حوار: ميار باسم.
بين دفء الكلمة وقوة الفكرة، تكتب الدكتورة أحلام عبد الرحيم علي مسيرتها بخطى واثقة، مزجت فيها بين البحث العلمي والإبداع الأدبي. في هذا الحوار، نقترب معها أكثر لنتعرف على تجربتها، طموحاتها، ورؤيتها لمستقبل الكتابة.
حوار مع الكاتبة /أحلام عبدالرحيم.
1. في البداية، نودّ أن نتعرّف إلى حضرتك أكثر… من هي [أحلام]؟
“أحلام عبد الرحيم علي” دكتوراه أصول التربية جامعة سوهاج، وأم لـ”محمد وباسم”، وابنة لرجل كان محب للحياة واهب لها، وأم هي عين الحياة، مؤمنة بأن “العلم والعمل وتقبل الآخر أهم أسلحة الإنسان في المستقبل”.
2. هل كانت لدراستكِ مساهمة في صقل موهبتكِ الأدبية وتنميتها؟
بالطبع للدراسة فضل كبير عليّ فمن خلال البحث العلمي تعلمت ضرورة معرفة أسباب وأبعاد كل ظاهرة، ومعرفة الرأي والرأي الآخر، والتمسك بالموضوعية مما أفادني في الحياة بوجه عام.
3. هل سبق لكِ نشر أعمالكِ قبل خوض تجربة النشر الورقي؟
كان لي تجارب في النشر العلمي عن قضايا ومشكلات المرأة المعيلة خاصة في المجتمعات الأكثر احتياجًا، وبحث أخر عن مشكلات إدمان المخدرات على الفرد والمجتمع وطرق اكتشافها وعلاجها، وأخر عن أهم المشكلات التربوية الصادرة عن التلوث السمعي على الأطفال، وعن طرق تطبيق الذكاء الاصطناعي في تعليم الكبار، واعتمدت في نشرها على المجلات والمؤتمرات العلمية.
أما عن بداية النشر الأدبي: كانت لي تجارب في القصة القصيرة والخواطر شعرية اعتمدت في نشرها على (الفيس بوك) ومن خلال أصدقاء صفحتي من أساتذتي وكثير من الأدباء والمفكرين اعتقدت إنها جديرة بالاهتمام، وذلك ما شجعني للتوجه للنشر الورقي.
4. من كان صاحب المبادرة أو الجهة التي شجّعتكِ على النشر الورقي لأول مرة؟
أستاذي وشيخي عميد الأدباء وأديب العمداء أ.د مصطفى رجب لما له من باع طويل في النشر العلمي والأدبي على مستوى الوطن العربي، وأستاذتي وقدوتي أ.د خديجة عبد العزيز أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية لشئون التعليم والطلاب وعضو لجنة الترقيات الدائمة في المجلس الأعلى للجامعات. وعلى الجانب الأدبي الأديب الدكتور أحمد الجعفري والأديب الأستاذ عبده الزراع رئيس شعبة أدب الأطفال باتحاد كتاب مصر وعضو لجنة فنون الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة والذي تناول بدوره بعض إصداراتي بالنقد والتحليل والبعض الآخر بالتقديم.
5. من هو الشخص الذي يقف إلى جانبكِ دومًا، ويقدّم لكِ الدعم والتشجيع، وتحرصين على استشارته قبل النشر؟
محمد جاد وباسم جاد أولادي، منذ بداية فكرة أي موضوع نناقشها سويًا ويدعماني بالمراجع الحديثة بل ويترجمان لي ما يلزمني منها، وطبعًا والدتي الحبيبة وأخوتي محمد وعماد وهدى ومنى.
6. هل واجهتِ عقبات في بداية مشواركِ الأدبي؟ وإن وُجدت، كيف تمكّنتِ من تجاوزها والتغلب عليها؟
بالطبع فالكتابة العلمية التي تعودت عليها بحكم دراستي، مختلفة إلى حدِ ما عن الكتابة الأدبية، كما أن الكتابة للجمهور مسئولية ولها رهبة؛ وقد ساعدني أستاذ “أحمد فؤاد” مدير دار صيد الخاطر على تخطي هذا بالتوجيه والتشجيع، ولا أنسى فريق عمله الذي تحمل كثرة تعديلاتي في كل نسخة فلهم كل الشكر والتقدير.
7. أي نوع أدبي تفضلين الكتابة فيه أكثر من غيره؟
الكتابة التحليلية والنقدية في العلوم الإنسانية.
8. ولماذا اخترتِ هذا النوع الأدبي تحديدًا لتقدميه للقراء؟
تبقى العلوم الإنسانية ضرورية لأنها تتعامل مع الإنسان نفسه، وتوازن بين العقل والعاطفة، وتمنح الحياة معنى وعمقًا، فهي تعزز التفكير النقدي والتحليلي، وتحمي الهوية الثقافية، وتدعم السلام والتعايش العالمي.
وهو ما أسعى لتقديمه بحيادية وموضوعية بل وواقعية خاصة في كشف مشكلات المجتمع ومشكلات التربية؛ وذلك للمساهمة في رفع وعي المربين بأسباب هذه القضايا والمشكلات، وأفضل الطرق للعلاج.
9. من أين تستلهمين عادةً أفكار كتاباتكِ وإبداعاتكِ؟
من البيئة المحيطة والواقع اليومي والتجارب الشخصية، من الكتب فالقراءة هي من أهم مصادر الإلهام سواء كان كتاب علمي أو تاريخي أو رواية، أو مقالًا فلسفيًا، أو حتى لوحة فنية.
10. حدّثينا عن الكتاب الذي شاركتِ به في معرض الكتاب بالتعاون مع دار صيد للنشر.
كان لي ثلاث كُتب شاركت بها في معرض الكتاب 2024، ومعرض 2025م وهي:
1) كتاب ” أدب الطفل وأبعاده التربوية”.
2) كتاب “مخاطر التسمم التكنولوجي على الأطفال “التشخيص والعلاج””.
3) كتاب “قصص الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بين الواقع والمأمول” القاهرة: دار صيد الخاطر. وقد كتب عنه أستاذ عبده الزراع رئيس شعبة أدب الأطفال باتحاد كتاب مصر وعضو لجنة فنون الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، بأنه كتاب دسم ومميز وقدم موضوعًا جديدًا ومهمًا ومتماشيًا مع اهتمام الدولة المصرية بذوي الاحتياجات الخاصة بمجلة عالم الكتب في عددها الحادي عشر نوفمبر 2024م.
11. كيف تقيّمين تجربتكِ في التعامل مع دار صيد للنشر؟
تجربة مميزة خاصة جدًا، وأتنمى دوام التعاون.
12. هل كانت لكِ تجارب سابقة مع دار صيد قبل هذا الكتاب؟
كان لي تجربة سابقة مع دار عامر للنشر عام 2023م كتاب “الأدب النسوي المصري وقضايا المجتمع” وكانت مميزة أيضًا خاصة وأن مدير الدار هو نفسه مدير دار صيد الخاطر أستاذ “أحمد فؤاد” أكرمه الله بالصحة والسعادة، 2023م.
13. برأيكِ، ما الذي يميز دار صيد للنشر عن غيرها من دور النشر الأخرى؟
ما يميز “دار صيد الخاطر” العمل بروح الفريق وهو انطباعي الأول، كما تميزت بتنوع إصداراتها ومجالاتها، كما تميزت بالطموح وهو سلوك معدي لذلك وصل تعاوني معهم لثلاثة كتب والقادم أكثر بأمر الله.
14. هل سبق لكِ المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب قبل هذه التجربة؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل يمكن أن تطلعينا على تفاصيل تلك المشاركة؟
شاركت بأربعة كتب في عام (2023م) وعام (2024)، وعام (2025) أشرف عليها أستاذ ” أحمد فؤاد” مدير دار صيد الخاطر، وقد أحدث الرواج لهذه الكتب بهجة في نفسي أسعدتني وأسعدت كل من آمن بي ودعمني من أساتذتي وأسرتي.
15. هل أقمتِ حفلات توقيع لكتابكِ؟ وكيف كان شعوركِ أثناءها؟ وكيف وجدتِ تفاعل القرّاء معكِ؟
قامت “دار صيد الخاطر بعمل حفلات توقيع جماعية بالقاهرة أكثر من مرة؛ لكن بسبب البعد الجغرافي (كوني من سوهاج) لم أكن سعيدة الحظ بالحضور، ولكن سأراعي ذلك بالمستقبل إن شاء الله.
16. ما النصيحة التي تودّين توجيهها إلى الشباب الذين يمتلكون موهبة الكتابة ويطمحون إلى خوض غمارها؟
أن يدركوا أن الكتابة رحلة اكتشاف للذات، ومغامرة، ولا تحتاج لتكلف فلا تكتب لتُعجب الآخرين فالقارئ يشعر بالصدق كما يشعر بالزيف.
أقرأ كثيرًا في كل المجالات فالموهبة وحدها لا تكفي، ولا بد من صقلها بالمعرفة، ولا تخف من الفشل أو النقد فالكتابة تتحسن بالممارسة، وأخيرًا تذكر أن الكلمة أمانة ورسالة إنسانية.
17. ما أبرز طموحاتكِ للمرحلة المقبلة من مسيرتكِ الأدبية؟
أطمح دائمًا إلى تطوير نفسي، والمساهمة في رفع مستوى وعي أفراد مجتمعي بالقيم الإنسانية وبمشكلات وقضايا التربية ومحاولة الحد منها ومواجهتها بكتابات جديدة مميزة.
18. وأخيرًا… ما رأيكِ في هذا الحوار، وفي مجلة ” إيڤرست ” على وجه الخصوص؟
حوار ثري ودسم لم يترك شاردة ولا واردة إلا وذكرها، أسعدني كثيرًا اهتمام مجلة “إيڤرست” بي ككاتبة مبتدأة، أما عن مجلة “إيڤرست” مجلة مميزة في مجال الأدب، تهتم بالكتابات الأدبية للشباب مما يسهم في إثراء الحياة الأدبية ودعم المواهب الشابة، وحماية وثقل الهوية الثقافية خاصة في ظل العولمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الذي يعمل على طمس الهوية مما يُثّمن من الدور الثقافي لمجلة “إيڤرست” بل ويزيد العبء عليها. أتمنى للمجلة دوام الألق ومزيد من الإبداع. وشكر خاص لأستاذة “ميار باسم” لثقافتها ورقيها.






ما شاء الله
بنت العم د احلام الكاتبة والمبدعة في كل المجالات
وبالتوفيق للمجلة الراقية ايڤرست
ما شاء الله
بنت العم د احلام الكاتبة والمبدعة في كل المجالات
وبالتوفيق للمجلة الراقية ايڤرست