مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المقابل والتنازل

خاطرة: رضوى سامح عبدالرؤوف 
كُل شيء بالحياة له مقابل، ربما يكون المقابل مكسب لك، وربما يكون تنازل أو خسارة لك؛ ولكن مَن يحكم بهذا الأمر هو أنت فقط، ولكن ما أريد إخبارك به الذي يكون غير معلوم لك هو أن لكُل مقابل تنازل
مثل: مقابل راحة البال والبُعد عن تزييف الناس وخداعهم، عليك أن تتنازل عن وجود الأصدقاء والأحباب بجانبك؛ لأن البُعد الذي سوف تبدأ به سيستمر، حتى يمتد لهم ويبتعدون عن حياتك.
مقابل الحُب وعيش المشاعر، التي تريدها عليك أن تتنازل عن بعض من أشياء بالحرية الشخصية، وتتحمل مسؤولية الإرتباط؛ لأن الإرتباط ليس مجرد مشاعر تخرج من القلب، بل هي أفعال تأكيد الحب وبنفس ذات الوقت الحفاظ على الشخصية وعدم التنازل عنها، وأريد قول نصيحة مهما حدث ضغط بحياتك، ومهما كان المقابل ستحصل عليه بحياتك، ومهما كانت التنازلات؛ أحذرك أن تتنازل عن كرامتك وشخصيتك، وتجعل أحد يتحكم بهم؛ لأن كل شيء ربما يكون له مقابل للتنازل، إلا كرامتك وشخصيتك ليس لهم مقابل.
مثال آخر: مقابل العمل بمكان جيد، والحصول على راتب عالٍ، ومناصب عليا عليك أن تتنازل عن الراحة والاسترخاء، وتعلم أن كل تلك الأحلام تتحقق بالجُهد والشقاء، ونصيحة أخرى قبل النظر المقابل الهائل والجميل، عليك أن تلقي نظرة لشئ الذي سوف تتنازل عنه، وإذا كان سهل التنازل عنه أم لا؟ وإذا كان المقابل الذي ستحصل عليه يغطي قيمة الشئ الذي سوف تتنازل عنه أم لا؟ حتى لا تخسر كل شيء وتندم فيما بعد.