كتب:محمد صالح
يظل الإنسان يكافح في هذه الحياة ليحقق مراميه، وهذا شئ طبيعي وفي سبيل ذلك يمد كل أفكاره وجهوده ويسخر علاقاته لكي ينعم بتجربة سرة تحقق له ما يصبو إليه، ولكن في سبيل تحقيق أحلامه تعترض طريقه الكثير من العقبات والمضبات عليه أن يتجاوزها، ويبقي هو بشرف المحاولات وتعداد الطرق وتنوعها يريد الوصول، ما يعرف بالطموح والمؤكد أن هذا الطموح يظل هو أمر طبيعي في حال كان في الإتجاه الإعتيادي، ولكن ثمة أمور تجعل هذا الطموح سلبيًا علي حياته، ويمكن أن يؤدي به إلى الهاوية.
معروف أن لكل منا طموح وهدف في حياته، هذا الطموح قد يكون في صورة هدف كلي؛ وهذا يسخر الإنسان حياته كلها ليصل إليه، وقد يكون هذا الطموح أقل يتعلق بالوصول إلى شهرة أو كاتب كبير أو حكيم أو دكتور أو مهندس له إسمه، ويمكن أن يكون فقط علي المستوي الإجتماعي وتحقيق الوصول للقيادة المجتمعية وغيرها، وكل ذلك تحكمه الكثير من الأشياء والتي نسوقها في التالي.
أيًا كان الطموح الذي نسعي له فهو محتاج منا لمهارات وقدرات تمكن من الوصول الحقيقي، وفي سبيل ذلك نري أن البعض منا يعمل علي محاولة التحايل علي هذه المهارات والقدرات بدلًا من تحصيلها، ليحقق القوة والكفاءة وتحقيق الطموح في ذات الوقت.
يجب علينا معرفة أشياء محددة تؤثر في طموحاتنا وهي المبادئ والقيم التي تحكم الطموح هذه أولًا، ثم الكفاءة والفعالية وهذه تجعل الإستقرار والإستمرار ممكنًا بعد الوصول للقمة، فالكفاءة تعزز الممارسة والقدرة على إمتطاء الجواد والتعامل مع الأوضاع المختلفة والقدرة علي مجابهة المخاطر، والفعالية تجعل من الممكن التعلم والحصول علي نتائج مبهرة وفوائد للآخرين وخلق شراكات زكية تلهم الآخرين جمال وندرة التجربة، كذلك من الأشياء المهمة المؤثرة في الطموح العلاقات؛ فالعلاقات لها وظيفة تنشر هذا الطموح وتساعد في تبادل المصالح وتعميم التجربة،معرفة الإمكانات اللازمة للطموح، وسقف الطموح.
وبالتالي وطبقًا لما ذكرنا فإن معرفة قدراتنا وإمكاناتنا هذا يوفر علينا الجهد الذي يبزل، ومعرفة سقف الطموح وفق ما نحمل، أما غير ذلك فهو جهد ضائع وفي غير محله ويؤدي بنا إلى الهلاك.






المزيد
هل المشكلة في الواسطة أم في النظام؟
فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وعيد الأضحى من منظور علم النفس: الأثر على الفرد والمجتمع
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟