الفتاة عُقلة الأصبع 2 بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
في ليلة ما أتى صوتا من منتصف الغابة ، أشبه بالرنين يُنادي باسمها ، فتبعته ، بالرغم من أن مُرجانة أخبرتها أن لا تبتعد أبداا ، خاصة في الشتاء في بداية نزول الثلج .
تذكرت كلام مُرجانة كُله ، ولكن الفضول كان قاتل وتساءلت !
عن السبب الذي يجعل مُرجانة حازمة كل الحزم ، تبسمت وأطلقت صافرة ، منها جاء ركضا فأرها المطيع اتخذت مكانها فوق ظهره ومضت إلى الأبد .
قيل والكلام يطول أن ما الأمر سوى خُرافة وما الفتاة عُقلة الأصبع سوى حُلمٍ جميل جال بخاطر امرأة كبيرة في السن عاشت وحيدة وماتت وحيدة ،ذكراها الوحيدة المرتبطة بها هو زعمها أنه كان لديها فتاة كعُقلة الأصبع ، تُناديها أمي خرجت ذات ليلة شتاء ولم تعُد .
نعود من حيثُ أتينا فما الحياة سوى أبواب ، وكُل باب يفتح على حياة شخص ما ، فالباب الذي يُدخلنا هو نفسه الذي سنخرج به يوما ما
فتغنوا لمُرجانة بما أصبح تهويدة تُحكى للصغار :
نـام يا صغـيري نام
الفتاة عقلة الأصبع
أصبـحت في امـان
نام وسترى اجمل الأحلام
قـمر بدر وفـأر حصان
نـام يا صغيري نـام
صرصار الحقلِ يمرح بأمان
يأكل الثمر والتوت والرمان
يا فتاة عُقلة الأصبع
نحن لسنا في أمان
تعالي لنا وطلي بالأحلام
نـام يا صغيري نـام
فأنت والفتاة عُقلة الأصبع
فـي المدرسة تدرسان
نـام يا صغيري نـام






المزيد
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي
هل سينجو الكتاب من تحديات العصر بقلم سها مراد