مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جلسة مع الذات

كتب: ياسين نعمان مغرم

في جلسة نصح وعتاب مع قلمي، إبتدئت بالسؤال عن الحال والوضع، الحال هو الحال؛ أما عن الوضع لن أستطيع الإجابة عنه.

حسنًا لماذا؟

وضعي، كوضع الكثير من الناس ألا تلاحظ كيف صرنا إلا من رحم ربي؟ لم يمض حتى شهر عن شهر الخير وقد إمتلأت قلوبنا بالغبار قبل مصاحفنا.

إمتلأت بالغبار، والحسد، والنميمة، والكذب، والزور، والرياء؛ بل إذا رأينا أحد منا ناجح لا نشجعه أو ندعوا له بالثبات والاستمرار أحيانًا تجدنا نكتب له في مواقع التواصل الإجتماعي فقط؛ لكننا لا نذكره يين دعواتنا وللأسف.

أتدري نحن أصلاً لم نمتثل لما أُمرنا به وأُجتنبنا عنه، نرجع لما كنا عليه وبقوةٍ إلا من رحم الله. معظمنا ضيع صلاة الفجر، والآخر يتكاسل عن إيتاء ركعتي الضحى وهي تعدل التصدق عن الجسد عضو عضو؛ وأما الوتر، فلا يعرفها غالبيتنا في هذه الأيام؛ أما الدعاء فحدث ولا حرج نسينا دعاء رب العباد وعلقنا سؤلانا بعباده وهو الذي يقول { أدعوني أستجب لكم } الآية.

النوافل النوافل يا عزيزي، ضيعناها وهي التي تقربنا إلى الله عز وجل كما قيل في الحديث القدسي.

حياتنا صارت في معظم الوقت ضيق، ونكد، وهم، وغم.

لماذا؟

لأننا ممرنا بتلك الآية الكريمة مرور الكرام، بل لم نتفكر بها لوم نستوعبها، بل لم نعمل بها وهي { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا } الآية.

يا الله، ردنا إليك ردًا جميلا يا الله؛ أما فيما بيننا البين، فحدث ولا حرج وأكتب بالخط العريض: أننا صرنا لا نطيق بعضنا البعض، نعم الأخ تجده لا يكلم أخيه إلا نادرًا؛ فلنقل كلٌ مشغول لما لا يرسل له رسالة؟ يخبره بإنه يذكره، ولا ينساه، وأنه يفكر به رغم إنشغالاته؛ حتى وإن لم يكن صحيحًا.

أرى أن كلامك طويل ولا أحد يحب القراءة الطويلة، بل لا يعيونها أي تعبير.

لا يهم أنا أكتب لنفسي؛ لأرى ما كنت عليه وما وصلت إليه، فيما بعد أنا أراجع كلامي وأُسعد بما أكتب؛ لأني أكتب لنفسي قبل الآخرون.

آه أتعلم إياك أحب يا عزيزي، أكمل.

لا تُخجلني بكلماتك ياقلمي، دعني أكمل لك؛ فأنا مشغول

أما عن الأقرباء والاصدقاء، فلا توجد رسالة سلام وإطمئنان إلا نادرًا؛ لكن لا يهم دام الود قائم بينهم، لكن ما أدهشني هو ما يحصل على مواقع التواصل الإجتماعي تعرفهم ويعرفونك؛ لكن عندما تواجههم في الواقع لا تجد الكلام المعسول والراقي، حتى السلام لا تكاد تسمعه من الأفواه؛ أما عن العلم نحن صرنا جهاه، لا نقرأ ولا نُقرئ لم نعطي القليل من وقتنا؛ لتعليم أبنائنا وإخواننا لم نحببهم على القراءة وننشئهم نشأة متعلمين مثقفين يقرأون كتاب الله، ويعرفون ما فيه يقرأون كتب السنة والسيرة النبويه يتسابقون على إكمال الكتاب تلو الآخر.

يتلهفون؛ لعنوانٍ جديد يقرأونه.

يا إلهي، أهذا الواقع الذي سألتك عنه إنه أسوأ مما ظننت هل تريد الإكمال؟

ما هذا؟ خدعتني قد قلت أنني لا أستطيع إخبارك؛ لكني أخبرتك بما ألتمسته من خلال نظرتي للمجتمع، وهي ليست بالشيء البعيد وإحتكاكِ بهم هو شيء يسير.

كما أخبرتك أنا مشغول.

 حسنًا، حسنًا شكرًا؛ للأخذ من وقتك.