مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الملكة إياح حُتب

كتبت: هاجر محمد 

 

امتازت الحضارة المصرية القديمة بتقديرها الكبير للمـرأة المصرية، وكان لها مكانة عظيمة لديهم، وكانت هي الداعمـ الأكبر لأسرتها.

ومن هذا الصدد سنتحدث عن ملكة من أهم ملكات مصر القديمة، والتي امتازات بـوطنيتها وحبها الشديد لـ مصـر، إنهـا الملكة “إيـاح حُتب”.

 

إياح حتب الأولى أو أعح حتب الأولى هي ملكة مصرية قديمة وزوجة ملك، عـاشت في نهـاية الأسرة السابعة عشـر، وهي ابنة الملكة تيتي شيري والملك سانخت رع أحمس، وربما تكون هي أخت وزوجة الملك سقنن رع، وكان لحياة إياح حتب الطويلة تأثيرًا ملحوظًا على الحياة في مصر، أهمها أثناء الحروب التحريريه ضد الهكسوس.

 

حياتها

 

على لوحة من عهد الملك أحمس الأول في الكرنك ذُكر أن إياح حتب حشدت القوات ولعبت دورًا في الدفاع عن طيبة في وجه الهكسوس، ومن غير المعروف متى وقعت هذه الأحداث، فمن المرجح أن تكون وقعت بعد وفاة سقنن رع وكامس.

 

المدون على اللوحة

 

قدموا المديح لسيدة البلاد وسيدة جزر بحر إيجة، فاسمها رفيع الشأن في كل بلد أجنبي، فهي التي تضع الخطة للجماهير، زوجة الملك وأخته الملكية لها الحياة والسعادة و الصحة، و هي أخت ملك وأم ملك، الفاخرة، والحاذقة التي تهتم وتضطلع بشؤون مصر، ولقد جمعت جيشها وحمت هؤلاء، فأعادت الهاربين وجمعت شتات الذين هاجروا، وهدأت روع الوجه القبلي (أي مملكة طيبة)، وأخضعت عصاته الزوجة الملكية أعح حتب العائشة.

 

وقد ذكرت أعح حتب على لوحة كارس (بالمتحف المصري بالقاهرة تحت رقم CG34003) وهو موظف شغل منصب مدير أملاك هذه الملكة، وتؤرخ اللوحة بالعام 10 من عهد الملك أمنحتب الأول، وخادمها الخاص إيوف يذكرها على لوحة أخرى (CG34009)، ويشير إيوف إلى الملكة أعح حتب على لوحته بأنها أم أحمس الأول، وقد أصبح إيوف في وقت لاحق خادمًا للملكة أحمس زوجة تحتمس الأول و أم الملكة حتشبسوت، وهذا يشير إلى أن أعح حتب قد تكون توفيت في سن متقدمة إلى حد ما في عهد تحتمس الأول.

 

مقبرتها

 

أعيد دفن تابوت الملكة أعح حتب الأولى في خبيئة الدير البحري، والتابوت يظهر الملكة مرتدية شعرًا مستعارًا ثلاثي الطبقات، وتم تغطية الجسم بشكل ريشي تصميم، وهو بذلك يشبه التوابيت الخارجية للملكتين أحمس نفرتاري و أحمس ميريت أمون.

 

و مقبرة الملكة أعح حتب الأصلية مجهولة حتى الآن، إلا إذا كانت هذه الملكة تتطابق مع أعح حتب الثانية، غير أن قياسات التابوت التي عُثر عليها في ذراع أبو النجا تبين أن حجم جسمها أكبر من أن توضع في تابوت الدير البحري، و قد استخدم هذا الدليل للقول بأن أعح حتب الأولى لا يمكن أن تكون هي نفسها الملكة أعح حتب الثانية.

 

المصادر

سليم حسن موسوعة مصر القديمة