الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
سنُكمل حديثنا اليوم بموضوع العلاقات الهشه، ولكن من حيث المشاعر وليس قوة العلاقة؛ لابد من وجود شعور بالعلاقات حتى تظل العلاقات قائمة وقوية.
مشاعر الحب بالعلاقات: تجعل العلاقة أكثر تميز، وتجعلنا نرى مميزات الشخص الذي أمامنا، ونتغاضى عن عيوبهُ بل وحتى إذا كنت مُدرك لتلك العيوب؛ فتنساها وتتعامل وكائن ليس لها وجود؛ وهذا بسبب وجود كم كبير من الحب بداخلكم، الذي يجعل هذه العلاقة قوية وليس هشه وسهلة الكسر.
مشاعر الغضب بالعلاقات: أحيانًا يكون الغضب ليس يعني الكراهية، وإنما ربما يكون بسبب حُبك لذلك الشخص؛ جعل مشاعر الغضب يكون لها وجود بالعلاقة سواء بسبب حماقة شخص مُقرب منَّا، أو بُعد الأشخاص المُقربين منك بالوقت الذي تحتاج لوجودهم بجانبك، ….الخ؛ ليست كل المشاعر السلبية تعني الكُره بل ربما تكون حُب.. حُب قوي للغاية مثلما يقول المثل: ” قدر غضبك الذي بداخلك تجاه شخص، قدر الحُب المخزون بداخلك تجاههُ”.
مشاعر الأمان بالعلاقات: لابد من وجود مشاعر الأمان بالعلاقات وإذا ذهب الأمان من العلاقة؛ سوف تتحول العلاقة وتنهار مهما كانت قوتها وهذا؛ بسبب عدم وجود أساس من أساسيات العلاقة وهو شعور الأمان.
الحقيقة ستظل حقيقة، مهما حاولنا إظهار عكس ذلك، أو إخفاء مشاعرنا الحقيقية، مَن يُحب شخص سوف يظهر ذلك بالأفعال قبل الأقوال، وسواء أردت ذلك أم لا؟
ومَن بداخلهِ مشاعر غضب وحُب معًا تجاه شخص ما سيظهر أيضًا مهما فعلت؛ لإخفاء مشاعر حُبك أو تحويلها لكراهية ستظهر الحقيقة.
وإن كانت العلاقة قوية، ولكنك تراها هشه ستفعل كل ما بوسعك لتدعم قوة العلاقة؛ حتى وإن أردت فعل غير ذلك.
وإن كانت العلاقة هشه، ولكنك تفعل كل شيء؛ لإظهار عكس الحقيقة ستظل الحقيقة كما هي، ولن تستطيع تقوية علاقة بلا أساس، ومثلما ذكرت سابقًا العلاقات مثل البناء إذا وضعت أساس قوي؛ سيظل قوي ولن ينهار مهما جاء من مشاكل، ومواقف صعبة.
” العلاقات بلا مشاعر مثل المياه بلا طعم، رائحة، لون؛ بمعنى إن الجسم يحتاج للمياه؛ ولكننا لا نتذوق طعم أو نشم رائحتها أو نرى لونها ولكننا نشربها؛ لأننا بحاجتها وكذلك العلاقات بلا مشاعر ستكون حياة مُفعمة العلاقات الطبيعية؛ ولكنها ليست بها روح، مشاعر، إهتمام، …الخ مجرد أحاديث وعلاقات بلا مشاعر”.
” العلاقات مهمة وقوة العلاقات أهم من وجودها؛ ولكن المشاعر بالعلاقات أهم من وجودها أو مدى قوتها حتى”.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى