مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القطة المسحورة.

قصص اطفال (2)

القطة المسحورة

كتبت عفو

كانَ يا ما كانَ كانَ فى ولدٍ صغيرٍ طيوبٍ كانَ اسمهُ برقوقٌ وفي يومِ منْ الأيامِ كانَ برقوقٌ يذهبُ فى طريقهِ للمنزلِ ولكنْ أثناء سيرهْ سمعَ صوتُ مواءِ قطةٍ صغيرةٍ يظهرُ عليهِا الإرهاقُ والوهنُ وبرغمِ منْ أنَ الوقتَ كانَ ممطرا وبرعدٍ وبرقٍ إلا أنَ برقوقَ ما قدرتْ قدماهُ أنْ تسيرَ وأخذٌ يبحثُ ويسيرُ اتجاهُ الصوتِ حتى وجدَ قطةً صغيرةً بيضاءً براقةً فأخذها الى بيتهُ علاجها وأطعمها ورعاها وحنَ عليها وغمرها بحبهِ واعتادَ أنَ ينيمها بجوارهِ مدثرها بفراشهْ وفي يومِ وبينما كانَ نائما فاجأهُ تحولتْ القطةُ إلى فتاةٍ بيضاءٍ ذاتِ شعرٍ أشقرَ جذابٍ ذاتَ رداءٍ بيضاءٍ وبعد ببرهةِ استيقظَ برقوقٌ ولكنْ لمْ يجدْ القطةَ فظنَ أنها نائمةٌ في مكانٍ ما بالمنزلِ وعندَ نزولهِ منْ بيتِه تقابلَ معَ تلكَ الفتاةِ صاحبةَ الرداءِ الأبيضِ فتحدثا معَ بعضهما وكانَ برقوقٌ يشعرُ اتجاهها بالقربِ والراحةِ وحينما وصلَ برقوقٌ إلى مدرستهِ ودعتهُ الفتاةُ وقالتْ إنها في المدرسةِ التي بجوارِ مدرستهِ وذهبَ كلُ منهمْ في طريقهِ وحينما رجعَ برقوقٌ وجدَ القطةَ تقفُ أمامَ البابِ بانتظارهِ ترحبُ بيهْ وحينما نظرَ برقوقٌ في عينِ القطةِ تذكرُ تلكَ الفتاةِ الجميلةِ فلهما نفس لون العنين التي قابلها اليومِ بالشارعِ قربِ منزلهِ ومن بعد ذلك تقابلا كثيرا واستمروا علي هذا النحو حتى أحبي بعضهمْ حبا جما وهنا صارحتْ الفتاةُ برقوق وقالتْ لهُ أنها مصابةٌ بلعنةِ تحولها إلى قطةِ بسببِ حبٍ أنانيٍ منْ شخصٍ أحبها وهيَ لمْ تستطعْ أنَ تبادلهُ تلكَ الحبِ فلا أحدَ يستطيعُ أنْ يوجهَ مشاعره ولكنهُ لمْ يتفهمْ هذا وألقيَ عليها لعنةُ تحولها إلى قطةٍ وإذا نزلَ المطرُ علي ردائها وبللهِ بالكاملِ ستتحولُ حينها لقطةَ طوالَ حياتها لذا ؛ عندَ سقوطِ الماءِ تهرب ولكنْ وفي يومٍ كانوا معا نزلَ المطرُ فاجأهُ وظلوا يجرونَ هنا وهناكَ فى محاولات للهروبِ منْ المطر ولكنْ لمْ يجدوا أيُ شيءٍ يحتموا بيهْ فأخذها برقوقُ بينَ ذراعيهِ محاولةً لتغطيتها بردائهِ ولكنْ المطرَ بللَ رداءه حتي بللِ رداءِ الفتاةِ بالكاملِ فتفاجئوا بأنها تحولتْ إلى قطةٍ وهنا علم بقروق إنها ستظل قطة طوال حياتها فحزن برقوقِ حزننا جما وأخذها معهُ إلى منزلهِ وهوَ يبكي ونشفها منْ ماءِ المطر بينما بللها بماء من أدمعه وهو يدثرها في فراشهِ وحينما اكتملَ القمرُ في تلكَ المرةِ انتهتْ العنةُ وتحولتْ القطةُ لفتاةِ فحبِ برقوقِ الحقيقيِ لتلكَ الفتاةِ ودمعه الذي حل محل المطر عليها هما من كسروا اللعنةُ وعاشوا حياة هانئة طوال عمرهم ولم يفترقوا يوما.

وأنتَ أيضا منْ الممكنِ أنْ يحرركَ حبكَ الحقيقيُ ولكنْ عليكَ أنْ تعلمَ أنهُ أيضا منْ الممكنِ أنهُ يسجنكَ فكن يقظ.