مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الحياة تجارب

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

جميعنا نحب الحياة وما بها من تجارب أو مغامرات مثل ما يُسمى، لكن هل جميعنا نعلم أنواع التجارب أو نعرف ماهي حدودها؟ 

الإجابة: لا، للأسف أغلبية الناس بتفكر بمنطق أن هذه حياة واحدة، وعُمر واحد يجب أن نعيش كما نريد، ويجب تجربة كل شيء بالحياة سواء إذا كان مسموح به أم لا؟ وسواء إذا كان نهايته جيده لك أم لا؟

أجد أن الأقلية من يفكرون بمنطق العقل والواقع هؤلاء الناس تفكيرهم صحيح، ويعرفوا كيف تكن الحياة و كيف تعيش أفضل؟

أعلم أنك الآن مشوش، ولم تفهم ما أقصده بحديثي؛ لكن أنت تعلم أن هذا هو مجتمعنا وهذا هو أسلوب التفكير. 

البعض يُحب المغامرات والتجارب دون أن يفكر إذا تلك التجارب مفيدة له أم لا؟ وإذا هو بالفعل يريد فعلها أم مجرد عادة التقليد، وتريد أن تقلد زميل أو صديق ما يفعل تجربة أو مغامرة ما دون أن تتأكد إذا كانت ستجلب لك الخير أم الشر؟

 يجب أن ننتقي ونفرق بين التجارب التي تنفعنا أو المرحة لنا، وبين التجارب والمغامرات المُدمرة.

 المشكلة الأكبر أن عادة التقليد تلك تقم باستخدامها في الأشياء السيئة وليست العادة الجيدة، للأسف أنك تقم بإنتقاء أسوأ شيء وتفعله بحجة تجربة جديدة دون التأكد إذا كنت ستكتسب عادة جيدة أم سيئة؟ سوف أعطيك مثال: هل تتذكروا تلك المغامرة التي كانوا يفعلونها الشباب بحجة التحدي( تحدي إرمي رفيقك) هذا التحدي انتشر حينها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير للغاية وكل هذا بسبب فيديو واحد؛ وبسبب هذا الفيديو أصبح عديد من الشباب يقوموا بفعل هذا التحدي بحجة التجربة، دون تفكير بتأثير هذا التحدي عليك أو على أصدقائك أو الناس الآخرون.

 رأيت عديد من الناس يفعلوا هذا التحدي، و رأيت النتيجة أيضًا أن عديد من الشباب تم إصابتهم بجروح بالغة ونقلهم إلي المستشفيات؛ بسبب هذه التجربة المجنونة. 

هل هذه التجربة شيء جيد؟ هل لها فائدة؟ 

الإجابة: لا، ليس لها فائدة تلك التجارب هي السبب بأذية وتدمير عديد من الشباب؛ بسبب تلك المغامرات، ويوجد مشكلة أخرى؛ ولكنها ليست من ضمن موضوع التجارب والمغامرات، ولكنها هي نقطة فرعية من هذا الموضوع الكبير هذه المشكلة هي عدم وجود مراقبة على مواقع التواصل الاجتماعي وإذا يتم نشر أشياء جيدة أم سيئة؟ وإذا تم نشر فيديوهات أو صور سيئة؛ لابد حذفها وعدم إنتشارها على المواقع. 

المشكلة الثانية: هي أن كل الناس تتفاعل مع تلك الأنواع من التجارب ويقمُ بمشاركتها مع الناس حتى تصبح أكثر شهره( تريند) ثم تعودوا تتحدثوا عن تلك الأفعال المجنونة التي يفعلونها الشباب من رغم أن البداية كانت من عندكم أنتم؛ لأنهم من يقمُ بمشاركة هذه الفيديوهات ونشرها في أقل من يومين تصبح( تريند). 

هل نحن نفكر قبل أن ننشر أي شيء أو إذا كان يمكن هذا المنشور أو الفيديو سوف يؤذي أحد أم لا؟ حتى أنه ربما يؤذي الأشخاص المقربين لك أيضًا سوف أقول بصدق: أننا جميعنا السبب في إنتشار التجارب، والمغامرات الغريبة، والمندفعة هذه؛ لأننا من نرفع من قيمة هذه الفيديوهات، ونحن من نزيد من إنتشارها عند إخواتنا وأبنائنا؛ لذلك يجب أن نقم بتفعيل زر التحكم بنشر الفيديوهات والصور الذي يوجد بها تلك التجارب المُدمرة، حتى نحافظ على أحبائنا؛ لذلك أنصح أن تعرفوا الفرق بين التجارب المفيدة أو المرحة وبين التجارب القاتلة.