حوار: عفاف رجب
يقول مصطفى كامل: ” لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس “، فهي كسراج أو طاقة نور وأمل تشد من أذر كل من يقتدي بمثل هذه المقولات، وهذا ما كان يشجع ويدعم ضيفتي لليوم فكلما ضعفت ترى أن ليس هناك يأس وعليها الاستمرار، وهذا ما جعلها تطوير من ذاتها وموهبتها؛ فهي تؤمن بذاتها والموهبة التى بين يديها، فهيا نعرف من تكون هذه الموهبة المُبدعة.
فمعنا الشاعرة والكاتبة الشابة “سمر إسماعيل”، حاصلة على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية وآدابها، تحب الرسم والغناء أيضًا، ولكن حبها للكتابة والشعر أقوى، فهي تسعى دائمًا لإنجاز أحلامها وطموحاتها وما تصبو إليه، كما أنها تحب القراءة للكثيرين في مختلف العلوم والآداب وخاصة الشعر.

عملت موهبتنا كصحفية بجريدة “شروق العالم” التابعة “أ. نيفين الديب” جريدة أقليمية بالمنصورة، أما الآن تكتب في عدد مواقع ومجالات ومنها: ” مجلة نبض القمة، جريدة إيچبشيان جارديان، مجلة مصر الأدبية وغيرهم”، ساعدها الأستاذ “خالد الجزار” رئيس تحرير جريدة “البيان بوست” في تجميع بعض أعمالها فى دواوين إلكترونية تحت العناوين الآتية؛ “أحاديث سمر، شكرًا، فراشة الحروف”.
تطمح شاعرتنا لنشر وطباعة جميع كتاباتها، أشعارها وتوثيقها ورقيًا حتى تصل موهبتها إلي عنان السماء ويبرز أسمها فى عالم الخلود؛ لذلك كان تعمل على البحث المستمر والتطوير من كتاباتها والنهوض بموهبتها أكثر، بالمعروف أن مسيرة الأديب -كاتب أو شاعر- هي سلسلة من حلقات الترقي وتطوير الذات.

تتأثرت كثيرًا بكتابات الدكتور “مصطفى محمود” نظرًا لميولهت الفلسفية، كما أنها تحب كتابة الشعر بالفصحى وعامية، وبعض الفنون الأخرى كذلك، ولكل كاتب أو شاعر مبدأ ينهج به حياته الخاصة والكتابة، أما عن موهبتنا؛ فهي تكتب من أجل البقاء والخلود، من أجل أن تجد ما تقابله به يوم القيامة حينما يسألنها عن عمرها فيما أفنته.
الأهل دائمًا هم الدرع الأول، والطاقة، والجمهور الأُول للإنسان، تُعد والدته موهبتنا هي مشجعها وداعمها الأول والأقوى، الكتابة بالنسبة لها حياة، بوح، وحي، وإلهام بين الكاتب ونفسه، فهو من يشعر فيُشعر، كما أنه لا يمكن لأى شخص أن يصبح كاتبًا ما أن لم تتوافر لديه الموهبة الأدبية في المقام الأول.

ترى أن الكاتب أو الشاعر الناجح؛ هو الأنسان المتعلم والمثقف، صاحب القراءات العديدة المتنوعة في مختلف مجالات المعرفة، بالإضافة إلي الموهبة الأدبية، ولكل كاتب أسلوبه الخاص الذى يجذب إليه القُراء، وأضاف أن الروائي لابد أن يكون مُطلعًا على الأعمال العالمية شرط أن تستهويه ميوله الأدبية وخلجات نفسه لتفضيل لون بعينه، وهي تجدد روحها، وتفكيرها ومشاعرها عند قرأتها لشكسبير.
أشارت موهبتنا أن كتاباتها تلقت العديد من أشكال النقد؛ فكان منها البناء في بعض الأحيان، والنقد اللاذع الهدام في أحيان أخرى الذي لم تتقبله، وعقب بنصيحة لبعض النقاد قائلةً: “أنصح كل من أمتلك عصىٰ الناقد ألا تتحول في يده إلي سوط وسكين حاد يعنف بها الكاتب أو الشاعر بدلًا من دعمه وتشجيعه على التطوير من إبداعه، كتاباته وموهبته”.

_وإليكم إحدى قصائد الشاعرة تحت عنوان “دعاء بلا كروان:
تعاتبنى كل ليلة .. أننى أجلس إلى جوارها ..
أعبث فوق دفاترى !! لا أتغزل فى بهاء كونها ..
لا أقول إليها أحبكِ الاف المرات !!
لا أبعثر نفسى بين دروب الكلمات !!
لا أقترب … ولا أشتاق !!
لا أكثر غرقاً فى الأعماق !!
منها وحدها آكل الطعام ..
فيها وحدها أمشى فى الأسواق ..
عذراً سيدتى وأميرتى عذراً ..
سامحينى على ذهول صمتى ..
سامحينى على جهلى وإسرافى فى أمرى ..
فماذا قد يقول الحرف عنكِ ؟!!!
ومبدء الكون ومرجعه إليكِ !!!
ماذا قد يقول الشعر فيكِ آيتها المستحيلة ؟!!!
آيتها الخرافية ، والفريدة ، والجديدة ..
أى نجمة أصف من بين نجومكِ الكثيرة ؟!!!
يا وجعى الأعمق .. يا وجع القصيد فيكِ ..
وبحور من هوى عينيكِ …
تأخذنى إلى جمر شفتيكِ ..
يصلبنى الحنين على أهدابكِ ..
آيتها المجدُلية الجميلة ..
التى قد باتت لآمرى _ رغماً عنى _ حزينة !!
أى نزفٍ وأى جُرحٍ فى جسدى المتهالك يُرضيكِ !!
أى دماءٍ قد تكون لدمعة عينيكِ كليلة ؟!!!
وأنتِ العزيزة .. و أنتِ الجليلة ..
وأنتِ الغاية .. وأنتِ الوسيلة ..
فى أى درب فيكِ قد أتوه ؟!!!
ولأى درب أهتدى ؟!!!
بأى تور أعتصم ؟!!!
بأى أرضٍ أرتطم ؟!!!
أى عقدة قد أحل من الضفيرة ؟!!!
ما من سراجٍ .. يقتفى آثرى !!!
أين قد أقرء عن حبكِ ؟!!! وفى أى سيرة ؟!!!
يا فراشةٍ من سندسٍ تحلق حائرةٌ فى رياضى ..
إسترخى وإنبسطى فوق ما شئتى من زهراتى ..
لونيها بألوان من حُسنكِ و سحركِ ..
أمنحيها بضْع قطرات من رحيق عطركِ ..
أى قولٍ قد يعبر عن جمال القصيدة ؟!!!
وعن بديع القصيدة ؟!!!
وعن ألم القصيدة ؟!!!
أى وجعٌ قد يسكُننى عندما يدرككِ منى الملل ؟!!!
كيف الروح من جسدها يوماً ينتابها الخجل ؟!!!
هى الأيام والدنيا .. مهما أجادت لنا أو أسائت أقدارها ..
( دعاء كروان ) فحسب !! حسبكِ أنكِ أنتِ دعائها ..
أعربت أن الكتابة تحيا بقلب الكاتب ما إذا كان مؤمنًا بذاته، موهبته، إبداعه، وطموحه، وقد يتوقف نبضها مع ظروف وضغوط الحياة، ولكنه سرعان ما يعود ينبض من جديد بفضل عزيمة الكاتب وإصراره.
وقبل نهاية حوارنا صَرحت عن نظريتها المُثلى لمجلة إيڤرست الأدبية قائلةً: ” من الأماكن التى سعدت بالإنضمام، والكتابة فيها مؤخرًا، نَشرت لي على صفحاتها قصة قصيرة بعنوان “أعمل زيك”، ومجلة إيفرست هي أحد فروع مؤسسة إيفرست نبض القمة التى تدعمني وتحتضن كتاباتي وموهبتي، أحبها وأثق بها كثيرًا “.

في نهاية الحوار نترك لموهبتنا وضيفتنا العنان؛ لتعبر عما بداخلها قائلةً: ” أحب أن أعرب عن مدى سعادتي وحواري مع الزميلة المتميزة / عفاف رجب، وعن سعادتي وإمتناني بحفاوة وترحيب مجلتي العزيزة إيفرست نبض القمة.
وإشراقى بدعم وتشجيع الدار لي فى نشر وإثبات ذاتي، وموهبتي والخروج بها إلي النور، كما أنصح كل كاتب وموهوب بالصبر والجهد والمصابرة على تحقيق حلمه وطموحه، “لا يضيع حق وراءه مطالب” كما قال الزعيم الخالد / جمال عبد الناصر”.
والآن نترككم مع قصة كاتبتنا “أعمل زيك”:
كانت تعرف كل شئ عنى، عن حياتى، نزواتى، مغامراتى النسائية، ليالى السُكْر والعربدة كل شئ، لم أكن أخفيها شئ، ربما لأن ما ليس لى سواها من أحد، ربما لأننى أثق بها، بأمانتها على أسرارى.
رجاحة عقلها، واعظها الدينى والأخلاقى، ربما أيضاً لأسلوبها الفريد القادر على إقناعى بكل ما قلت عنه أنه مستحيل !!!
لم أعرف يوماً لِمَ ؟!!! لم أعرف يوماً كيف أعبر عن إحتياجى لها ولوجودها بجوارى ؟!!! عن مدى إرتباطى بها وبوجودها فى حياتى ؟!!!
كنت أحادثها اليوم عن أحدهن ، وعن أمر فراقها لى ، وقد كنت أحبها ، فوجدها قد مطتت شفتيها ..
_ اوووووووووووه يا حرام ..
فأخفيت إبتسامى وإعجابى بخفة ظلها وأنا أحادثها فى نبرة حازمه ..
_ أنتِ بتتريقى عليا ولا ايه ؟!!!
فأفصحت أكثر عن مداعبتها لى تلك التى استشفيتها منذ البداية ،
_ أنا ؟!!! حاشا لله ..
_ أومال ؟!!!
_ أومال ايه ؟!!! مانت كل يومين تيجى تشتكيلى أن واحدة سابتك ، عادى يعنى ..
_ بقولكِ كنت بحبها ..
_ لو كنت حبيتها كنت أتمسكت .
فنظرت لكلماتها بتمعن ، كانت _ كعادتها _ لديها كل الحق فيما تقول ، فما حدث أن تمسكت بواحدة ومنعتها من الرحيل عنى ، وكأننى تلك الإستراحه التى تأوى إليها أى فتاه ، قاضية فيها مدة طالت أو قصرت ، بحلوها ومرها ، ثم تمضى عنى ذاهبه.
إستأنفت تسألنى ..
_ عارف ليه عمرك ممنعت واحدة أنها تسيبك وتمشى ؟!!!
_ ليه ؟!!!
_ علشان عمرك محبيت واحدة أكتر من نفسك ، عمرك محبيت بقلبك ، طول الوقت بتحب بعقلك ..
كيف إستطاعت أن تصفنى بهذة الدقة ؟!!! ولكننى حاولت الا أظهر لها إنبهارى وإعجابى بما قالت ..
_ وبعدين ؟!!!
فأجابت فى إبتسام ودهاء ..
_ ولا قبلين ، هتفضل كده ، التوب اللى أى واحدة بتلبسه ، وبتحاول تظبطه وتجسمه عليها ، ولما بتفشل بتقلعه وتدور على توب تانى ، بس مرة ف مرة بيتوسخ ..
زهوته بتقل ولونه بيبهت ، بيقع منه وردة ، بروچ حاجات ، هو ميملكش أصلا يرجعها ، ورغم ذهولى بدقة ، براعة ، إنطباق التشبيهة التى قالت بالفعل علىّ الا أننى أثرت أن أظهر لها الرفض بنظرة معرضة ساخرة ، لكنها إستأنفت قائلة فى مزيج من إبتسام ودلال ..
_ أنت محتاج واحدة تأخدك كده كلك على بعضك أنت اللى تسكن جواها ، تطمن وتأمن ، تعرف يعنى ايه جدران بيت بيحبك ، ويأوى ضعفك ويتمك ..
فأجبتها فى تدلل ورفعه ، أكاد أن آكلها بعيونى ، قبل أن أشيح بوجهى عنها ..
_ لسه متخلقتش .
فردت بإبتسام ، جاذبية ، وفتنه ..
_ طب متعملها .
_ أعمل ايه ؟!!!
_ تعمل البنت اللى أنت بتحبها .
_ هو فى حاجة اسمها كدة ؟!!!
_ إخترع أنت الحاجة دى ، مش ( الحاجة أم الإختراع ) ؟!!!
_ أنتِ بتقولى ايه ؟!!! أنا مش فاهمك .
_ يعنى أنت محتاج واحدة بمميزات خاصة ، قدرات فريدة ، تناسبك أنت متناسبش حد تانى ، بصفات أنت أعلم وأدرى واحد بيها.
أنت هتعمل الإطار الإنسب لروحك ، لقلبك ، لعقلك ، ولضميرك ، هتعمل كونك ووجودك ، الصورة اللى تريحك وترضيه عنك ، وتبقى فرحان وفخور بيها ، الصورة اللى تحب تقابله عليها ، هتعمل بيت ميسكنوش الا أنت لوحدك ، هتعمل نفسك فى واحدة زيك ، أزاى يعنى عايز حد يعملهالك ؟!!
لم أتمكن من أن أخفى ذهولى وشرودى _ فى كل ما قالت _ عنها هذة المرة ، كيف أستطاعت أن تأتى بمثل هذة الإفكار ؟!!! من أين لها بتلك العقلية الساحرة ، العميقة ، الفذة ؟!!! من أين لها برهف ، وعمق الشعور ؟!!! كيف تحادثنى دوماً بما أريد ؟!!! كيف تترجم أفكارى ومشاعرى وتنطق بها على هذا النحو ؟!!! كيف ….؟!!!
_ تعرفى أنى ساعات مببقاش مصدقك !!! ساعات مبتخيلش أصلا أنتِ أزاى كده ؟!!! أزاى الطفلة البريئة اللى بتخاف تعدى الشارع لواحدها لو فيه كلب _ حتى لو مربوط_ وتجيلى علشان أعديها ، تبقى بتفكر بالطريقة دى ؟!!!
وعندها حلول مبتكرة ، مجدية ومنطقية لكل حاجة تقريباً !!!!!!!!! أنا مش بحسدك ، أحسن تفتكرى أنى بحسدك ولا حاجة ، بس ده ميمنعش أن فيه شوية حقد وغل ، الحقد والغل الطبيعى بتاع كل الناس.
شكرتنى عيونها على إعجابى بها ، إستحسانى لها ولطريقة تفكيرها _ فقد كانت شديدة البراعة فى استخدام عيونها فى التعبير عن كل ما تريد _
أضحكتها كلماتى واستخدامى لطرفه ( أحمد حلمى ) ف فيلم ( مطب صناعى ) ثم إستردفت قائلة فى خفتها وجمالها ودلالها المعهود ..
_ اجى أساعدك ؟!!!
فأجبتها فى تنهيد وإستعطاف ..
_ يااااااااااااااريت .






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب