حوار: ندا ثروت
كاتب شاب ذو عقلية فريدة، تجد كلماته هوى لدى القارئ، شاب مجتهد يسعى بجد للوصول إلى حلمه، معنا الكاتب الشاب عمرو صادق.
_من هو عمرو صادق؟
عمرو صادق السخاوي شخص بسيط جدًا، مهندس معماري خريج جامعة سكاريا بتركيا، أبلغ من العمر ٢٤ عامًا، مهندس وكاتب وروائي وسيناريست ومؤخرًا صحفي.

_لكل كاتب بداية فكيف بدأت مسيرتك الادبية؟
بدأ الشغف نحو القراءة من سن صغير جدًا، كان لدي ٧ سنين، وكان أول كُتيب اشتريته كان اسمه “عذاب القبر ونعيمه” ثم توالت القراءات الدينية حتى بدأت في قراءة الكتب والروايات والقصص القصيرة، دائمًا ما أقول جملة “كل كاتب قارئ وليس كل قارئ كاتب” لذلك حبي للقراءة بدأ يجعلني أكتب وأحطو سيناريوهات مختلفة بعقلي وتعبيري عنها كان في الورق، كذلك أحد أصدقائي قرأ أول رواية كتبتها فنالت إعجابه جدًا بحبكتها والسرد وهكذا، فتوجهت بعد ذلك لإتقان اللغة العربية وأساليبها أولًا، ثم شرعت في كتابة أكثر من رواية إلي أن وصلت لرواية “رودرينا” التى ظهرت للنور في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢١.
_من دعمك في مشوارك؟
الحقيقة الذي دعمني في مشواري ليسوا أشخاصًا بل مواقف، أكتب ما يحزنني، وما يجعلني فرحًا عندما تفاجئت والدتي إني قمت بكتابة رواية وذاهب لإمضاء عقد نشرها حتى زاد اهتمامها وجميع من حوالي.
_حدثنا عن كتبك؟
رواية “رودرينا” أول رواية ليّ، وهي تاريخية في المقام الأول، وبها خليط من الفانتازيا والرومانسية، وبتحكي عن قصص خلط الأنساب لدى الحكام العرب في القرن الثامن الهجري، ورتب الجيش، والنظام العام للدولة الإسلامية في تلك الفترة.
بعدها كتبت “لعنة ما تحت الأرض”؛ وهي رواية رعب استخدمت فيها أسلوب جديد لم يستخدم من قبل اسمه “الرعب الحسي” فعندما تقرأ أسحب القارئ معي بطريقة ما أسيطر بها على عقله، ومراكز الإحساس بالخوف من التفاصيل الموجودة في سرد الأحداث، ويبدأ يجمعها بعلقه فيخاف لكنه مضطر أن يكمل حتى يرى النهاية كيف ستكون، ويبدأ بوضع مبررات لنفسه للأفعال التى قرأها على لسان البطل.
الحمد لله الروايتين حققوا مبيعات جيدة جدًا، وانتشروا انتشار واسع، وردود الأفعال كانت إيجابية جدًا عليهم من نقاد أدبيين كبار في الوسط الأدبي، وإن شاء الله قريبًا سأقوم بالإعلان عن الجزء التاني من رواية “لعنة ما تحت الأرض”.
_هل شاركت في معارض عربية؟
شاركت في كل المعارض المحلية تقريبًا مثل؛ معرض القاهرة، ومكتبة إسكندرية، وأسوان، وبور سعيد، ومدينتي، والسادات، وشاركت عربيًا في؛ معرض أسطنبول الدولي للكتاب العربي، ومعرض الخرطوم، ومعرض الرياض ومعرض بغداد، وروايتي “رودرينا” تم ترشحها لجائزة العالم العربي للرواية بفرنسا، ورواية “لعنة ما تحت الأرض” تم ترشحها لجائزة كتارا، وجائزة ساويرس.

_لكل كاتب قضية يحاول الوصول بها إلى عقل القارئ؛ فما هي رسالة عمرو صادق الأولى؟
الرسالة التي أحاول الوصول إليها: من خلال مثالين قدامي كنا نسمعهم جميعًا “أعمل الخير وارميه البحر”، وهذا ملخصه إني أجعل القارئ يبدأ بنفسه في التغيير وليس بالضرورة أن جميع من حوله سيئين، فلو كل إنسان بدأ بنفسه سيصبح للمجتمع أفضل.
المثل التاني “ابعد عن الشر وغنيله”، وهذا بمعني البعد عن أي شيء به حرمانية وأتباع تعليمات دياناتنا السماوية؛ لأن كل الأديان طالبتنا بذلك.
_من هو كاتبك المفضل؟
بحب كتابات ناس كثيرة، منهم؛ طه حسين، نجيب محفوظ، عباس العقاد، أحمد خالد توفيق، عمرو عبد الحميد، حنان لاشين، أحمد خالد مصطفى، شيرين هنائي، لكن المقرب لقلبي وأشعر بأنه خفيف ولطيف هو العبقري “محمود السعدني”، وعالميًا أجاثا كريستي.
_في نظرك ما هي أكثر المُعيقات التي يواجهها الكاتب العربي في مجتمعنا؟
بحزن جدًا عندما أقرأ لكاتب شيئًا جميلًا جدًا ولكن للأسف الشديد ليس معروفًا هو وكتاباته، على خلاف البعض الآخر أنهم يمتلكون الاسم والتاريخ وكتاباتهم لا ترتقي ولا يستحق أن يطلق عليهم كُتاب، وهناك أيضًا بعض الأفكار التى يرغب الكاتب في كتاباتها لكن المجتمع وبشكل عام ودُور النشر ترفضها تحت بند العادات والتقاليد، في حين أنه يرغب فقط بتوصيل الفكرة بشكل صحيح للجميع.
_حدثنا عن إقتباسك المفضل سواء من كتاباتك أو من آخر؟
من روايتي “لعنة ما تحت الأرض”؛ يبقى الأب داعمك وسندك الحقيقي في الحياة مهما بلغ من الكِبَر عتيا، حتى ولو كان وريقات عظام فوق بعضها البعض.
اقتباس للعراب أحمد خالد توفيق: “لو لم أجازف وأقترب كنت سأظل أعتقد أن شيئًا جميلًا قد فاتني”.
_هل الموهبة وحدها تكفي ليكون الكاتب ناجحًا؟ أم أن شخصية الكاتب والقالب الذي يضع نفسه فيه يلعب دورًا رئيسيا في ذلك؟
لا الموهبة ليست كافية أبدًا، فمن الممكن يكون هناك شخصًا قام بنسيج متكامل بخياله، ولكن عندما يبدأ الكتابة لا يستطيع أن يعبر عن أفكاره، وهو لا يمتلك حصيلة لغوية.
كاتب آخر كتاباته جميلة جدًا، وسرده عظيم، لكن غير قادر على خلق أحداث مثيرة بعقله يعبر عنها، ودائمًا أقول إن الكاتب الذي يبحث عن التميز يقعد على قهوة بلدي يحتك بالناس البسيطة وكبار السن، فيبدأ بسماع حكايات ويأخذ خبرات تفيده بمجاله؛ لأننا بنعبر عن الناس فلابد أن نكون منهم.

_ما هي النصيحة للتي ترغب في توجيهها للكتاب الشباب؟
من أجل روايتي الأولى التى استغرقت كتابة ٣ سنوات، أراجع وأصلح واستمتع بالأحداث وتغيرها وهكذا لتخرج للنور، فلا تتعجل على لقب كاتب، من الممكن بمالك أن تطبع كتابًا، لكن عمرك ما هتكون كاتب إلا لو كنت قارئًا جيدًا جدًا، ودارس لغة عربية سليمة، ومتمكن من انتقاء العبارات القوية الرنانة التى تعلق في ذهن القارئ.
_ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
الحقيقة أنا سمعت عن المجلة من زمان جدًا، وقرأت حوارات صحفية لكُتاب عظام معاكم، وبحب أسلوب كتابتكم للحوارات الصحفية والتنوع الذي تعملون به، ولإن المجلة عزيزة عليّ فهعلن عن خبر حصري ليكم وهو إني هنزل رواية جديدة بجانب الجزء التاني من “لعنة ما تحت الأرض” وهيكون اسمها “الأزهري وزوجة بائع البطاطا”؛ وهذه الرواية أودعكم وأوعد الجمهور أنها هتكون كروايات “نجيب محفوظ وطه حسين” ولن تقل عنهم شيئًا أن شاء الله وهناقش فيها قضايا إجتماعية مهمة جدًا.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا