مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب المبدع مصطفى أبو ضيف في رحاب مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: ندا ثروت 

 

كاتب شاب يكتب بسبب ما يحدث وليس العكس، 90٪ من كتاباته قصص حقيقية لكنه يصوغها بطريقته، معنا اليوم الكاتب “مصطفى أبو ضيف” يحكي لنا عن بعض الأسرار التي تخص كتاباته.

 

_من هو مصطفى أبو ضيف؟

 

أحدهم، أحاول العيش بسلام، أحاول كتابة الأشياء التى لم تكتب من قبل، أنتقل من عالم لأخر ومن حياة لأخرى بداخلي، وسبحان من أعطى العقل البشري القدرة على ذلك.

 

_لكل شخص بداية فكيف كانت بدايتك مع الرعب؟

 

أؤمن أن الأشياء فى حياتنا نوعان، أشياء تختارنا وأشياء نختارها، أعتقد أن علاقتي بالعالم الأخر من النوع الثاني، كما أخبر بطل روايتي الأولى ” الباحث ” لا أعلم متى كتبت أو لماذا، لكني وجدت شئ ما يضطرني لسرد كل ما هو غريب، لكني أتذكر فى الطفولة أني تمنيت لوهلة أن أكون صحفيًا شهيرًا يكتب عن الأحداث الحقيقية الغامضة، أكون وحيدًا أجول البلدان باحثًا عنها، أو تأتي لي هى بهبة ربانية فأقدر على رؤية الأشياء، أعتقد أن تلك هى الأمنية الوحيد التى تحققت فى حياتي إلى الأن، أن أكون وحيدًا وأن أرى الأشياء.

 

_وما هي أحب أعمالك إلى قلبك ؟

 

لا أكتب سوى ما أحب، وكل حكاية تأخد من روح صاحبها قطعة، فلو أجمعنا ما كتبت لوجدته أنا، فقد كان مارك ” بطل سلسلة الباحث ” ذلك الوحيد الحزين الواقع فى المصائب دومًا أو تأتي هى له إن لم يبحث هو عنها وقد كنت حينها، و ” كهف داثور ” ذلك الشخص الكلاسيكي الذي استشعر أرواح رمسيس الثاني والإسكندر الأكبر حوله فى يوم مولده من كثرة الوحدة ومعايشته للماضي، الذي يكره الضوضاء وينعزل عن العالم، الذي عاش وحيدا ولم يعرف الحب قط وما إن أتت له الفرصة تركها، أو فرقتهما الأزمان، فقد كنته أيضا، أما لو كان بمقصد أيهما أفضل، فأفضل الكلمات ما لم أكتبه بعد كما قال القائل، وما دمت أكتب فهناك.

 

_ماهي أهم المعوقات التي يصطدم بها الكتاب الشباب؟

 

وجهة نظري الشخصية أن السؤال يجب أن يكون، ما هى الأشياء التى لا يصطدم بها الكتاب الشباب، فالأمر ليس سهلًا بداية من تكوين فكرة يقال عنها إبداع، ثم كتابة الرواية إلى أن تنتهي بشكل مبهر، ثم دار النشر والذي هو الأمر الأصعب فى تلك الدائرة لأنه سيواجه فى تلك الخانة، الكاذب والنصاب، والمستغل، ومن بعدها سيصطدم بالقارئ، الذي ربما لا يروق له كل ما تم كتابته وهذا ليس عيب فى الكاتب لكنه لا بد أن يدرك من البداية لمن يكتب؟ وكيف يكتب له؟ وكيف سيروق له هذا.

 

_كيف حققت نجاحًا بظهورك على مواقع التواصل؟

 

حقيقة الأمر هناك أجابتين فى هذا الأمر أما عن الأولى؛ فلقد كنت أكتب ترهات ينسجها عقلي فحسب ومن العظيم أنها قد راقت للناس، أما عن الثانية فهى أن قررت أن أجعل أكبر كم من الناس يقرأون، وكان السؤال كيف، فنسجت قصصي على هذا النحو بما ينسب غير القارئ، فقرأ لي العامة والخاصة، وحينما بدأت فى نزول روايات مكونة من مئات الصفحات قرأها من كان يزهد قراءة صفحات معدودة وهذا كونه تعلق بالقصص البسيطة المنشورة على مواقع التواصل وهذا الأمر كان مخطط له بشكل أو بأخر من البداية وكانت توفيق الله عظيم فى ذلك.

 

_هل الموهبة وحدها تكفي ليكون الكاتب ناجحًا؟ أم أن شخصية الكاتب والقالب الذي يضع نفسه فيه يلعب دورًا رئيسيًا في ذلك؟

 

الموهبة بداية أن تكون رائعًا، وأن تكون رائع ليس لها علاقة بأن تكون ناجحًا، ربما دراستي لإدارة الأعمال كانت سببًا فى تفكيري بشكل عقلاني فى هذا الأمر، لذا هناك عوامل كثيرة أساسية لجعل الكاتب هو كاتب ناجح وأغلبها ليس له علاقة بمدى جودة أعماله ولكن الجودة هو عنصر واحد من عناصر هذا النجاح.

 

_شخص تتخذه قدوة في مجال الكتابة؟

 

كل شخص جيد أتعلم منه لكن لا أحب أن أقتدي بشخص بعينه فأكون إستنساخ منه دون أن أدري، فأفضل أن أكون أنا.

 

 

_هل للكاتب مصطفى أبو ضيف أي أنشطة أخرى؟

 

لو فى مجال الكتابة فأنا أقوم بعمل دورات لتعليم كتابة الرواية وكيفية صناعة رواية ناجحة وما بعد كتابة الرواية أي منذ الكلمة الأولى حتى الوصول إلى نجاح مرضي للرواية بكل خطواتها حتى الأن تخرج 3 دفعات من هذه الدورة ومنهم من أصبح له أعمال ورقية ناجحة فى معرض الكتاب السابق وما قبله، كتبت للراديو 9090 برنامج كلام معلمين مع أحمد يونس، كان لي فيلم بعنوان أمنيسيا، مشروع تخرج طلبة معهد السينما فى لبنان، أما عن العمل خارج الكتابة فأنا احب البيزنس بمختلف أشكاله ولا أستطيع أن أقول أني أعمل شئ محدد ربما لأني لا أحب الأشياء الروتينية.

 

_هل سيكون هناك قريبًا عمل يصلح ليكون مسلسلًا تليفزيونيًا أو فيلمًا؟

 

أعتقد أن رواية كهف داثور تليق بهذا كونها مزيج ما بين الفانتازيا والرعب والتاريخ وهذا يروق للقارئ والمشاهد معآ

 

وأن رواية الباحث ” ملفات سرية ” تليق بهذا لو كانت كل حلقة منفصلة ويقوم بها بطل واحد إلى جانب بعض القصص و الأعمال التى كتبتها لتكون كذلك وستكون فى الوقت المناسب بإذن الله

 

_هل جميع روايات مصطفى أبو ضيف تسير على وتيرة واحدة وهي أدب الرُعب أم أن بعض رواياته تتخذ شكلًا ومضمونًا مُختلفًا؟

 

كل روايات مصطفى أبوضيف تختلف عن بعضها البعض، حتى أن الرواية الوحيد ليست ذا مضمون واحد، فالباحث مثلًا تحوي ملفات عن الرعب بكل أشكاله، الجريمة، اللغز، الفانتازيا

 

كهف داثور كما قلت، الفانتازيا والرعب والتاريخ والرومانسية، حيث كونها تدور فى أربعة عصور مختلفة

 

كذلك مدينة الجن والتى أكتبها منذ سبعة سنوات ولم تنتهي بعد وعلى الرغم من إسمها إلى أنني لا أعدها رواية رعب بالشكل المعتاد فأنا أحاول دومًا أن أكتب ما هو مختلف حتى وأن كتبت فى نفس النوع.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة مصطفى أبو ضيف الأولى؟

 

أن يموت جسدي وأظل خالدا فى نفوس الناس.

 

_هل ستشارك المعرض القادم بعمل جديد؟

 

أحاول ذلك، أعتقد أنها ستكون ” يحدث ليلًا فى المقابر ” وهذا الإسم الأولي للرواية.

 

_نصيحة ترغب في توجيهها للكتاب الشباب؟

 

لا تكون إلا فى مكان يليق بك، لا تكن إلا نفسك، لا تبحث عن الناس، بل إبحث عنك وسيبحث عنك الناس، أكتب ما يعيش وأعلم دائمًا أن هناك المزيد مهما بلغت، ولا تيأس مهما أتى عليك الزمان أو قتلوك الناس، فهناك غد، وفى النهاية لا تغلق الستار قبل المشهد الأخير إنتظر فحسب فالنهاية دائما عظيمة، دمتم رائعين.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

من الواضح أنها ذات خريطة واضحه، لذا ظهرت سريعًا على الساحة الإلكترونية، لست من الشغوفين بمواقع الأخبار الأدبية.. إلخ، وعلى الرغم من ذلك ظهر أمامي إسم إيفرست مرات عديدة فى الفترة الأخيرة مما جعلني أنتبه لها.