كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
عندما أكُن أريد تفيذ تخطيط ما أو فعل شيء ما، حينها أقع بفخ بين العقل، والقلب، وبمن أستمع منهم؟
حقًّا أسوأ أنواع الصراعات التي نحن نواجهها هي الصراعات بين العقل والقلب، وبين إختيار العقل أم القلب؟ عقلي رُبما يُخطئ، وقلبي؛ رُبما يُغش هما ليسوا منبه لي، ولكن كلاهما لديه حدس وقرون إستشعار بالصواب، والخطأ، والخير والشر؛ لكن السؤال الآن من يمكنني الوثوق به بعيون مغمضة؟ لمن أستمع كلاهما؟
من سوف يرشدني للصواب ومن سوف يقم بإلقائي نحو الألم والسراب؟ من رغم أن هذا أسوأ أنواع الصراعات؛ لكنه محتوم أيضًا.
يوجد عديد من الأشخاص من يؤمنون بالعقل كأنه مبدأ من مبادئ الحياة ويستمعوا؛ للعقل أكثر من القلب، ويقمُ بوضع الثقة العمياء به دون( تفكير، نقاش، أو مراجعة) حتى ويوجد أشخاص آخرين يؤمنون بالقلب كأنه من المُسلمات بالحياة، ويستعموا له دون شك به أو بأخطائهِ ويقمُ بوضع الثقة العمياء به دون أدنى شك وهؤلاء الأشخاص هم نادرون؛ ولكنهم ليسوا قليلون أيضًا، من رغم وجود تلك العدد من الأشخاص ليس بقليل إلا أنه يوجد أشخاص تُحبذ للإستماع للقلب والعقل معًا؛ ولكن لا يعرفوا كيف يمكنهم فعل ذلك؟ تلك الأشخاص يمتلكون كم كبير من التشتت الداخلي حين يتخذوا أي قرار بحياتهم أو عملهم من حيث الإستماع للقلب أم العقل؟ المشكلة أن هؤلاء الأشخاص يريدوا كل شيء، يريدوا الإستماع للقلب والعقل معًا وتنفيذ ما يتطلبهُ كلاهما دون أي إختلاف في الأمور أو بالمتطلبات، هذا صعب للغاية تنفيذهُ؛ وحتى إذا حدث إتفاق بين العقل والقلب معًا على شيء سيكون هذا نادرًا بنسبة ٢% ليس أكثر من ذلك؛ لأن الإنسان هو بالفعل إنسان بشري وليس خارق يمكنه تفيذ متطلبات كلاهما بشكل دائم ومستمر، أن هؤلاء الأشخاص يعانون كثيراً بحياتهم بسبب الصراع بين العقل والقلب، يكونوا مثل (المُهرجين) هُنا أنا لم أقصد إهانة أحد؛ ولكن هذا مجرد تشبيه مقرب للصورة التي بذهني والتي أستطيع القيام بوصفها وشرحها، المُهرجين بالسرك يمكنهم السير على الحبل ذهابًا وإيابًا و تحقيق التوازن أيضًا أثناء الذهاب والعودة، وهذا أيضًا ينطبق على الأشخاص الذين يعيشوا بين العقل والقلب. هم دائمًا يريدوا تحقيق التوازن بينهم، ولكن لا يستطيعوا أبدًا فعلها؛ لأن هذا مثل حجر الندر يظهر رقم واحد فقط يمكنك اللعب به وليس أكثر من ذلك، ونفس الشيء ينطبق بين العقل والقلب يمكنك السماع وتنفيذ رأي واحد منهما فقط وليس الإثنين وإذا حدث الإثنين يكُن في مواقف قليلة وطفيفة ويحدث بنسبة٢% فقط وليس مع كل البشر؛ لذلك يوجد العديد من الناس الذين يعيشوا بالحياة ولا يعرفوا قيمتها أو ماذا يريدوا أو ماذا يمكن أن يفعلوا؟ حتى ويكونوا مثل الطيور التي تطير بالسحاب لا تعرف وجهتها ولا أين يمكنها أن تذهب؟ ولكنها تعرف مكان عودتها بالنهاية؛ لمكانها المحتوم والمعروف للجميع، الجميع يذهب ويتجول نهارًا وليلاً للدراسة، والعمل، واكتساب خبرات، وعمل مشاريع وأفكارًا مختلطة وتشتت بين الرغبات؛ ولكن آخر اليوم يعود لمحل إقامته لمنزلهُ؛ لمكث به وليحمي نفسهُ من التشتت والحيرة.
( مستحيل الموازنة بين العقل والقلب ولكن ليس الصعب التقرب منهما وفهم وتقدير قرارات كلاهما ومميزات وعيوب كل قرار لدى الإثنين ثم الإختيار)
( عملك أن تختار وتُنفذ الإقتراحات التي تُطرح عليك من العقل والقلب).






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى