البدع

أطول مسافة ممكنة

الموت وطن لابد جواه نلتقي

ما بيعترفش بأزمنة

الموت بريء من حزننا

ساعة المطر

لابد نجهز للسفر

حتى نغيب كما أصحابي غابة زي القمر، غياب الأحبة هو ك غياب الروح تشعر بأنك ميت حي، تحيا كالأموات، تختنق أنفاسك باستمرار، يزداد خفقان قلبك تشعر بأن أجزاء جسدك جميعها تؤلمك وكأنك مريض بمرض ما.

تغادرك الابتسامة تنظر إلى الحياة والأشخاص وكل ما فيها نظرة باهتة تفقد شغفك وقدرتك الجسدية، حتى وكأنك كنت تستمد الأكسجين اللازم للحياة ممن تحب، إن كنتم لستم قادرين على الاستمرار لا تقتربوا من القلوب، فوالله هناك قلوب تحب بصدق، وإن كان حب يستحيل فيه اللقاء، إياكم والعبث بالقلوب، هناك من لا يستطيع التجاوز والتخطي وإن استطاع تخطي الوجع يفقد قدرته على تحمل عثرات الحياة، إن لم تشعروا بأوجاع الآخرين ومدى ألمهم لأنكم لم تحبوهم، فهذا لا يعني أنهم لا يتألمون، رفقًا بالقلوب.