مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حديث بعد تدمير أحدهم

كتبت: أسماء علي

 

 

أين هو ؟

من، ذاك من كنتي تفضليه عن الجميع؟

لا أعلم، كيف هل افترقتم ؟

نعم .

لماذا ؟

لا أدري؛ ربما وجد سعادته مع شخص أخر، هل كنتي قاسية الطبع معه أو غير حنونة؛ لذلك تركك؟

بلا كنت له الأم، والأخت، والحبيبة كنت أحتويه عندما قال لي: أن جميع قد تركه بمفرده وأنه لا يريد الحياة، فلم يهون على حاله هكذا؛ لأنني مثله، ولكن الفرق إني كنت لا أبوح 

ثم ماذا؟

أعطيته حبا للحياة، ودفئًا، وحنانًا؛ وكان يخطأ وأسامحة وأنصحه بدور الأم واقفة بجاوره بدور الأخت والصديقة وأحتويه بدور الحبيبة.

لم تملي لم يوم من كل هذه الأفعال ؟ 

 

بلى كان يهمني سعادته وإن كانت علي حساب سعادتي، فرؤيته له والمرح والسرور يملؤه كان يسعدني وعندما كان يعود لي مخطئا كان قلبي يتألم مما يحكيه لي؛ ولكن كنت أتناسى كل هذا بمقابل أن لا أري في وجهه علامات الحزن، وكنت اغفر له دائمًا. 

 

أكان يعاملك بنفس تلك المعاملة؟

 

كان متقلب المزاج للغاية تارة يكون رجل كبير وعنيف، وتارة يكون كأخ وحبيب، وتارو أخري يكون كالطفل معي. 

 

لماذا تركك؟

 

من الاحتمال أن يكون رأى سعادته مع غيري أو أنه لم يعد بحاجه لي.

 

ألم تكونين حبيبته كما كان هو حبيبك؟

 

بلى أخبرني في ليلة من الليالي أنه يحبني كثيرًا، وأنه لن يجد مثلي وفي تلك الليلة لم أنام من السرور والفرحة؛ وبعدها أخبرته: أنني أبادله نفس المشاعر.

 

هل تركه لك كان سببٌ في جرح قلبك؟ 

بالطبع، فقد هشم روحي، وقلبي، وكل شيء في تلك الليلة التي أخبرني فيها: أنه أحب فتاة وخدعته، وجاء لي منكسرًا، فادويت جرحه؛ بينما احفيت جرح قلبي وكنت ماهرة بأخفاء تلك الغصة وهو يحادثني ورسمت إبتسامة مزيفة؛ حتي لا تظهر دموعي أمامه وكأن الذي تحطم للتو ليس قلبي أو تمزق روحي كنت بارعة، بارعة جدًا في إخفاء كل هذا؛ لكن كلفني ذاك الكتمان أشياء كثيرة، فقد تغيرت كليًا وأصبحت لا أثق بالبشر؛ لأني قد أخبرته أنه فرصتي الوحيده للوثوق بالبشر، ولكن لم يبالي لأمري. 

 

ماذا وأن عاد منكسرًا؟

 

لإحتويته مثل الأول وأكثر، ولداويت جروحه ورجعت له ابتسامته ووقفت بجانبه؛ حتي يتعافى.

 

وماذا إن عاد طالبًا الرجوع لك كحبيب؟

 

لا يمكنني أن أزيد من حبه لازلت أحبه، ولكن بعده عني أفضل ولو كان يبادلني نفس المشاعر لما ذهب وكسرني فقد عفوت عن كسرانه لي؛ ولكن لا يمكنني أن أكون له حبيبه.

 

 هل تغيرتِ كثيرًا؟ 

 

ومن منا لا يتغير، فالسنين تغير معالم الجبال كذلك المواقف تغير بعض صفات الإنسان. 

 

 هل ستبقين بقلب أبيض مهما جار عليه الزمان؟

بالطبع، ولكن بدأت أخشى معامله البشر؛ لأن طيبتي هذه أخذت من روحي كثيرًا، بدأت روحي تتآكل أتفهم معني أن تتأكل الروح؟

 

وماذا وإن لم يعد؟

 

لتمنيت له السعادة له أينما كان .