كتب:أحمد السيد
ظن العلماء قديماً أن العنف عند القرود وكل الحيوانات والإنسان سببه الجوع، لكن مجموعة من العلماء قاموا بوضع مجموعة من القرود في ظروف ممتازة فيها الطعام والشراب والعناية، ولاحظ العلماء رغم وفرة الطعام والشراب فان أعمال العنف مستمرة، واهتدى العلماء إلى أن للعنف أسباب أخرى غير نقص الطعام.
من بين الأسباب أيضًا أن يكون المكان ضيقاً، فمن عادة القرود أن تخصص مكانًا للنوم، وبعض أنواع القرود لا تنام في مكان واحد لليلتين متواليتين، فإن لم تجد القردة هذه الأماكن الفسيحة اضطربت وثارت، وجاءت أعمال العنف.
لاحظ العلماء أيضاً أن القرود تتبع بشكل كبير زعيمها، فهم ينظرون كل الوقت إلى الزعيم ويتحركون خلفه فهو وحده الذي ينسق نظراتهم وحركاتهم، فإذا كان هذا الزعيم ضعيفاً يحدث الفوضى ويظهر الانقسام، ثم العنف.
كذلك الإنسان، فرغم وفرة الغذاء، والتقدم التكنولوجي الكبير الذي أعطى الراحة والقدرة في التحكم في موارد الكون، إلا أن معدل الجريمة، والعنف في تزايد مستمر، وربما ذلك عائد إلى أن الإنسان بطبعه يميل إلى عدم القناعة فيما يملكه، ويطمح دائماً لأخذ ما لا يمتلكه، فإذا غنمه، طمح لما بعده، وهكذا إلى ما لانهاية، لذلك وضعها الإنسان القوانين ليحمى نفسه من نفسه، فمبدأ الثواب والعقاب حد بشكل كبير من طمعه.






المزيد
الحضارة الرومانية: حين انتصرت القوة على العالم وخسرت معركتها مع الزمن
هدوء المكان وهدوء البال: لماذا نخاف من السكون؟
صحتكِ النفسية بين يديكِ