دعونا اليوم نلقي نظرة على إبداع من مبدعة تميزت في سرد إبداعها وانتقاء كلماتها حيث السهولة والبراعة في آن واحد يجتمعون لديها هي منذ نعومة أظافرها تتحلى بسرد القصص الكاتبة المتألقة/ هاجر حسن علي
– عرفي القراء عنك بمزيد من التفصيل.
أنا هاجر حسن علي، مصرية الجنسية، خريجة كلية التجارة شعبة محاسبة. أتمتع بمجموعة من الهوايات مثل: القراءة، الكتابة، سرد القصص، الطهي، والتلوين.
كاتبة في مجلة إيفرست الأدبية، وأعمل ككاتبة مقالات في موقع فهرس العربي، وقد شاركت في كتابين مجمعين للخواطر، كما قمت بالإشراف على كتاب خاص بالخواطر وشاركت فيه ببعض كتاباتي.
– متى قمت باكتشاف موهبتك تجاه الأدب والكتابة خاصة؟
اكتشفت موهبتي في الأدب والكتابة منذ طفولتي، حيث كنت أستمتع بسرد القصص وكتابة الشعر. كانت تلك اللحظات تقتصر على عائلتي وأصدقائي.
ولكن البداية الحقيقة للكتابة جاءت عندما تدربت في موقع فهرس العربي، حيث فتحت لي التعبير عن أفكاري وكتابتي بشكل أوسع، خارج نطاق محيطي.
– كيف جاءت إليك فكرة أعمالك الأدبية؟
بدأت رحلتي من حُب عميق للكتابة، ولما وجدت نفسي بين السطور في كتابة مقالات في موقع فهرس، بدأت استشعر الرغبة في تحويل الكلمات إلى أعمال أدبية. وجدت في الكتب المجمعة فرصة في البدء بذلك، ومن خلالها تعلمت فن كتابة المحتوى، ثم وجدت الحرية الأدبية في مجلة إيفرست الأدبية، حيث انطلق قلمي بحرية.
– من الداعم لك في مسيرتك حتى الآن؟
“بعد توفيق الله، كانت والدتي، ثم نفسي، هما رفيق دربي. والدتي دائما نجمة وصديقة تضيء لي الطريق، أما نفسي، فهي الرفيق الذي ينصحني ويدعمني ويعيدني كلما تاهت خُطاي.
– هل لنا بنص من إبداع قلمك؟
اكتب، إذًا أنا حيةٌ؛ قلبي ينبض بالحياة. اكتب، إذًا روحي حُرةً كعصفورٍ يحلق في السماء. اكتب، إذًا لي مهربًا من فوضى الأرض إلى فضاء الخيال.
– ما التجربة التي مررتِ بها وكانت ذات تأثير عليك؟ وهل كان إيجابيًا أم سلبيًا؟
الحياة تقدم لنا دروسًا بطرق شتى، التجربة التي عشتها خلطت بين الألم والأمل. كل التجارب بها دروس لنا وبذرة لنمضي ونثبت بالنجاح نفسنا.
– لماذا اخترتِ مجال الكتابة خاصة من مجالات الأدب؟
” الكتابة هي هبة الله لي، موهبتي الأعظم، بها أعبر وأترك بصمتي في الحياة بما يتناغم مع قيمي و إيماني. أجد في الكتابة ملاذًا يحرر روحي، وجسرًا يصلني بعقول الآخرين، وأرها مفتاح لتنمية العقول وإصلاحها.
– ما الدور الذي يلعبه رأي المتابعين من نقاد وعكسهم في حياتك؟
رأي المتابعين هو مرآة للكاتب، يتيح له رؤية نفسه من أصوات أخرى مختلفة، وسبيل يدفعه لتطوير قلمه وتحسين أسلوبه. فلكل قارئ ذوقه الخاص.
– إن تواجهت مع أحد نقادك في محادثة ما هي الرسالة التي تودين إرسالها لهم؟
أود أن أقول: لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، تمامًا كما نجد في الكتابة ما يروق لنا وقد لا يروق للآخرين. فلكل منا ذوقه الشخصي حتى في الكتابة. النقد إذا ما جاء برقي وأدب، يعتبر فرصة للتطور، يشجعنا على إصلاح أخطائنا وتحسين مهاراتنا.
– ما الطريقة التي تفضلين كتابة نص بها أو المكان المفضل لديك؟
أفضل الكتابة على نوتاتي الورقية، أو نوتاتي في تليفوني المحمول. حيث أن الكتابة باليد تمنحني شعورًا خاص. أحيانًا، أختار ركن غرفتي أو الشرفة، حيث أجد السماء والهواء وسكينة الليل ملاذًا للكتابة.
– كيف ترين مستقبلك؟ وما الذي تطمحين إليه؟
احلم بأن اترك بصمة صغيرة، بصمة تعبر عني وعن شغفي. أطمح لأن لكتابة كتبٍ تعيش بعدي، خاصة كتب للأطفال.
– ما الرسالة التي تودين إرسالها إلى كل من يبدأ سبيله؟
“توكل على الله، امضِ قدمًا دون خوف، فهو العدو الأول للإنسان. اعمل ما تحب بإخلاص ودون انتظار ثناء، اجعل الثناء ينبع منك أولًا. ضع رضا الله نصب عينيك في كل قول وفعل، وستجد الطريق أكثر وضوحًا وتوفيقًا.
– ما هي أعمالك الأدبية والتي ترينها من بينهم الأفضل؟
شاركت في عدة كتب خواطر مجمعة، منها بداخلي أسرار العام الماضي، ولهذا العام، كتاب تغاريد الروح، وأشرفت وشاركت في كتاب ملتقى الهمسات، الأقرب إلى قلبي. أفضلهم “ملتقى الهمسات”.
– ما رأيك في تلك المقولة ” السبيل دائمًا وعر، لكنه يحتاج الصبر والمثابرة؛ حتى نصل لنهايته”؟ وتحت بند تلك المقولة ما رسالتك لكل من يبدأ طريق أحلامه، لكنه يخشاه؟
هذه المقولة تعبر عن حقيقة الحياة، فالطريق طويل وملؤه العثرات، والحياة اختبار، لكن الله معنا دائمًا. كما قال الله تعالى: “ولقد خلقنا الإنسان في كبد”
احث كل من بدأ طريق أحلامه أن يضع خوفه جانبًا، فالله معك دائمًا، إذا أراد شيء يقول له: “كن فيكون” ما دامت الأحلام تدعوك، فامضِ بثقة وتوكل على الله.
– ما رأيك في الذين يقومون باستغلال الكُتاب على حساب مصالحهم الشخصية؟
أرى أن من يستغل جهود الآخرين لن يوفقه الله؛ لأن العمل الأدبي يبنى على التقدير واحترام قلم الكاتب، الاستغلال مع الأسف موجود في كل مهنة، وقد نمر به كدرس وتجربة تعلمنا الحذر وتزيدنا خبرة.
– ماذا تعني لك الكتابة؟
الكتابة هي ملاذ الروح وصديقة العمر، هي كصديق وفيّ يحملني في زحام الحياة، ملجأ لي حين تضيق المسافات، وعالم آخر أهرب إليه من فوضى الحياة.
– من هي الشخصيات الأدبية التي تتمنين أن تريها؟ وما هي المقولة الشهيرة له؟
أتمنى أن ألتقي بالكاتب أدهم الشرقاوي، وقد تأثرت بمقولته في كتاب السلام عليك يا صاحبي: “من كان يعتقد أن حُلماً سرى في ليلٍ سيُغير كل أحداث المشهد ؟!
يا صاحبي، أترك كلَّ شيء في يد اللّٰه ثم تأمّل المعجزات.
والسّلام لقلبك
كما كنت أتمنى لو اتيحت لي الفرصة لقاء الكاتب أحمد توفيق، رحمه الله، فقد ترك أثرًا عميقًا بأدبه الراقي. كذلك الكاتب جبران خليل جبران ودوستويفسكي.
– هل إن حدثت مواجهة مع بعض نقادك ماذا ستكون النتيجة؟ وما الرسالة التي تودين أن ترسليها إليهم
ستكون النتيجة فهمًا متبادلًا، فالنقد عندي وسيلة للتطور إذا جاء برقي وأخلاق.
أقول لهم: إن اختلاف الأذواق سنة الحياة، والنقد البناء أداة لتطور الكتابة.
– ماذا يحدث حينما تأخذين وقت بعيد عن نطاق الكتابة والأدب وتعود بعدها؟ وما هو شعورك حينها؟
حين أبتعد وأعود، تتصارع الأفكار والكلمات في عقلي كالأمطار، وأشعر وكأنني غريب عاد إلى وطنه، أو كأنني أستيقظ من غيبوبة.
الكتابة حينها تصبح ماء مثلج يروي الحلق بعد عطشًا، تعيدني إلى ذاتي.
– ما هي العبارة التي ترين أنها تستحق أن تكون شعار كلاً منا؟
• الله رقيب عليك.
• وإذا كان الله معك، فمن عليك؟
• الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار.
• إذا لم تقاتل من أجل ما تريد، فلا تبكي عند فقدانه.
– وفي نهاية حوارنا الرائع لهذا اليوم ما رأيكِ به؟
لقد استمتعت به كثيرًا؛ الأسئلة كانت مميزة، تعكس إبداعًا وثقافة من يدير الحوار.
– ما رأيكِ في مجلة إيفرست الأدبية؟
إيفرست من أفضل المجلات الأدبية العربية؛ تفتح آفاقًا للمواهب، وترتقي بالأدب والكتابة نحو آفاق التقدم والإبداع.
وكان هذا ختام رحلتنا لهذا اليوم مع المبدعة/ هاجر حسن علي ذات القلم الذهبي والأسلوب الغاني وهذا ليس ختامه معكم أعزائي القراء الكرام نترككم معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية وأمنية بدوام التوفيق والنجاح فيما هو قادم ونرى لها أعمالاً رائعة كروعة قلمها.
المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب