كتب: محمد جلال
لا تزال الأفكار الخبيثة عن المستقبل تراودني، يُحبطني الذهاب بعيدًا عند هذه الأماكن المليئة بالحماقة، كيف للإنسان أن يبتعد عنها ويتركها لمشيئة الله؟ بكامل اليقين أعلم أن الغيب لا يعلمه إلا الله، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وماذا إن لم ينجح المرء في بلدةٍ مفعمة بالظلم؟ هل يموت فقرًا أو يموت جهلًا؟!
ثمة شعور آخر يحتج دائمًا بقوة على ذاتي وكأنني سلبت منه العُمر وزهرة الشباب، ومن داخلي أعلم ما يشعر به هذا الشعور الخفي، مثله كمثل طفلٍ يلهو ويلعب ولا يعلم إنها أيامًا وتمضي كالسحاب، كأصوات الهوادج والعصافير، العمر أكذوبة هذه الحياة المريرة، العمر هو الصفقة الوحيدة الكاذبة التي تتقاذها الأقدام على ملعب المباراة.
ولعل الخلاص من هذه الدنيًا سبيلًا وحيدًا لننتعش بالآخرة بجوار الله عز وجل، من جهة آخرى مهمة بالنسبة للنجاة من هذه الأكذوبة؛ الكسب الحلال، العمل التقيّ، والرضاء بما قسمه الله للعباد، ليكن نصيبك من الحياة فريضة تبتسم بها لربِك، تلتقي به شفيعك، أو تنهي بها خطيئه، العمل الصالح ينجي صاحبه، والعمل السيء مكر وخديعه.






المزيد
نظام الطيبات على الميزان
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة