حوار:- رحمة مُحمد “روز”
القراءة هي غذاء الروح كمَا علمنا مُسبقًا، فهي تعمل علىٰ توسيع العقل، وإمتدادهُ بِ المعلومات الكثيرة؛ فامَا مِن عالم تجدهُ، وتستمع لهُ حتىٰ تُعجبك تفكير عقلهُ العميق، فَ أعلم أنهُ قد أمد عقلهُ بغذاء اللازم، لاّ يُمكننى قول علىٰ كاتب، كاتبًا دون رايتهُ يقرأ، فَ الكاتبة، والقراءة اثنين اشبهُ بِ المتزوجين، لاّ يمنهم الإنفصال، ولا يمكنك اخذ الكاتبة، دون أن تكُن قارئ مُتميز، فَ الكتابة للكاتب ليس هراءً؛ بل حياة.
لنتحدث عن تلك الموهبة الشابة”نورهان جمال”، والتي تُلقب بِ أوركيد، تلك الطالبة بِ الفرقة الثالثة بِـ كُلية التربية، والتي نشأت، وترعرعت بِـ مُحافظة سوهاج.
اتقنت الكاتبة وكانت تلك هي موهبتهَا، بل هي العصى السحيرة لهَا، وعندمَا سُألت متىٰ كانت البداية لهَا، وكيف تمكنت مِن أخذ تلك الخطوة الأولىٰ، كانت اجابتهَا أنهَا تعمقت الكتابة مُنذ الصغرى، وإنهَا تُحب الكتابة، ولكنهَا كانت تدون لنفسهَا بدون أن يعلم أحد، فلقد اخذة الكتابة عالم أخر لهَا، وعندما وصلت إلى سنن كبيرًا إلى حدًا مَا، رأت كُتاب، وكيانات كثيرة، ممَا كان لهُ أثر فِي إندماجهَا مع الوسط.
الكاتبة قبل دخولهَا حياتهَا كانت تعطي تركيزهَا بدراستهَا، والقراءة مُعظم أوقاتهَا، ولكن بعد اقتحام الكتابة حياتهَا تم تغير كُل شيء، كأن الكتابة كانت النور الذي أضاء عتمت حياتهَا، بِ الكتابة وجدت ذاتهَا، وكيانهَا، كانت الطريق لمتاهتهَا قديمًا.

وأردفت أن البداية لهَا كانت مع أصدقائهَا؛ حينمَا بدأت تريهم، وتعرض عليهم كتاباتهَا، وبعد ذلك قامت بفتح باب الوسط، والدخول بهِ مُنذ ستة اشهر، وكان دخولهَا سريعًا حتىٰ قامت مُتحمسة بِ الاشتراك بِ أول عمل جماعي لهَا ورقي.
الصعوبات تُعثر الطريق قليلًا؛ لكن لا توقف سعينا نحو النجاح، نورهان قد واجهت الكثير مِن الصعاب؛ لكن لا يوجد نجاح دون صعوبات كمَا نعرف، ولكي تشعر بلذة الوصول؛ يجب عليك العزيمة، والإصرار.
وعند سؤالهَا ماذا تفعل عندمَا تواجه النقد مِن أحد السفهاء، قالت إذا كان إجابيًا تعلمتُ مِنهُ؛ امَا كان سلبيًا، وغرضهُ تحديدًا إحباطهَا، فلا كانت تضعف؛ بل كان هذا يزيد مِن ثقتهَا لأن لا يوجد مستحيلًا، أما كان حديثهَا عندمَا قلنا لهَا وجهي حديث للذين يتفوهون بِ النقد الذي يُضعف مِن عزيمة البعض قائلةً:
“أوجه لهم أن ذلك النقد السلبي لإحباط غيرهم لن ينقص غير منهم هم لأن من يملك العزيمة لن يؤثر بهم نقد غيرهم فلذلك نصيحتي أن يتوقفوا عن ذلك وكما يقول الحديث “فلتقل خيرًا أو لتصمت”.
وقلنا أن الداعم هو شيء هام بِحياتنا، فقالت: “نعم كان داعمي نفسي ولكن ثقتي أن أكمل وأطور من ذاتي أكتسبتها من شخص غالي عندي هو كاتب يوسف أبو غنيم وثم بعد دخولي الوسط وجدت الجميع داعمين لي مع الأهل”.
وأيضًا اردفنا أن لكتابة أنواع كثيرة مُتعددة، فمنهَا القصة، والرواية، والخاطرة، وغيرها، وغيرها مِن الابداعات، لكن أقرب نوع لهَا الكتابة الإبداعية، والأفضل لهَا القصة، والارتجالات.
حققت”نورهان” إنجازات تعتذ بهَا، وتفتخر أنهَا قامت بهَا، وهي اشتراقهَا بكتاب سرادق الأمان لمعرض القاهرة الدولي 2023،والذي حقق نجاح حتىٰ بداء بِ طبعتهُ الثانية، وأيضًا تُنشأ الآن قصة إلكترونية مُنفردة بمُسمى”خيال أم حقيقة”، لم تعرض بعد.

وقالت حينا سؤالهَا أن”كثيرون مِن الكُتاب؛ ليسُ بكُتاب”، وكانت وجهة نظرها: “نعم أتفق معها جدًا فهناك كتاب لا يفهموا معنى الكتابة الحقيقي فالكتابة أنواع و ليست بضع كلمات بل لغة لها معاني وتعابير و أساليب وأحاسيس تلمس الفؤاد وتعم بالنفع وليس مجرد قراءة لبضع كلمات وأحيانا تخرج عن معنى المهذب.”
الكتابة لَـ نورهان سوف تظل مُنقذ لهَا، ولكن الأكيد أنهَا سوف تصبح لهَا فيمَا بعد مهنة، أول اكثر مِن عمل، حيث أهدافهَا بِـ المُستقبل أن تصبح ذات يوم كاتبة مشهورو، لهَا كتابتهَا الخاصة، التي تعم النفع للجميع، وتترك اثرًا لهَا.
واكملت حديثهَا وأحيانًا جميعًا نصاب بِـ فقدان شغف نحو مَا نُحبهُ، ولتتغلب علىٰ ذلك قالت أنهَا تقوم بتذكير ذاتهَا أن الحُلم قريبً، وأنهَا ستصل مهما واجهت مِن الصعاب، التي تجعلهَا تُكمل بإصرار، واستعداد.
ولم تتوقف تلك الموهبة عند الكتابة فقط؛ بل تالقت فِي الرسم، والديزاين، وبعض الاشغال الفنية، مثلهَا الاعلىٰ بمجال الكتابة هو” الكاتب أحمد خالد توفيق”، يعتبر مثلهَا الاعلىٰ، وتهوىٰ القراءة لهُ.
أضافت بعض النصائح للقبلين حديثًا علىٰ مجال الكتابة “لا يوجد مستحيلًا فأنت تقدر، وتسطيع، احلم فقط، واعزم على ماتريد ولا تسمح لأحد بإحباطك، أو التقليل من موهبتك.”
حكمتهَا أنه لا يوجد مستحيلًا، وآية {يُوتكم خيرًا مما أخذ مِنكم}.
وبنهاية مقالنا عن تلك الموهبة المُبدعة، سوف نتركك يا قارئ مع بعض النصوص لهَا:
“الفراق”
أبشع مابالحياةِ هو الفراق الذي بلا رجعة أبدًا، أنْ تَرى من تُحب وأصبحَ يَسكنُ وجدانك يُغطيه التراب، وتُناديه فلا يَبث رادًا على منادتِك؛ فهو الأن جسد فارغ مِن الروحِ والحياة، تشعرُ بعصرة قلبك التي تَكاد تُودي بك ولكنَّها لا تُميتك بل تُعذبك، تتمنى أنْ يدثرك التراب أيضًا لتستريح؛ ولكن في هذا الأمر أيضًا تَعصي الدنيا أمنيتك وتتركك تَصرخ وتَتعذب علي فراقِه؛ وكأن الفرح استعصم طرق بابك مرات عديدة فهوى الحزن طرقه.
بقلم/نورهان جمال گ أوركيد.
__________________
“بِحار تجاهلي”
اعلمْ أنَّ الصفحَ عِنوان لكِتابي وأنَّي أَغفرُ زَلات كَثيرة وأتنازل لدوامِ المحبةِ ولكنْ مَا ليسَ مِنْ شيامِي هو التجَاهل، فأنَا أَكرهُ إِغمَاس أَحد بحُبي ثمَّ اتركه مُنغمس ببحارِ تجاهلي، فأنَا أهوىٰ شعور يسمَّىٰ بالإهتمام المطرد طيلة الحياة فتذكرْ ماذا أنَا أهوىٰ؟! لأنَّه إذا خَانك عَقلك يومًا وتجاهلتني فَضْمن زَوال وجودي؛ فأنَا لَا أُحب المكوث بمكانٍ لمْ يَعد لِي وجُود بِه.
بقلم/نورهان جمال گ أوركيد.
وكان هذا هو نهاية مقالنا عن تلك الموهبة”نورهان جمال” التي اسعدتُ بتحدث عنهَا داخل مقالي بمجلة إيڤرست التي دائمًا تسعى نحو النجاح، ولن يكن هذا هو لقائنا الاخير، بل انتظرو مني كُل مَا هو يتحدث علىٰ تلك المواهب التي تستحق أن نعلو بموهبتهم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب