مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المستراح الجنة

Img 20240726 Wa0227

كتبت: مصرية خالد 

كانت تبكي كعادتها على كل الأشياء التي فقدتها لم يعد يتحمل قلبها، والمواساة لم تعد تجدي نفعاً، والكلام لم يعد يؤثر، فدخلت عليها أختها

وقالت لها :

يا أختي هذا حال الدنيا لا يوجد فيها شئ دائمًا لماذا تعلقتي بالدنيا هكذا!؟ نحن هنا عابري سبيل ليس إلا، لماذا أصبحت الدنيا كل همك!؟ لماذا لا تعزي نفسك بالجنة!

الجنة هي المستراح، هي الفوز الذي يجعل كل الخسارات هباءً منثورا، وتجعل كل هذه الدنيا لا تساوي عندك شئ ، في الجنه الأحبه لا يرحلون ولن يكون للفراق طريق، في الجنه لن نبكي ولن نشكي هما ولا ظمأً ،كل ما تريده ستملكه، لن يكون هناك وجع ولا سهر، حيث هناك في الجنه سيكون أحبائك ومن تركوك، والنبي وأصحابه وكل من يشتاق القلب إليهم، والأعظم من هذا كله النظر إلى رب الخلائق ألن يكون هذا كافياً لترك أحزان الدنيا جانباً، ألن يكون هذا أكبر عزءاً لأحزنك، الجنه حيث لا شئ يمكنه الزمان أن يسلبه منك كفى بالجنة عزءاً لأحزاننا، وكفى بها حديثاً مؤنساً.