مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة آية نور الدين في رحاب مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: ندا ثروت

 

كاتبة مبدعة ذات قلم رائع لديها العديد من الأعمال رسالتها هي”بناء إنسان سوي، سواء كان هذا الإنسان طفل أو مراهق أو شاب أو أم او أب

فالبناء بالكلمة الحسنة بالابتسامة الطيبة بمحاولة تقديم الخير للغير، التفكير في الآخر ومساعدته دون إنتظار أجر أو ثواب ووضع بصمة أو أثر طيب في المحيطين، والتعامل مع الخلق بالحق” الكاتبة المبدعة آية نور الدين.

 

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

أنا آية نور الدين، كاتبة في مجال الصحة النفسية و أخصائية في علم النفس الإكلينيكي،ومتخصصة في علاج الإضطرابات الشخصية للبنات ومدربة نقبية معتمدة من النقابة العامة للتنمية البشرية ومؤسسة مجلس صحبة آية نور الدين،

‏حاصلة على ليسانس الآداب قسم علم النفس من جامعة المنصورة وحاصلة على دبلومة علم النفس الإكلينيكي من جامعة المنصورة وباحثة في ماجستير علم نفس.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟

منذ نعومة أظافري وأنا لدي حس الكتابة، فكنت في المرحلة الإعدادية والثانوية اكتب الخواطر والشعر وعندما التحقت بالجامعة بدأت أشارك كتابتي وحصلت على القبول من أصدقائي والمحيطين بي، وعملت على تطوير هذه الموهبة وفي يوم كنت أشاهد التلفاز فرأيت في الأخبار معرض القاهرة الدولي للكتاب وكنا في عام 2018 فسمعت لسان حالي الداخلي يقول ف2020 سيكون لدي كتاب في معرض القاهرة الدولي، وعندما حدثت الأزمة العالمية بسبب كورونا وتوقف كل شيء فدخل كل فرد بداخل شرنقته حينها كان مولد أولى كتابتي وهو كتاب الشرنقة.

 

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟

أؤمن بمقولة سيدي أحمد بن عطاء الله السكندري

متى فتح لك باب الفهم في المنع أعاد المنع عين العطاء.

حيث كل إنسان منا قد يغلق أمامه العديد من الأبواب فيشعر بالحزن واليأس والإحباط ولكن حينما يهدأ ويتقبل الوضع يلهمه الله بالحكمه والفهم فيعود المنع الذي كان بالنسبة للفرد قبض إلى عين النمو والبسط والعطاء، ومعنى ذلك أن ليس في حياتنا شر إنما كله خير.

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

الحقيقة هذا السؤال محير بالنسبة لي لأن كل مرحلة كان فيها عديد من الأشخاص اتخذهم قدوة في مجال الكتابة وخصوصاً إني أؤمن إن الكاتب عليه أن يفتح أفاقه على الشرق والغرب ويقرأ في الشعر والأدب والتنمية والدين ويحاول أن يأخذ من كل بستان زهرة ثم يضع بصمته الخاصه الفريدة

وبالنسبة لي لأني أميل للكتب اللتي فيها تفكر ف أحب كتابات دكتور مصطفى محمود وعباس محمود العقاد وكتب ابن عطاء الله السكندري وكتب جون سي ماكسويل حيث يأخذني أسلوب هؤلاء من الحركة إلى السكون.

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

لدي كتابين، الكتاب الأول هو ” الشرنقة” ( رحلة بناء إنسان سوي) والكتاب الثاني هو ” خيط شمس”( رحلة ميلاد الوعي).

كل إنسان فينا قد يكون نشأ في أسرة ليس لديها استراتيجيات سوية في التعامل مع الأزمات والمشكلات وهذا يؤدي إلى خروج جيل ليس سوي نفسياً فيدخل هذا الجيل بداخل شرنقة من الأفكار والمشاعر والسلوكيات الغير صحيحة مع تجارب سلبية وصدمات عاطفية، ومن هنا كانت رحلتي في البحث لسد هذه الثغرة وحل لهذه المعضلة فوجدتها في إعادة بناء شخصية هؤلاء الشباب، فتجلى لي فكرة كتاب الشرنقة ( رحلة بناء إنسان سوي) ويتميز هذا الكتاب بأنه لديه دليل قراءة وبه عديد من البطاقات التدريبية التي يستطيع المرء أن ينفذها على أرض الواقع كما انه أسلوبه سلس وبسيط ويقوم على اكتشاف الصراعات النفسية وحلها من خلال رحلة المحاربين في الكتاب، يشعر القارئ انه يشارك في كتابة الكتاب وكأنه فرد من المحاربين حتى يصل إلى الإنسان السوي الذي يحلم به، هذا الكتاب سيفتح له مواضيع عديدة كالتقارب مع النفس وينشيء بينه وبين ذاته وصال ومساحة مقدسة و مجال العودة إلى الذات ويكتسب الفرد مهارات التفكير المسبق لمواجهة الظروف وهيناقش قضية تحويل التجارب السلبية إلى خبرات سارة ويعالج قضية التضاؤل الذاتي ويضعه أمام اهم مورد يمكنه استخدامه بشكل يومي للوصول لهدفه ثم يتبعه رحلة أخرى لتحرير المشاعر في الكتاب الثاني وهو كتاب خيط شمس حيث أيضا به العديد من الخيوط وكل خيط يكشف جانب مظلم في حياة الفرد ومن ثم ينعكس عليه النور، سيتعرف القارئ على رسالته الحقيقة وكيف يمكن أن يعيش بشكل أفضل؟ وفي نهاية الكتاب سيصل القارئ إلى مفتاح حرية المشاعر وسيصل إلى النسخة الحقيقية منه وهذه النسخة سيحبها أهل الأرض وأهل السماء.

كتاب الشرنقة وكتاب خيط شمس من الكتب التي لا تقرأ مره واحدة ولها اسلوب في القراءة لأنها تعمل على بناء الشخصية السوية، لذلك كل مره يقرئها الفرد ويطبق التدريبات يكتشف انه قفز وعيه إلى مرحلة جديدة.

 

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟ حدثينا عنه؟

إن شاءالله سيكون لي عمل جديد ولكن هذا العمل سيخاطب الروح كي نكمل رحلة بناء إنسان سوي من الناحية العقلية في الشرنقة ومن الناحية القلبية خيط شمس ومن الناحية الروحية سيكون كتابي الجديد إن شاء الله الذي سيكون ميلاده حينما يشاء الله.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

الحقيقة إني لا أؤمن بموضوع تنافس الرجل والمرأة على الكتابة أو أي فن، فكل منهما له حس وشعور وإضافة والرجل والمرأة هم توازن العالم وبهم يحدث كمال الرؤية والصورة.

نعم في كل جيل يولد المبدع لأن الله عز وجل بديع وهو على كل شيء قدير فكل الكون يعبر عن الإبداع والجمال والجلال فكيف لايكون في كل زمان من يخلد اسمه على صفحات التاريخ

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

لا أبداً، ولولا النقد البناء ما كان التطور والحضارة والإبداع، حتى الإنسان ينقد ذاته مع كل مرحلة ويكتشف نقاط ضعفه فيقويها ويحاول أن يصبح أفضل، فالمرء كالزهرة تخرج من الشوك وتفوح بعطرها رويداً رويداً وليس مرة واحدة.

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

من جانب كاتب القصة ووعيه بلمن يكتبها، فرؤية المتلقي المراهق غير الراشد غير الناضج غير المسن وهكذا..

حيث أن كلما نضج الإنسان يبحث عن الواقعية والحقيقة والشيء الذي يلامس قلبه مباشرة ويضيف إلى عقله لأن المرء في ذلك الوقت لايهدر وقته في شيء ليس به إضافة حقيقية له، بينما في مرحلة المراهقة كان يروق لنا الفانتازيا والأشياء الخيالية أما مع النضج لايروق لنا إلا الأشياء التي تلهمنا ونشعر أنها تركت أثر وبصمة في شخصيتنا وعلى واقعنا.

 

هل لديكِ هوايات أخرى؟

لا أعلم أن لدي هوايات اخرى أم لا، لكن لدي حب الفضول في القراءة والبحث العلمي والإضافة من خلال تقديم المحاضرات وتبسيط المعلومات ودمجها في إطار قصص وتقديم الجلسات النفسية العلاجية.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة آية نور الدين الأولى؟

بناء إنسان سوي، سواء كان هذا الإنسان طفل أو مراهق أو شاب أو أم او أب

فالبناء بالكلمة الحسنة بالابتسامة الطيبة بمحاولة تقديم الخير للغير، التفكير في الآخر ومساعدته دون إنتظار أجر أو ثواب ووضع بصمة أو أثر طيب في المحيطين، والتعامل مع الخلق بالحق.

 

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

كثرة الأطلاع، التعلم المستمر

نقد المحتوى والتفكر فيما يحدث، الانفتاح على وجهات النظر المختلفة،

عدم محاولة التقليد ووضع بصمته الخاصة

مهارة الإضافة لأن لو لم يكن هناك جديد لماذا نكتب؟

 

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

حلمي الذي اسعى له أن يرضى الله عز وجل عني وأن يرزقني الفلاح في الدنيا والآخرة

وأن اقوم بالمهام الموكله ليا على أحسن وجه بشكل متوازن ويرضي الله عز وجل

 

 

_ماهو انطباعك عن الحوار؟

لم أشعر بالوقت واستمتعت جداا بالحوار وكانت الأسئلة دقيقة ومختاره بعناية.

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

الحقيقة وجدت كل الأسئلة ولكن لدي سؤال أريد أن اذكره لكل قارئ وسأجاوب عليه وخصوصاً أننا في شهر أكتوبر وبالأمس كان اليوم العالمي للصحة النفسية.

السؤال هو :هل للقراءة تأثير في بناء شخصية الإنسان ووصوله إلى الصحة النفسية؟

الإجابة نعم، لأن هناك نوع من أنواع العلاج وهو العلاج بالقراءة الذي يقوم على العلاج المعرفي السلوكي ونشأ هذا العلاج عبر تأثير الأفكار على المشاعر والسلوك ولأن القراءة ليس فقط كلمات إنما هي أفكار ملهمة يتلقها الفرد بتغير نظرته اتجاه الحياة وتكسبه معاني جديدة فهذه الأفكار بتسهم في خلق المشاعر المتوازنة ثم تؤثر على عادات وسلوك الفرد فيتجه إلى الحياة اتجاه سليم وهادف، كما أن القراءة بتوضح للفرد قيمه واهتمامته وتجعله يفهم نفسه من بين السطور، لذلك على القارئ أن يختار كتبه بعناية فائقة لأن لها تأثير على مشاعره وصحته النفسية سواء بالسلب أو بالايجاب.

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

سأقول لكل كاتب، الكتابة حياة، لو لم تكتب لغيرك اكتب لنفسك، اكتب من أجلك، امنح كلماتك الفرصة أن تداعب السطور، لاتضع نفسك بداخل قالب وتريد أن تكون مثل الآخرين، فأنت لك رؤيتك ونظرتك المختلفة، أؤمن بتلك النظرة وبقلمك الفريد، واصبر على نفسك لأن الكاتب يحتاج للنمو فلاتيأس ولا تمل ولا تتعجل ولا تطلب الوصول إنما اترك لمساتك الطيبة وعبير قلمك يفوح بين الأجيال، ولا تنظر خلفك فكل مرحلة ستكون أفضل لذلك انظر حولك ودون مصطلحاتك وتصيد أفكارك ولا تتنظر الإلهام يأتيك بل اذهب له أنت وتناول معه العشاء.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

مجلة رائعة ومتميزة وخصوصاً لأنها تهتم بالشباب وبكتابتهم فأتمنى لها المزيد من التوفيق.