كتبت: رحمة محمد عبدالله
أنتَ كثير التفكِير، تفكل بكل شيء، تفكر في الماضي، ويشغلك المستقبل في حين تارك الحاضر يمر من بين أناملك دون الإهتمام به، تعطي الماضي جزاءًا كبيرًا أكثر مما يستحق، تجلس كل ليلة محاط بكل تلك اللحظات التي قد فانت منذ وقت بعيد، تكترث بأشخاص قد رحلُ وتركُ أماكنهم.
دائمًا تفكر فيما فقدته، وفيما سوف تفقده مستقبلًا، في حين أنه بإمكانك التفكير في اليوم هو الحاضر، آمس لم تعد بحاجة له فهو أصبح من نسمات الماضي، وغدًا لَّا تعلم مَا سيحدث به، وما مخبئ لك به، سواء شرًا، أم خيرًا فلما تفكر به، لما يستحوذ على تفكير عقلك بأكمله!
لما تعسر عقلك، وترهقه في أشياء كثيرة لم تعد هي محور الإكتراث بها، لَّا تبالي لأحد، ربما كانت سكين آمس مؤلمة عندما شقت قلبك؛ ولكن باتت في الماضي، يمكنك ترك النزيف للأيام توقفه.
عليك تكريث، وقتك، وعقلك، ونفسيتك في الحاضر فقط، ضع خططك حتىٰ يمر يومك بسلامًا نفسي، إصنع السعادة وقدمهَا كهدية لكَ، أنت تستحق ذلك، لَّا تنتظر السعادة هي من تضق بابك؛ بل أخلقها أنت بيدك.
أستيقظ مبكرًا أحتسي القهوة، أو الشاي كمَا تفضل؛ وقف في شرفة منزلك أنظر للسماء، تأمل عجائب خلق اللّٰه، أدخل الهواء النقي إلى صدرك، وتيقن السلام الداخلي من داخلك، أجعله ينبض من داخل صميم قلبك.
وتعلم أن لنفسك حقًا عليك، تعلم أن لَّا تعطي للأشياء أكثر من حجمها التي هي عليه، أبتسم وعش كل صباح لك على أنه هو الصباح الأخير.






المزيد
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم