مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة نهى بدران في لقاء حصري لمجلة إيفرست الأدبية القمة

حوار: خلود محمد

 

لو تصفحنا سير الناجحين من حولنا لوجدنا أن كل واحد منهم لدية قصة حبلي بالمعاناة رافقت بدايته وساهمت بصنع النجاح الذي يعيش في الإخفاقات وقود ودافع المثابرة والنجاح.

 

_ هل لنا بتعريف مفصل عنك؟

أنا نهى محمد بدران، ٢٣ عامًا، خريجة كلية علوم الثروة السمكية والمصايد، جامعة كفر الشيخ. في الحقيقة، لم أكن مولعة بالكتب والقراءة والكتابة من صغري، ولكن كنت أقرأ على فترات متباعدة وبلا شغف كتضييع الوقت لا أكثر. ولكن أدركت أهمية القراءة من التحاقي بالكلية وأيضًا وجودي في تيم تطوعي اسمه (أحلى شباب).

 

من هنا بدأت أدرك حُبي للقراءة ومن بعدها حُبي للكتابة وكأنها من الصغر.

 

_ منذ متى بدأت بالكتابة؟ وكيف كان ذلك؟

 

بدأت كتابة من أكثر من ثلات سنون، بدأت بكتابة الخواطر كحال جميع الكُتاب، وجمعت عدد كبير منهم ووضعتهم بكتاب اسمه (أهرب إلى الكتابة)، قمت بنشره اونلاين في مكتبة نور.

ومن بعدها التحقت بورشة كتابة بمحض الصدفة، ومن هنا بدأت الكتابة الحقيقية من وجهة نظري، قبلها كنت أكتب قصص قصيرة للأطفال وما إلى ذلك، ولكن ورشة (نوڤيستوري) علمتني الكتابة بفهم، بمعنى الموهبة يجب تعزيزها بالعلم، علم عن أساسيات الكتابة واختيار نوع الراوي، طريقة السرد وأوقاته، وما إلى ذلك.

وقمت بنشر عن طريقهم روايتي الأولى (دوبامين) مجانًا.

 

_حدثينا عن إنجازاتك في عالم الأدب؟

الإنجاز الأول والوحيد إلى الآن هي رواية (دوبامين)، التي اعتبرها بداية لكل ما هو قادم إن شاء الله من إنجازات أخرى.

_ ما اللون الأدبي الذي تنجذب إليه أكثر من غيره؟ وهل يشترط للكاتب أن يكتب بجميع الألوان الأدبية أم بالذي يراه قريباً منه أكثر؟

انجذب أكثر للون النفسي، أكثر لون أشعر إنه يتغلغل في نفس الكاتب والقارئ معًا، وأكثر لون أشعر إنه يخرج من داخل أعماق الكاتب وقت كتابته.

لا، ليس اشتراط، ولكن بطبيعة الأمر تجد نفسك انخرطت في أكثر من لون كتابي أثناء الكتابة وهذا بحكم الحبكة، بمعنى لا يوجد رواية نفسية بحته دون وجود اللون الرومانسي أو اللون الاجتماعي وبعض الأوقات الفنتازي، بغض النظر عن اللون الغالب على الرواية. لذلك فهذا ليس اشتراطًا وحبًا ولكن بحكم العمل وحبكته تنتج الألوان المختلفة.

 

_ هناك مقولة ” من ثمارهم ستتعرف عليهم” ما رأيكِ بها، وكيف لنا أن نجعل من تلك الثمار يانعة وخضرة ويستفيد بها غيرنا؟

ممتازة، اعتبرها مثال حي، بمعنى إن الكاتب عندما يكون عنده فكرة واضحة وصريحة لرواية، ثم لم يخطط ويرتب ويدرس الحبكة، ويفهم الأحداث، ويختار المنحنى كلاسيكي أم متطور، ويختار الشخصيات.

 

ولماذا اختار هذه الشخصيات بالذات وما صفاتهم وترتيب أحداث الطفولة التي يكمن بها كل شيء، ويكتب المسودة المفصلة ثم يشرع بالكتابة ما أصبح العمل ناجح. بالإضافة لذلك التفكير في هل هي رواية تجارية أم أدبية، بمعنى هل هي فقط لتسلية القارئ أم به استفادة له في نهاية الأمر.

 

_بما أن القراءة والكتابة وجهين لعملة واحدة؛ لمن تقرئي ولماذا؟

دائمًا أحب أقرأ لدكتور أحمد خالد توفيق وغيوم مسيو، أرى إنني اتعلم منهم أسلوب الدهشة في الكتابة، بمعنى كيف جرت الأحداث لتثير دهشتي ولا تدعني إلا بنهاية الرواية كاملة.

وأميل للكتب المترجمة أكثر للتعلم منها.

 

_ هل تشعر أن الكاتب حديثاً في الوسط العربي مهمش قليلاً، ولا يأخذ حقه في الإعلام الدولي كما بعض الكتاب الأجانب؟ ولماذا برأيك؟

أرى إن كل كاتب له نصيبه، وجميع الكُتاب حاليًا كانوا من قبل غير مشهورين مثل الآن. فما هي إلا خطوات والطريق طويل وممتع بفضل الله.

_ ما هي طقوس الكتابة لديك؟ ومتى تلجأين إليها؟

أحب الكتابة من بعد منتصف الليل وخاصة بعد الساعة الثانية عشر صباحًا حتى الفجر. أحب أكتب في هدوء تام حتى اتعمق كل شخصياتي وأعيش بداخل كل منهم على حدة.

الكتابة كل وقت، وأي وقت، لا يوجد وقت معين ألجأ إليها، متى يخطر على بالي فكرة، خاطرة، قصة أكتبها.

 

_ ما هي أحلامك مستقبلاً؟ وما الجديد الآتي؟

أريد روايتي تأثر في القراء بالإيجاب، أميل أكثر إني أكتب رواية أدبية، يخرج القارئ باستفادة منها وليس مجرد تسلية فقط. واسعى لذلك في جميع كتاباتي أن شاء الله.

إن شاء الله في رواية قادمة، فكرتها واضحة، وانهيت المسودة بفضل الله وسأشرع في الكتابة خلال أسبوع، اسأل الله التوفيق.

 

_ كلمة أخيرة لقراء مجلتنا؟

ابحثوا عن المتعة والإستفادة في ذات الوقت، فالوقت ثمين لا تضيعه دون إضافة لك ولعقلك.

 

_ ما رأيك في الحوار، وفي مجلة إيفرست؟

حوار جميل وممتع وأسئلة جيدة واستمتعت بها، واتمنى لكم التوفيق بإذن الله.