مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المشاعر المجهولة

Img 20241018 Wa0008

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

أنني أرى أن كل شيء بحياتي يتحطم أمام عيني، وأشعر بأنني مُقيدة ولا أستطيع مساعدة نفسي حتى، وإنقاذ ما تبقى جيد بحياتي التي على وشك الإنتهاء من كل شيء، والمشكلة أنني لا أستطيع التحدث إلى أحد، وإذا تحدثت لا أجد مَن يستمع لي ويُعانقني عندما أحتاج للعناق، أو حتى يرطب على كتفي عندما أحتاج. 

لقد أصبح كل شيء بحياتي يرهقني سواء عن طريق التفكير المفرط، أو الألم الداخلي الذي كاد يقتلني كل يوم؛ بسبب الصمت وإذا تحدثت ولا أجد من يستمع لي، حينها يزداد شعوري بالألم النفسي أكثر وأكثر، ولا أعلم ماذا يمكنني أن أفعل حتى أشعر أنني بخير ولو قليلًا؛ أن كل يوم يمُر وأعتقد أنه سيكون أفضل من أمس، ولكنني اكتشف أنه أسوأ من الأمس ورغم ذلك علي تحمل كل شيء بالصمت، حتى يمُر اليوم بالسلام الذي يريدونهُ مَن حولي، وربما يعتقدون أنني أعيش فيه دائمًا، ولكن الحقيقة أنه شعور السلام الداخلي أصبح منعدم منذُ عدة سنوات، وافتقد للغاية شعور الراحة السلام.

 لقد أصبحت مشاعري مجهولة لمن حولي، بإستثناء نفسي التي تريد تجاهل كل شيء يحدث بحياتها، ولكنها لا تستطيع فعل ذلك. 

أن بداخلي الكثير والكثير الذي أريد الإعتراف به؛ حتى أشعر بالراحة ولو قليلًا، ولكنني لم أجد أحد يتحملني، لدرجة أنني أفكر كثيرًا بهذه الأيام؛ بأن أذهب لطبيب نفسي، حتى أتحدث بما يجول بعقلي وقلبي، ربما أشعر بالراحة قليلًا عندما أتحدث؛ ولكنني أيضًا أخشى التحدث أمام أحد، بأنني أريد الذهاب لطبيب نفسي وأعلم أن طب نفسي علم، وأن الأشخاص الجهلاء مَن يربطون الأمراض النفسية بالأمراض العقلية؛ ولكنني حقًّا أصبحت أخشى كل شيء بالحياة حتى تفكيري، وأصبحت أخشى الحياة ذاتها ومن المستقبل المجهول الذي لم أراه بعد، وأتمنى أن أجد الطريق المناسب للخُطى فيه دون ندم أو ألم أكثر من ذلك؛ لأنني حقًّا أصبحت لا أستطيع التعرف على حالي الآن.