مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشجرة المنعزلة] بقلم/ عبدالرحمن غريب

 [ الشجرة المنعزلة]
بقلم عبدالرحمن غريب

النهاية

يندهش يوسف مماً يحدث ” لماذا!!! أنت صديق ليٍ”.
ق/جابر” لأنك خائن.. تزوجت من احبها قلبي ولم تكتفي بهذا، بل كنت تعذبهاً بخيانتك والمرح مع النساء… اخذت كل شئ الزوجة والمجد ولم تترك لي شئ، وبعدما رحلت عن المدينة وأصبحت أنا قائد الجيش لسنوات ، قمت بالعودة لتأخذ ما هو حقيِ”.
ويترك ق/جابر الفتي الصغير ويهجم علي يوسف، ولكنه يجعل الأميرة ماتلدا تذهب وبدأ مبارزة بين الاثنين وتم جرح يوسف في قدمه ؛ وبالرغم من ذلك أستطاع أن يهزم ق/جابر وقتله، أما المستشار أخذ الفتي الصغير لكيٍ يتحامي به أمام الجميع.. وتقف الأميرة ماتلدا في المنتصف بين يوسف/ المستشار…
يوسف ” أتعلم.. أن خطتك جيدة ولكن ينقصهاً شئ واحد فقط؟”.
المستشار” ما هو..؟”.
يوسف” أنك لم تتخلص منيِ.. قد تحدثت مع الشيخ سالم وأخبرني أنه لم يرسل رسول الأيام الماضية، وعندما حدث الهجوم عليهم بالفعل لم يكونوا جاهزين ، والأكبر من ذلك أن قديماً لم تحدث معركة بيننا وبينهم… وأخبرني أنك أنت من تحدثت معه لإقامة معاهدة السلام، عهد بين قبيلة الجبل ومدينة الشمال… وعندما قابلت الساحرة في الغابة قصت ليٍ كل ما حدث عنك وعن مقتل عائلتي، واخبرتني أيضاً أين دفنت جثمان الملك.. “. تدخل الساحرة ومعهاً بعض الجنود..
الساحرة” قد وقعت في الفخ أيها المستشار “.
المستشار ” أنتِ بذلك تخونيٍ الاتفاق “.
الساحرة ” لا تعلم أن الملك قام بتحريري قبل أن يموت بيوم واحد فقط، بعدما انت أتيت ليِ واخبرتني أنك تريد الحكم مقابل حريتي قد وافقت ، ولكن اخبرت الملك كل شئ ، وهو من أقترح فكرة أن أكتب بعض الكلمات بدمه لكيِّ يفكر يوسف من فعل هذا به وينتقم، ولكن انشغل بالحرب مع قبيلة الجبل، لذلك أمرت أحد الجنود أن يخبره أنِ أريد التحدث معهَ عند ضفاف النهر في الغابة”.
بغضب بشدة المستشار ثم يسحب سيفه ويدخل بعض التابعين له، ويحدث قتال.. وقام هو بنفسه بطعن ماتلدا، ثم تقاتل بعدهاً مع يوسف ولكنه قتل علي يده.. يذهب يوسف إلي الأميرة ماتلدا وهي تغرق في الدماء وتقول” يوسف لا تترك أبني، وسامحني لأن تسببت لك في معاناه كبيرة عندما فقدت أسرتك، اجعل أبني هو اسرتك الجديدة الآن”. ثم تفارق الحياة.. ثم ذهب يوسف إلي الغابة لكيّ يخرج جثمان الملك ووضعه مكانه جثة المستشار ، وتم دفن جثمان الملك في مقبرة الملوك و دفن بجانبه الأميرة ماتلدا…
الساحرة ” الآن أنت من ستحكم لأن هذا الفتي الصغير تحت وصيتك”.
يوسف” لا… لا أريد أن أحكم سأجعل العدل والحق يسود في المدنية بالكامل قد وعدت الفلاحين بعد الانتصار بأراضي تكون ملكاً لهمّ”.
الساحرة” وفعلت هذا بالفعل، وأيضاً حررت قبيلة الجبل وقمت بمعاهدة سلام للأبد ، وأيضاً طلبت أن يرسلون لكّ بعض العلماء ليتم تعليم من يريد”.
يوسف” نعم.. يكفي زمن الحروب، الآن سلام نريد السلام للتعمير والبناء، لم نستفيد شئ من سفك الدماء سوي أصبحناً مثل النار التي تحرق أي شئ بلا هدف واضح”.
الساحرة” تعلم يعجبني هذا التغير الذي حدث بك”.
يوسف ” إذن لا ترحلين.. نحتاج لكيٍ “.
الساحرة” قديماً احتاج ليٍ الملك من أجل التوقع له في انتصار الحروب، أما الآن تحتاج ليٍ..”.
يقاطعها” لبناء مستقبل أفضل من الماضي”. ويتركها ويذهب إلي الفتي الصغير..
الفتي الصغير” قد اشتقت لأمي، قد مضي عامين علي رحيلهاً..”
يوسف” نعم.. أتعلم جدك الملك أخبرني مرة إنيٍ مثل الشجرة التي تظلل علي الجميع بالفروع الخاصة بهاً”.
الفتي الصغير” إذا تريد منيِّ أن أكون شجرة، سأصبح شجرة منكسرة لا تنفع”.
يرفع يده يوسف ولكن لا يضرب الفتي الصغير وقال ” لا أريد منك أن تكون شجرة منعزلة بلا أفرع أو ورق، بل أريدك أن تضلل علي من حولك، ليس يجب أن تكون شجرة بل الأهم أن تكون أنت.. كن دائماً ما تريد ولا تجعل أحد يشبهك بشيء، ولكن ما هو الأهم “.
يبتسم الفتي الصغير” أن اضلل علي من حولي “.