الكاتب : عاطف محمد
حين تطيش عقول شبابنا من سن الرابعة عشر إلى العشرين ويتصرفون بغرابة ويطلقون غرائزهم وأهوائهم يطلق عليهم “مراهقون” ….
دعونا نقف هنا قليلًا
من أطلق هذا اللفظ عليهم؟؟؟ أنه اختراع دول الغرب لإعطاء الشاب الحجة للطيش وارتكاب صغائر الأفعال، ولكن الإسلام الحنيف والسنة النبوية لم تحمل لنا أى إشارة ولو صغيرة عن هذا المفهوم (المراهقة)
والدليل شباب الإسلام
تخيل…..
أن يكون “أسامة بن زيد” وهو فى سن الثامنة عشر يقود جيشًا كبيرًا به كبار صحابة رسول الله لمواجهة أقوى جيوش عصره ..
وأيضا “سعد بن أبي وقاص” والذي كان فى سن السابعة عشر كان أول رامٍ للسهام والعجيب أنه كان ضمن مجلس المشورة لرسول الله عليه الصلاة والسلام والذي قال عنه مشيرًا صلى الله عليه وسلم “هذا خالي فليرني امرؤ
خاله”.
أما الأرقم بن أبي الأرقم صاحب الستة عشر عامًا والذى خصص بيته ليكون أول مدرسة للإسلام سرًا وصار مقرًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمدة ثلاثة عشر سنة متتالية .
وأما عن ” طلحة بن عبيد الله” صاحب الستة عشر عامًا فكان من العرب الكرماء بل من زمرة أكرم العرب في الاسلام ، وقد دافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد بعد أن بايعه على الموت فى سبيل الإسلام ورسوله، حتى أنه دافع عنه واتّقى عنه السهام بيده التى شلت من جراء ذلك .
وعن “الزبير بن العوام ” صاحب الخمسة عشر عامًا حدث ولا حرج ، فقد كان أول “حواريّ” حمل سيفًا فى سبيل الله النبي صلى الله عليه وسلم.
وعن ” عمرو بن كلثوم” صاحب الخمسة عشر عاما نتحدث فقد قاد وساد قبيلة تغلب والتى قيل عنها “لولا نزول الإسلام لأكل بنو تغلب الناس” فكان عمرو يسودهم ويكبح اعنتهم .
وعن البطلين
“معاذ بن عمرو بن الجموح” ثلاثة عشر عامًا ، و….
“معوّذ بن عفراء” أربعة عشر سنة يطول بنا الحديث ويتشعب ولكن لنذكر عملًا واحدا لهما تخيل أنهما قتلا أبا جهل
قائداً المشركين في غزوة بدر وعن زيد بن ثابت صاحب الثلاثة عشر سنة لن أزيد فقد كان كاتبًا للوحي وتعلم السيريانية واليهودية في مدة مذهلة وهى سبعة عشر ليلة فصار ترجمان الرسول صلى الله عليه وسلم و حفظ القرآن
وساهم في جمعه
وعن عتاب بن أسيد والذي ولاّه رسول الله صلى الله عليه
وسلم على مكة وفى سن الثامنة عشر
تخيل الإمام مالك بن أنس والذي كان إمام دار الهجرة ..
كان عمره سبعة عشر عاما بل أنه جلس للفتوى
وقال :”ما جلست للفتوى حتي شهد لي سبعون من علماء المدينة أن أجلس للفتوى”.
لهذا علينا أن نحذف لفظ مراهق ونعيد بناء الثقة فى أبنائنا و نجعلهم أعزاء بالإسلام نعلمهم القرآن والسنة باعتدال ووعي وسنرى منهم مالا يصدق ونكشف كذبة المراهقة .






المزيد
متاهة الحب
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”