لمحمد صابر
الصداقة ليست كلمة تُقال عابرة، وليست وعدًا يُكتب على ورق يتطاير مع أول ريح. إنها أعمق من ذلك بكثير، هي نبض الحياة الذي يمنح القلب معنى، وجسرٌ من النور يعبر بك من عتمة الأوقات إلى دفء الروح.
الصداقة هي حين تجد من يُصغي لصوتك حتى وإن كان غارقًا في الضجيج، حين تجد من يفهم حزن عينيك دون أن تُفصح، ومن يُشاركك لحظات الفرح كأنها ملكه. الصديق الحقيقي هو الذي يرى فيك جمالًا قد يغيب عن عينيك، ويرمم شقوق نفسك التي لا يراها سواك.
هي يدٌ تمتد في العتمة، قلب ينبض بالحب دون مقابل، وكتف تستند عليه حين يثقل العالم على أكتافك. مع الأصدقاء، تصبح الحياة أكثر احتمالاً، وتبدو الأحلام أقرب، كأن وجودهم يعيد صياغة الكون ليكون أجمل.
الصداقة ليست عدد السنين التي قضيتها مع شخصٍ ما، بل هي جودة اللحظات التي جمعتكما. إنها الأمان حين تخشى العالم، والوفاء حين يختفي الباقون. هي الابتسامة التي تظهر على وجهك بلا سبب سوى أنك تتذكر صديقك.
فشكرًا للأصدقاء الذين يجعلون الحياة أكثر جمالاً بوجودهم. شكرًا لأنهم النبض الذي لا يخفت، والضوء الذي لا ينطفئ.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى