مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القلم والممحاة

Maxresdefault (1)

كتبت عفو رمضان

العنوان القلم والممحاة في غرفة ساحرة مليئة بالسذاجة والبراءة وتحاوطها الألوان البراقة، كان هناك مكتب صغير في زاوية الغرفة، وكان عليه كراسة رسم وقلم وممحاة ومع ذلك، كانت هناك مشكلة بين القلم والممحاة، حيث كان القلم حينما يخطو خط كانت الممحاة تمحي كل ما يخطه
فكان القلم يغضب ويصرخ، بينما كانت الممحاة تضحك وتفرح. فكان القلم يشعر بالإحباط والغضب، أما الممحاة تشعر بالهناء والسرور وهذا ما جعل القلم يفكر في حل لهذه المشكلة. فقرر أن يقترح على الممحاة لعبة جديدة تسمى ” حزر فزر”.
في هذه اللعبة، سيقوم القلم برسم صورة وعلى الممحاة أن تحزر ما هو الرسم. وإذا تمكنت من تخمينه، فستقوم بمحوه على الفور. وكلما كانت الممحاة أسرع في التخمين، كانت أسرع في محو الرسمة .
سعدت الممحاة بهذه اللعبة جدا ووافقت على المشاركة فيها. وبدأ القلم برسم الخطوط، وكانت الممحاة تتأملها بشغف، وعندما تتعرف على ما يرسمه القلم ، كان عليها أن تقول أسم ما رسمه القلم بصوت مسموع. وكان القلم يؤكد صحة تخميناتها ويسمح لها بمحو الرسمة فورا.
مع مرور الوقت، بدأت الممحاة تحب رسوم القلم وتستمتع بالتأمل فيها، وبدأت تتأخر في تخمين ما يرسمه القلم وتستمتع برسومه لفترة أطول. وبعد فترة وجيزة بدأ القلم في رسم رسمة جديدة فبدأ القلم يرسم أمواجا وبحرا، وكان ينظر إلى الممحاة وهو يرسم، ولكن الممحاة كانت صامتة ولا تخمن ما يرسمه القلم على الرغم من وضوح الرسمة.
فجأة، سأل القلم الممحاة لماذا لا تخمنين الرسمة وتمحيها على الفور كعادتك؟ ثم حملها ومحي بيه جزء من الرسمة فدفعته الممحاة بغضب وقالت: “ما كنت أرغب في محو تلك الرسمة، فمن يقدر على محو ذلك الإبداع؟” فهل تستطيع أن تعيد رسم ما محوته فنظر القلم إليها وابتسم وقال: “بالطبع، يا صديقتي!” وظل يرسم والممحاة تتأمل وتشيد برسوماته.
وهكذا، أصبحوا أصدقاء، حيث كان القلم يرسم والممحاة تمحو ما يخطئ فيه فقط كي تظل اللوحة جميلة. ومع مرور الوقت، تعلمت الممحاة كيفية التعاون والتفاهم. أصبحت اللوحات التي يخلقونها جميلة ومدهشة، حيث يجتمع جمال الرسم مع قدرة الممحاة على محو الأخطاء.
وأدركت أن الجمال يكمن في التناغم بين الألوان والأشكال والقدرة على قبول الأخطاء وتصحيحها.
وبهذا، تقدموا سويا في رحلتهم الفنية، حيث يستمتع القلم بالرسم والتعبير، وتساعد الممحاة في إزالة الأخطاء وتحسين النتيجة النهائية. ومع مرور الوقت، أصبحت لديهما مجموعة من الأعمال الفنية الرائعة والمذهلة.
وهكذا، تعلمنا من هذه القصة أن تجاهل ما يفعله الآخرين من معوقات تعيق خوطانا نحو النجاح مع الصبر والمحاولة للفهم من الممكن أن يجعلنا نكتسب أصدقاء مخلصين يعاونوننا. وأن قبول الأخطاء والعمل معا لتحسينها يمكن أن يخلق النجاح. وفي نهاية القصة، أصبح القلم والممحاة أصدقاء مخلصين، حيث يستمرون في عون بعضهم البعض وتحسين مهاراتهما…