كتب:محمد صالح
الصمود كلمة واحدة ولكنها مفردة تعبر عن مكنون عجيب، وجوهر نفيس، كثيرًا ما نسمع عن هذه الكلمة، إلا إننا لا نعرف عنها إلا قشرها، اليوم نحاول أن نقف قليلًا مع هذه المفردة التى تعنى الكثير.
فى قاموس اللغة من صمد على وزن فعل، وهى مصدرها يصمد وهو صامد، وصمد تعنى تحمل، والصمود فى معناه اللغوى عندنا يمثل قوة التحمل، والجلد والصبر والإحتمال والمداراة، وهو يعبر إصطلاحيًا عن مقاومة الظروف والوقوف فى وجه المعاناة ومحاولة مجابهتها بعزيمة وقوة وفى ذات الوقت يعبر الصمود عن أوقات عصيبة عابرة غير مرغوب فيها ونحتاج إلى الصبر والوقوف بقوة ورباطة جأش حتى تمر هذه العواصف، وهى تمثل فى جوهرها الحفاظ على الأساس، ومحاولة التخلى لبعض الوقت والتنازل عن المكملات والرفاهيات.
يمثل الصمود فى أعلى البرامج لدى المجتمعات محاولة الوقوف مع المجتمعات فى حالة الطوارئ، وفى حالة حدوث الكوارث، ويحتاج إلى رفع القدرات ورفع الوعى أحيانًا لنستطيع العبور، وفى حالة الإستعداد يتم النظر إلى الجهود المبزولة لإستعادة الوضع ومحاولة رفع حالة التأهب ودق جرس الإنذار لدفع المجتمع إلى التماسك ومساعدته فى إستعادة إستقراره للإستمرار، وهذا هو جوهر القضية إذ يمثل الوقوف معنى لمساعدة المجتمع على الصمود فى وجه التغيرات.
الصمود أمام التغيرات المناخية يحتاج لجهود جبارة تستطيع وضع خطط قوية تساعد مجتمعاتنا على التكيف مع التغيرات المناخية، وهذا يحتاج لبناء قدرات خاصة تجعل المجتمعات قادرة على مواجهة التغيرات بتكيف يجعلها تصمد فى وجه الكوارث الطبيعية والبيئية ويجعلها تقوم حياتها وذلك بمشاريع داعمة تعمل على إعادة الإستقرار.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق