حوار: دينا البديوي
سردها للأحرف يخوض بك إلي رحلة اكتشافيه مُمتعة تشعر فيها بالذة والنشوة معًا، تجذبك بأسلوبها الساحر لترى الواقع بلمسة حية من وحي خيالها، وببارعة قناص تُصيبك فتقع مُغرم في جاذبية كلماتها.
ضيفتنا اليوم ذات قلم حي و أسلوب فريد لامع وهي: الكاتبة ميرنا يُسري.
_ في بداية حوارنا نرحب بكِ عبر مجلة( إيفرست الأدبية) ونود أن تعرفين بنفسك كسيرة ذاتية.
أهلًا بيكِ يا جميلة.
أُدعىٰ مِيرنَا يُسرِي، لدي تسعة عشر عام، دراستي تتعلق باللغات ” اللغة الإسبانية تحديدًا “.
_كيف ولجتِ إلي عالم الكتابة وما الدوافع والمؤثرات؟
في بداية الأمر لم يكن هنالك أيةِ دوافع، أما عن المؤثرات فكانت اجتماعية ” بعض الضغوطات والمشكلات ” كانت عامل أساسي في اللجوء إلى فن الكتابة مجرد هذيان تحول بمرور الوقت إلى فن يصيب الروح بالقداسة العامة.
_هلا تحدثينا عن كتابكِ” كَونِي أنا” الصادر عن دار ارتقاء للنشر والتوزيع؟
تقصدين ابنتي، ليست مجرد رواية عابرة، بل هي أنا في الأغلب، طبيعة الحال في عصرنا تميل معظم النفوس البشرية إلى أسلوب ساذج يُدعى ” التنمر “، وهذا الشيء له صور عديدة ومتناثرة بشكل كبير وقد يكون عشوائي ومواضيع أكثر ، لكن بطبيعتي كميرنا لا أميل لهذا الأسلوب ولذلك وددت لو أتحدث عنه بمطلق الحرية في نطاق عام، مِلتُ لأشكال عديدة من أشكال التنمر للكتابة عنه ولكن انتهى بي الحال للكتابة عن “مرضىٰ البهاق” ولكن أحببت أن أكسر القاعدة العامة المتوقعة لأي موضوع خاص بالتنمر.

وأخذت القاريء في رحلة كبيرة تبدأ ببزوغ حلم طفولي رائع مرورًا بتعثرات تجعل بطلتي تقابل طفلًا من أراضي فلسطين الطاهرة لنصنع رحلةً تروي لنا عن مدىٰ شقاءهم، ومن ثَم أُلقي بالقارىء في دوامة أفكاره التي لن تتمكن من توقع ما القادم، فعلت كل ما بوسعي لأجعل القارئ راضٍ عما يقرأ ويرىٰ أن العالم أجمع إذا تحدث هما تحدثت عنه، لن يتمكن من مواكبة أفكاري.
أما عن الاسم فتم اعتماده لكونه يشتت قليلًا فعندما يُقرأ في الطابع الخاص للرواية، “الغلاف”، يميل إلى اتجاهين.
الأول: وهو عن الكون الخارجي للحياة العامة ” العالم “.
الثاني: وهو عن الكون الداخلي للنفس البشرية.
وداخل أحداثها يستكشف القارئ أي كون أقصد، أما عن حديثي في البداية عن كونها أنا؛ فهذا لأن كل ما شعرت به البطلة، كان تحديدًا ما أشعر به أنا في مواقفي الخاصة، وهذا يجعلها ابنتي قبل أن تكون روايتي.
ومن الطابع النرجسي لي هذا الإضافة ” يمكن للكثيرين التحدث عن تلك القضية الإجتماعية، ويمكن لجميعنا توقع ما يجري، ولكن كما لكل قاعدة شواذ؛ فكنت أنا تلك القاعدة هنا، بالرغم من كونها أولىٰ أعمالي.
_ هل واجهتكِ أي صعوبات في البداية سواء في مرحلة كتابة العمل أو إصداره؟
بالتأكيد، صعوبات لن يتخيلها كل العابرين، ولكن إذا كنت تريد الوصول لابد أن تستمر مهما كانت الصعوبات التي ستواجهك” عليك والاستمرارية” وأنا دائمًا مؤمنة بالمقولة التي تقول ” لذة الوصول تكمن في الرحلة وصعوبتها ” النفس البشرية إذا لم تواجهه صعوبات فلن تشعر بأي إنجاز.

_ عادة ما الذي يحرك قلمكِ ويجذبه؟
الحياة؛ بكل معانيها وظواهرها، قلمي من يجعلني أواكب السير داخل تلك الحياة ولذلك”فالكتابة ليست حياتي، بل حياتي جزءًا من الكتابة.
_ في رأيكِ مانوع الدعم الذي يحتاجه الكاتب في الوقت الراهن؟
الدعم الوحيد الذي سيجعلنا نكمل في حياتنا بشكل عام ليس في الكتابة فقط هو ” الدعم النفسي للذات” خاصةً إذا كان ينبع من داخلنا، وعلى كل حال لن يشعر بك سواك، كل ما تحتاجه النفس البشرية هو “الإيمان بذاتها”.
_ بمن تأثرتِ من الأدباء في بداياتك؟
دكتور أحمد خالد توفيق، كان وسيظل المفضل لدي.
_ من هم أكثر داعمي ” ميرنا يسري” في مشوارها خلال تلك الفترة؟
أنا أكبر داعم لنفسي، أما عن البقية فلا يزيدون عن ثلاثة أشخاص، وأُفضل أن تبقىٰ أسمائهم سِرًا، لكن هم يعلمون أنفسهم جيدًا، ويعلمون أن مِيرنَا لن تكون سِوى بهم ومعهم.

_ فيما تتمثل مشاريعك المستقبلية في مجال الكتابة؟
تصريح خاص لأول مرة ” سأتواجد في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٣م، بصفتي “مترجمة” رواية من أهم الروايات المتعلقة بالتاريخ الأمريكي، والأمر يتعلق بطريقة سردي لحروفي، ولن تنتهي الرحلة هنا، فهنالك روايات قادمة مستقبلًا بأمر الله وهو الموفق و المستعان.
_ نتمنى لكِ التوفيق دائمًا ومشوار حافل بإبداعك، هلا لنا بكلمة أخيرة لكِ نختم بها هذا الحوار للمتابعين الكرام؟
في البداية أود أن أعبر عن مدىٰ سعادتي بالحوار معاكِ حقًا، وأرجو ليكِ كل التوفيق من أعماق قلبي.
وسوف أقول شيء بسيط فقط ” اصنع حلمك وإن لم يكن له ملامح، واسعى لتوضيحها، ومهما كانت الأمور صعبة أمامك، كون دائمًا واثق في نفسك وفي كونك أنت، واجعل نفسك مؤمن دائمًا أن النجاح والإرادة نابعة من داخل نفسك البشرية وليس الحياة الاجتماعية، أهم شيء من كل هذا هو الإيمان بالنفس والثقة بالذات”.







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب