مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشاعر المبدع محمد عصام في حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

كتبت: ياسمين ممدوح الببلاوي

الشاعر الشاب ابن محافظة القليوبية، صاحب ال ثمانية وعشرون عام، شاعر يمتلك قلم مبدع وحس جميل، استطاع أن يجذب القراء لكتاباته، يعمل دائمًا على تطوير نفسه وتفادي أخطاء الماضي، والحائز على جائزة أحمد فؤاد نجم لعام 2020، إنه الشاعر ‘محمد عصام’ في ضيافة إيڤرست.

حوارنا اليوم مع الشاعر ‘محمد عصام يوسف’، وهو من مواليد (1995)، من أبناء بنها التابعة لمحافظة القليوبية، خريج علوم حاسب (حاسبات ومعلومات) طيبة المعادي، بدأ في كتابة الشعر العامي عام 2014، ويأمل أن يواصل كتاباته لأطول وقت ممكن إلى أن يشاء الله، وأكمل أنه كان يمتلك عادة الكتابة من إعدادي وثانوي لكنه لم يكن يهتم بها، أو بالأحرى لم يكن على علم أنه يستطيع أن يفعل هذا أو في قدرته على الكتابة في العموم، إلى أن تعرّف على أصدقاء له يكتبوا شعر فصحى، ويمارسوا أنواع فنون مختلفة وزار معرض الكتاب عام 2014 واشترى كتابي (وسترن يونيون) و (مانيفستو) للشاعر ‘مصطفى إبراهيم’، وقال أنه بدأ أن يحب الشعر أكثر ويفهم كتابته، ويدخل الوسط خطوة خطوة وينير عقله بألوان كتابات مختلفة، وعقليات مختلفة عنه في التفكير، وتعلم كيف يطور من نفسه كي يستطيع أن يقدم أفضل.

 

وأضاف أن خير داعم له كان صديق له من بنها كان يكتب من قبل وتوقف، وبعد ذلك شعراء تعرف عليهم وتعلم منهم، وعلى رأسهم الشاعر ‘أحمد سعيد بكير’ وقال أنه ما زال يتعلم منه إلى الآن، ويدعمه في كل وقت وكل خطوة يمر بها ويوجهه.

 

وتحدث أنه لا يوجد طقوس معينة لديه غير أن حينما تحضر فكرة القصيدة كاملة أو مفتتح مهم لقصيدة معينة يقوم بكتابتها، سواء كان في دوشة أو هدوء، في مواصلة كالقطار مثلًا بدوشته أو المترو، أو أي مواصلة كانت، أو في الشارع إن كان يمشي، حينما تحضر فكرة القصيدة يلبي النداء على الفور.

 

أما عن معايير نجاح الشاعر من وجهة نظره قال إنه يحترم الكلام الذي يخرج منه للقارئ؛ بمعنى أنه يبحث كيف يستطيع أن يجعل القارئ يقرأ النسخة الأحسن من السطر الذي يكتبه، لا يميل لابتذال ولا سطحية كي ينزل لمستوى القارئ العادي، إنه يبذل المجهود كي يرتقي بالقارئ العادي لقارئ محترف، ويعرف يفرق من خلاله بين الشعر العادي والسيئ والقوي والممتع؛ لأن الشاعر عين القارئ إذا اعتاد منه على لون سيئ وسطحي وبدأ يفهم أن هذا هو النسخة الأحسن للشعر لن يقتنع باللون الأعلى وسيفكر أنه لون صعب ولا يستطيع فهمه، مع أنه يحتاج مجهود بسيط ولكن الاستسهال يؤدي إلى هذا؛ وأكمل أن إتقان الشيء الذي يقدمه الإنسان أهم من العائد الذي سيأتي من وراءه سواء عدد قراء أم غيره، يفعل كاتب أو فنان محترم ومحترف.

 

وحينما تطرقنا للحديث عن أول مولوده الأدبي الأول ‘إعلان بداية الحرب’ قال: كانت تجربة مهمة جدًا بالنسبة لي؛ كي أتعلم اللي غلطته فيها وأطوره في الديوان الذي يأتي بعده، ومنه تعلمت كيف أقدر أن أنفذ فكرة ديوان أو أعمل ديوان محترم، وهكذا كل تجربة مهمة لأني بقدر أعرف منها غلطي اللي لازم أصلحه في المرحلة اللي بعدها؛ ولهذا كل خطوة مهمة جدًا، و”إعلان بداية الحرب” كان بداية فعلًا بس مش لحرب لمعرفة الصح فين وإن الشعر أبسط وأجمل وأمتع.

 

أما بالنسبة لأهم الأعمال التي ساهمت في تكوين رؤيته الفكرية والأدبية قال: أعتقد أن كل حاجة كتبها الشاعر “مصطفى ابراهيم” ساهمت في ده بنسبة كبيرة جدًا وفلسفته وهدوءه، فيما بعد ذلك تجارب الشعراء اللي كنت موجود بينهم في فترة البناء والتكوين كانت ملهمة ومحفزة بشكل رهيب للإنسان أنه يبدع عشان يحاول يبقى منور وسطهم، وده كان أكبر جزء في التكوين -المتواضع- ليا.

 

وعن قدوته في الكتابة أجاب:

لو قدوة في نجاح في مجال كتابة الشعر ف “مصطفى ابراهيم” بلا شك، لكن ليس التشبه به، أنا مؤمن أن ليا لون مختلف تمامًا عن مصطفى وعن غيره، لكن بتمنى إني أنول نجاح بلوني الخاص مشابه للنجاح الذي مر بيه ك شخصية متواضعة وجميلة وشاعر محترم.

اقرأ: حوار صحفي مع الشاعر المبدع ‘أحمد المصري أول من نُشِرت قصائده على موقع أمازونhttps://everestmagazines.com/%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%b5%d8%ad%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a8%d8%af%d8%b9-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/

وذكر شاعرنا فيما يخص فوزه بجائزة أحمد فؤاد نجم عن ديوانه “مُستعمَل” حينما كنت أجهز ل ديوان “إعلان بداية الحرب” كان في دماغي فكرتين لديوانين مختلفين، خلصت فكرة “إعلان بداية الحرب” وأنا بطبع الديوان كنت برتب وبخطط لإن ازاي أقدر أنفذ فكرة ديوان “مستعمل”، وأنه ازاي أعمل حاجة مختلفة أكتر وأقوى وأمتع أقدر أقدم بيها وأفوز، وده كنت بحاول اتفادى فيه غلطاتي في الديوان الأول ولما أعلنوا عن فوزي بالجائزة أدركت إن التعب اللي تعبته طول المدة دي كان يستاهل، وهنا كانت لأول مرة لحظة رضا عن النفس بنسبة بسيطة، ولحظة نشوة فوز وخطوة لحلم أكبر وأفضل.

 

وعن رأيه بالحركة الأدبية حاليًا خاصة بعد انتشار وسائل الاتصال الاجتماعي السريعة قال: مش قادر أحكم عليها بشكل شامل أو واسع لإني مش ملم بكل اللي بيكتبوا جديد؛ ولكن أعتقد أن قليل جدًا من الجيل الذي كنت فيه بيحاولوا يكتبوا لسه ويقولوا أنهم موجودين، وأعتقد أيضًا أن نماذج قليلة أو نادرة من الجيل الجديد هتبقى مختلفة وذو شأن قوي في المستقبل القريب، وكل الاحترام لكل شخص بيحاول يقدم فن أو بيحاول يقدم نفسه.

 

وحدثنا الشاعر ‘محمد عصام’ عن ديوانه “سالب ميم” حيث قال إن ديوان “سالب ميم” كان تجربة شعرية صادقة، كنت بحاول أوثق شعورها أكتر من كوني بكتب نصوص شعرية أو بكتب شعر، لحد ما حسيت إنها اكتملت مع الوقت وإني قولت فيها كل شيء ممكن، ف حبيت أوثق التجربة كاملة في ديوان أبروز بيه التجربة كاملة بأفضل شكل ممكن وبرواز شيك حزين.

https://www.facebook.com/M7mdess16

وقمنا بسؤاله عن العمل الذي يحبه ويفضله أكثر من أعماله ف كان جوابه: أنا بحب كل الأعمال اللي كتبتها عشان كانت بتوثق شعور مهم عندي وخاص، لكن النص ده من أقربهم ل قلبي

 

أنا والليالي بنربط الحلقة

أنا والليالي بننصب النَصبَة

انا والليالي بنقلب الكرسي

الحكايَة في وقت ويعَدِّي

روح وعند الانتحار ترسِي

أنا والليالي ! ..

لأ أنا لوحدي

ودَّة عيني تشوفِك الليلة

ودَّعيني يا “ذكرى” يا جميلَة

صدَّعيني بـ صوت أخير مرَّة

صَدَّة عيني مسافَة مضطرَّة

تبقى بيننا.. يارب تبديلَة

رجَّة عيني دموعي هَتنَدَّع

رجَّعيني لـ دُنيا بتوَدَّع ..

الجروح – التُقل – في الشيلَة

إلتقيت بـ اصحابي من فترَة

أرسِم الأوجاع قصاد عينهم

يرسموا الأوجاع قصاد عيني

يخلَص الاسكيتش عَدا ورقَة

أرسمِك بـ إيدين..

تهِدِّيني

هي حرب أخِرها في هزيمة

في هزيمَة بتنتهي بموتَة

في هزيمَة بتنتهي بـ كسرَة

في هزيمَة وانتي عرفاها

قصدي يعني لما تنسيني

قالوا صابني سهم كان طايش

سهم إيه! ..

دبابيس في شراييني

قد ميلي لـ عينِك الحِلوَة

قدِّميلي الذكريات خِلوَة

عُزلَة راحَة في عالَم الزحمَة

إختميلي نصوصي بـ عينيكي

واختميلي فُراقنا بـ إيديكي

لمس إيدِك في الوداع رحمَة

الشتا قارس ومش حاسِس

الفراق قارص وبتوجَّع

النصيب قارص في رَمياتُه

والخسارَة نصيبي .. بَتوَقَّع

الصَدَف وشوشتها تقولِّك

والصُدَف حَلِّفتها تئول لِك

لو تخطي الدُنيا هتقولي

الشوارِع عارفَة عِنواني

” هذه ” لأ ” تِلكَ “..

بتخَيِّل!!

ولِّدتني م اللي فات.. عيل

عرَّفِتني الدُنيا بـ عينيها

رجعتني لـ اللي فات تاني

إعذُريني عشان قليل حيلَة

كل شئ في الدُنيا بالحيلَة

بس انا ساذِج.. مفكَّرتِش

في الحلول الصح..

فهماني؟

في العلن ويايا .. مخفية

بذكُرِك بالخير في حكاويا

سامعَة؟ ..

لسة بقول غزل فيكي

” رجعوني عينيكي لـ عينيكي ”

إختلاف أذواق في أُغنية

بحضُنِك من غير حساب يمكن

وانتي عارفَة حدودنا..

حفظاها

ده دليل لـ غبائي وذكائِك

كل مرَّة باعود جروحي تزيد

ببقى غرَضي اني احضُنِك.. وانسى

إن بيننا في سلك كان شائِك

قلِّديني في إني بتمَسِّك

قل ديني بقيت شيطان .. مَسِّك

إستعيذي يجوز تفارقيني

وَدَّة عيني تشوفِك الليلَة

ودَّعيني ثُمَّ ..

واعديني!

 

13 نوفمبر 2017

 

وأضاف في نهاية الحوار: حابب أشكر حضرتك على اللقاء الممتع ده والأسئلة اللي طلعت من جوايا كلام كنت محتاج أقوله، واتشرفت باللقاء والحوار مع حضرتك.