كتبت: هاجر محمد
إن الحضارة الإسلامية من أعظم الحضارات التي عرفها التاريخ، وقد امتازت بتقدمهـا في مختلف المجالات الحياتية والعلمية، وكان للعلمـاء المسلمين السبق في معرفة وتطوير أغلب العلوم وتنميتهـا، في العلم الذي ندرسه الآن العلمـاء المسلمين هم من وضعوا أساسه ونحن على خطاهم نمشي، ومن هنـا سنتحدث عن أحد أهم علمـاء تلك الحضارة وهو الإمام الطبري
(224 هـ – 310 هـ – 839 – 923م)
محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب المعروف بالإمام أبو جعفر الطبري، هو مفسر ومؤرخ، وفقيه ولقب “بإمام المفسرين”، ولد بآمُل عاصمة إقليم طبرستان، ارتحل إلى الري وبغداد والكوفة والبصرة، وذهب إلى مصر وسار إلى الفسطاط سنة 253هـ، وأهذ على علمـائها علوم مالك والشافعي وابن وهب، ثم صار إلى بغداد واستوطن بهـا، وقال عنه الخطيب البغدادي “كان حافظًا لـ كتاب الله، عـارفًا بالقراءات، بصيرًا بالمعاني، فقيهًا في أحكام القرآن، عـالمـًا بـالسنن وطرقها، وصحيحها وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين وبعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، عارفًا بأيام النـاس وأخبارهم”.
عرض عليه القضاء فامتنع والمظالم فآبي، له العديد من التصانيف، يقول ياقوت الحموي: “وجدنا في ميراثه من كتبه أكثر من ثمانين جزءًا بخطه الدقيق”، ومنها اختلاف علماء الأمصار وهو أول كتاب ألفه الطبري، وكان يقول عنه لي كتابان لا يستغني عنهما أي فقيه الإختلاف واللطيف، وألف جامع البيان في تأويل القرآن المعروف بتفسير الطبري، وتاريخ الأمم والملوك المعروف بتاريخ الطبري وتهذيب الأثار، وذيل المذيل، ولطيف القول في أحكام شرائع الإسلام، بسيط القول في أحكام شرائع الإسلام، وكتاب القـراءات، صريح السنه، التبصير في معالم الدين.
توفي في شهر شوال سنة 310هـ، ودفن ببغداد.






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر