مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

القرآن الكريم جلاء حزن العالمين

كتبت: زينب إبراهيم

 

لا تعطي لهمك أكثر من حجمهِ يا عزيزي، فأنت لا تعلم ماذا سيحدثُ الآن معك؟ ما يكتب للعبد لا يدرى به سِوى رب العالمين؛ لأن علم الغيب لا يعلمهُ إلا الله وحده، فأنت حِينما تقع في مأزق تقل ” يارب” أرأيت نحن ليسَ لنا غير ربنا وحده يعلم ما تضمرهُ أنفسنا من آلامٍ وهموم لا يكفيها؛ حتى الكلام لا يستطيعُ فصح عما يدور بداخلنا، بل والأسرار أيضًا المخبأة عليك أن ترافق مصحفك كل ليلةٍ يتوجب عليك تلاوةِ آياته؛ ليرتاح بالكَ وترى الراحة التي يظلُ المرء في بحثٍ مستمد، فلن تراها حقًا إلا مع ربك الذي أنت لا تراه؛ ولكن هو يبصرُ ذاتك قبل أن يراك، فهو شفاء لما يعتريكَ من سقم يجعلك تظل راقدًا بالفراش ولا تستطيع الحركة أو حتى التروي في أي شيءٌ إلا هيئتك التي يرثى لها؛ لكن ألا تعلمُ أن الشافي يجازيك خيرٌ على صبرك ورضائك بكل ما أنت فيهِ الآن؛ لأنني لستُ على علم بما يحدث معك توًا، أو ما تفكر به، أو ما يشغلُ ذهنك، أو حتى ما تخطط له لمستقبلك الباهر الذي ينتظرك؛ فأنت ذو نظرة ثاقبة نحو القمة وستصل لها قريبًا، فأنت باسل ولا تقبل باليأسِ في حياتك مقرًا كأن اليقين والأمل قد قاموا بمحوٍ تام؛ لأي عوائق تراها بسبيلك، فأنت تتجاوز كل شيءٍ بعون اللّٰه ورحمته؛ إذن عليك الاعتصام باللّٰه، ثم كتابه الكريم الذي هو شفاء لك وضماده؛ لندوبٍ تعتري فؤادك الهش هو لا يطيق نوب الحياة أو ما تراه في حياتك ولا تجد ما يكن لك السند سوى ربك الرحيم الذي أرحم بك من والدتك .

القُرآنْ الكريم، يَنفَع، يَشفَع، وَيرفَع اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا.

مَن تعلم القرآن؛ عظمت قيمتهِ ومَن تعلم الحديث، قويت حُجته ومَن تعلم الفقه، نبل قدره ومن تعلم اللغه، رقّ طبعهِ ومن تعلم الحساب، زجل رأيهِ ومَن لم يصن نفسه، لم ينفعه علمه؛ كلما هممت بِفعل معصية تذكر ثلاث آيات :

1-( ألم يعلم بأن الله يرى)

2-( ولمن خاف مقام ربه جنتان)

3-( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا).