كتبت إيمان يوسف آحمد:
مرّت السنوات كأنها دهور، كل يوم كان ساحة معركة أخوضها وحدي.
تعلمت كيف أرتق جراحي بالصمت، وكيف أخفي أنين قلبي خلف ابتسامة باردة. لم أكن أعيش بقدر ما كنت أتمرّن… أتمرّن على أن أكون أقسى، أذكى، وأخطر مما يتخيلون.
كنت أراقب العالم من بعيد، أدرس وجوه الناس، أتعلم لغة العيون قبل الكلمات، وأقرأ الخيانة في النظرات قبل الأفعال. لم يعد في داخلي مكان للدهشة أو العاطفة… فقط غابة من الحسابات الباردة، وخطة لم تكتمل إلا حين وقفت أمام المرآة ورأيت امرأة جديدة تولد من رماد قديم.
اليوم عدت… لكني لم أعد كما كنت.
كل ذكرى من الماضي تحولت إلى سلاح في يدي، وكل دمعة قديمة أصبحت رصاصة موجهة نحو صدورهم.
أخرجت الدفتر الأسود من حقيبتي، ذلك الدفتر الذي كتبت فيه أسماءهم جميعًا. نظرت إليه كأنه عهد مقدّس، وفتحت الصفحة الأولى بيد ثابتة. بجوار كل اسم، تركت فراغًا صغيرًا… فراغًا سأملؤه بعلامة النهاية حين يحين دوره.
ابتسمتُ، ابتسامة لم يعرفها أحد من قبل، ابتسامة لا تحمل فرحًا ولا ألمًا… بل وعدًا بانتقام لا يرحم.
لقد عدت من الرماد… واللعبة بدأت.






المزيد
بوسعادة… مدينة الرمال وتاريخ العظماء
لماذا نخاف من النجاح أكثر من الخوف من الفشل؟
عندما يُغتال الحلم العربي… هل تنتصر كرة القدم أم تخسر العدالة؟