مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الطعام الخطر

كتبت: إيمان محمد حمزه

 

الطعام لذة الجميع، لكن البعض قد يقتله فكيف هذا؟! سأخبركم:

الطعام وسيلة الجسد للطاقه، الطعام لذة للجائع، ولكن حين يتحول الطعام إلى هوس، تتلاشى حينها لذته، وفائدته، قد تسألون كيف؟ سأخبركم، هل سمعت عن مرض “شره للطعام” إنه بوليميا نرفوزا “الشره المرضي العصبي”؟

البعض والكثير منا لا، حسنًا هذا مرض خطير، إنه بطريقة ما إدمان للطعام، فلا يمكنك التوقف حين تريد، وتأكل حتى ولو كنت ممتلئًا، أو لست جائعًا مطلقًا، وتتناول الطعام بكميات كبيرة على فترات متقاربه، ومهما حاولت الامتناع، أو السيطرة على الأمر فإنك تفشل تمامًا، كما أن محاولاتك للقيام بحميه هي محاولات ميؤوس منها، كما ينتابك الشعور بالذنب بسبب تناول الطعام بلا حد، كذلك تأكل بصورة سريعه حين تواتيك نوبة الشره، وذلك يدفع الجسم إلى السمنة المفرطه، والتسبب بأمراض شتى قد تودي بحياة المريض، وقد يحاول يائسًا التخلص من السعرات الحرارية الزائده عن طريق غير صحي من خلال التقيوء، كما أن الشكل العام للشخص يصبح كهوس له، فهذا المرض لا يتعلق بالطعام وحده، بالصورة الذاتية للشخص في عين نفسه، مما يجعله دومًا مضطربًا بشأن وزنه، وشكله.

 

نعم قد يكون هذا المرض خطير، ولكن يمكن التغلب عليه باللجوء إلى طبيب مختص، ومتابعة العلاج بصوره منتظمه، وإتباع نظام غذائي صحي.

 

وذلك المرض تلتقطه حين ترى مريضه دائم القلق، والشكوى من كونه بدين حتى ولو لم يكن بتلك الصورة التي يتخيلها عن كونه بشع، مما يدفعه إلى إتباع حميات صارمه، أو الصوم الفوري بعد الأكل بنهم، كذلك إتباع تمارين قاسيه، كذلك تجده يتناول الطعام على مرات متتابعه بصوره سريه، وخاصه تناول الطعام الذي يتجنبه هذا الشخص بالعاده، كذلك حدوث تورمات، وتقرحات بين أصابع اليدين والقدمين، كذلك تعرق القدمين، واليدين بكثرة، بجانب تضرر الأسنان، واللثه، وتورم الوجه إثر تضخم الغدد، وتغير الوزن، وتكرار الذهاب إلى المرحاض أثناء وبعد تناول الطعام، بجانب عدم الرغبة في تناول الطعام أمام الآخرين.

 

أكثر من هم معرضين للإصابة بهذا المرض هم من لديهم أقارب من الدرجة الأولى، ومن يعانون من أزمات نفسيه، كذلك من يتبعون حميات غذائيه بصورة مستمرة، كل هذا يتسبب في إضطرابات تؤدي إلى هذا المرض الذي لم يتم إكتشاف سببه الحقيقي حتى الآن.

 

قد يؤدي هذا المرض إلى مضاعفات سيئه كالجفاف، والثقة السلبية في النفس، والتسوس الحاد للأسنان، واللثه، مشاكل القلب، الإكتئاب، التفكير بالإنتحار، التوجه إلى الكحوليات، إضطراب في الدوره الدموية لدى النساء، ومشاكل بالهضم.

 

للوقاية من هذا المرض اللئيم يجب إتباع نظام غذائي صحي، تنظيم وجبات اليوم الثلاثة بصورة مناسبة من ناحية المركبات الغذائية، أو توقيت التغذية، فلا تباعد كثيرًا في الفترة بين الوجبه والأخرى، ولا تجعل بين كل وجبتين وجبه، كذلك عدم التعليق على الوزن كثيرًا مع الآخرين، والثقة بالنفس أيضًا تدفع الإنسان إلى الإبتعاد عن المرض.