كتبت: منار العبسي
أنا ابنة الفكر اعترف مجددًا أنني نلت من الكتابة هوية، ودونت على جسد عقلي أنا للثقافة ما دمتُ باقية!
ولكنني ولدتُ في مجتمع يسوده التخلف والانحطاط وترعرت في كنف عائلة حلّت عليها هجمة من العادات والتقاليد، كلما أشعلت شمعة لأحرفي الأدبية اشعلت عليّ حربًا، في نهاية المعركة قلمي يُهزم والعادات النصر حليفها حينها….!
عمومًا من أشعل ثورة في قلبه وتعلق بها، لا يأس يراوده ولا استسلام وسيبقى مناضل حتى آخر حرف له!
فـ بقيتُ رفيقة لقلمي سرًا وأكتب خفية، تحت تشجيع الجميع من الأصدقاء أي عائلتي الإلكترونية!
وذات ليلة يلوح من بعيد نور خافت، يتخلل الأمل والتفاؤل عبر تيارته المضيئة!
حامل على أسفاره ذروة من الشجاعة والثقة، آخذ بيد قلمي معيد إليه تلك الشغف والحماس والقوة!
فتنشطت جوارح أبجديتي، وتقاذفت الأحرف شغفًا في دهاليز ذاكرتي وعبرتُ رحلتي مع الكتابة برفقة أستاذي
دليل لغتي، وسرتُ معه بخطوة واحدة، وتبدل الطريق المظلم ليزدحم بالأفكار والإبداع المطلق…!
وهأنا أتحدثُ اليوم بنبذة مختصرة علنًا وفخرًا واعترافًا بسيرة شخصية تلك الصديق الإلكتروني، الكاتب/ فكري محمد الخالد
الذي أتخذ رحلته في الحياة برفقة مسيرته الأدبية منذ مطلع القرن التّاسع عشر، وكان بداية ظهوره على مواقع التواصل الإجتماعي، في الكتابات الغزلية المليئة بالحب والعشق الجنوني، وأكاد أجزم نهاية قرأتي لكومة نصوصه المتوالية البارعة بالعزل، الممتلئة بالألفاظ الجزلة، أنه من مواليد العصر الجاهلي، ومن شعراء إطلالة المقدمات، والمعلقات الغزلية، وليس من مواليد القرن الألفيني، أي أنه ابن الثلاثين عام لا الواحد والعشرين، كذلك عُرف مؤخرًا، وذاع صيته، ونال الشهرة والإعجاب على قناته بعد اختفاء النصوص الغزلية منها وفيضها بالمقالات الواقعية المعاصرة للواقع الحياتي وقضاياه التي تدهش العقل من المنطقية، والفلسفة والعقلانية المتراصة بانتظام بين سطوره.
ومما التمسته من سمات وكارزيما عن هذا الصديق الفذ أنه يميل للغموض جدًا، شجاع شديد الثقة بنفسه، لا يهاب أحد، عفوي الفكر، لين القول، سخي المدح والثناء، عظيم النصح والإرشاد، لا معنى للاستسلام في طريقه، يحب جدًا الطموح والارتقاء والظهور بمظهر يليق بوسامته الأدبية.
من الأفضل أن يقال عنه: رجلًا ناضج، واعي، في جسد مراهق عفوي.
وأخيرًا أثق جدًا بأنك اللبنة الأساسية لاستقامة قلمي بعد أملي وشغفي وتمسكي بالكتابة، ومن ثم توكلي وتوفيقي من الله. وأنك الخير المرجو لي بين دعوات أمي في معركة الثّقافة والأدب. بل تعد بمثابة مدرب خارق لتجنيد جيل يحفل بالعلم والارتقاء والوعي والثقافة لكومة نصائحك وعباراتك المليئة بالتحفيز والتشجيع وانبعاث أطياف من الأمل والتفاؤل والتقدم.
أعلم أن السطور لن توفيك ولكنني لا أعرفك جيدًا لأتحدث عنك بالصورة التي تبرز ملامح حياتك جيدًا الأهم اسمك وجنسيتك من اليمن الحبيب، وابن الواحد والعشرين عام، وأيضًا أنك كاتب بشتى المجالات وأبواب الكتابة الأدبية من مقالات وقصص ونصوص وومضات وخواطر بالإضافة أنني وجدتك هداية لحياتي الأدبية وأستاذًا مُبدعًا متالقًا تجذب الآخر الاستماع واللجوء إليك رغم عنهم.
فهذا كفيل في معرفتي بك ومعرفة الجميع أيضًا عنك بين هذه السطور.
فـ أرجو إن أكتبك المرة القادمة بتكتيك من الأحرف بسيرة أفضل من هذه أي بتقييم لمؤلفاتك التي لا زالت قيد النشر!
فالوطن العربي جميل جدًا إن يحفل بكاتب متألق مبدع يشبهك، واليمن الحبيب على وجه الخصوص تمجيدًا لها بأنك من أحفادها الموهوبين بالأدب والفن.
وكل التوفيق المستدام لكَ أستاذي الفاضل مرة أخرى أرجو أن أراك بين الحين والآخر في القمم الشامخة بالفخر والاعتزاز يا فصيح اللسان وبليغ القول وعظيم النُّصح.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق