كتب: علي فيصل شعت
2/5/2025
يشهد قطاع غزة المحاصر تدهورًا إضافيًا في وضعه الاقتصادي المتردي بالفعل، حيث امتنع العديد من التجار عن قبول تداول العملات النقدية من فئتي 20 شيكل و 10 شيكل. وقد أدت هذه الظاهرة إلى تعقيد المعاملات التجارية اليومية وزيادة معاناة السكان، وسط اتهامات متزايدة بأن بعض التجار يستغلون الوضع، **ومناشدات عاجلة للإسراع بإدخال سيولة نقدية جديدة إلى القطاع.**
و تعود الأسباب المعلنة لهذا التوقف إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي المتزايدة في القطاع، وصعوبة الحصول على سيولة نقدية جديدة، بالإضافة إلى حالة الاهتراء التي تعاني منها بعض العملات . ويشير العديد من السكان ومصادر محلية إلى أن بعض التجار يستغلون الوضع الاقتصادي المتردي لزيادة أرباحهم عن طريق رفض هذه الفئات النقدية أو فرض رسوم إضافية عند قبولها. ونتيجة لذلك، يواجه السكان صعوبة متزايدة في شراء السلع الأساسية، مما يعطل حركة البيع والشراء ويزيد من حالة الاستياء العام.
بينما يعرب بعض التجار عن قلقهم إزاء تراكم هذه الفئات النقدية المهترئة لديهم وعدم قدرتهم على إيداعها أو استخدامها، يتهمهم مواطنون آخرون بالمبالغة في ردة فعلهم واستغلال حاجة الناس. ويشير هؤلاء إلى أن رفض العملات الصغيرة يعرقل حتى شراء أبسط الاحتياجات اليومية، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود. ويشدد المواطنون على أن الحل يكمن في توفير سيولة نقدية جديدة وسليمة في الأسواق.
لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من قبل الجهات الاقتصادية المسؤولة في غزة حول هذه الظاهرة. ومع ذلك، تشير تقارير غير مؤكدة إلى وجود محاولات للتحقيق في هذه الاتهامات وإيجاد حلول عاجلة للمشكلة، بما في ذلك التواصل مع البنوك وإيجاد آليات لتسهيل تداول هذه الفئات النقدية، والضغط على الجهات المسؤولة لتسهيل إدخال دفعات جديدة من العملة إلى غزة.
و تأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أزمة إنسانية حادة، حيث يعتمد غالبية السكان على المساعدات الإنسانية. ومن شأن استمرار هذه الظاهرة أن يزيد من حدة الأزمة ويعرقل جهود الإغاثة، ويؤدي إلى تفاقم حالة عدم الثقة بين التجار والمستهلكين. تزداد المخاوف من تأثير ذلك على قدرة الأفراد على تلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الصعبة.
و يوجه السكان والمنظمات الحقوقية مناشدات عاجلة إلى الجهات المعنية والمجتمع الدولي للتدخل الفوري للإسراع في إدخال سيولة نقدية جديدة إلى قطاع غزة.** كما يطالبون بمراقبة الأسواق ومحاسبة أي طرف يستغل الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وضمان تسهيل المعاملات التجارية لتخفيف معاناة السكان. إن توفير السيولة النقدية الكافية يعتبر خطوة حاسمة نحو استقرار الوضع الاقتصادي وتلبية احتياجات السكان الأساسية.






المزيد
دوائر القدر : للكاتبة:سعاد الصادق
حب يملأ الدنيا
عالم جزئي