مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

طعنة الغالي لا تدوي

كتب: عمر سامح

 

 

كل الجروح لها دواء إلا جرح غالي كان نصفك الثاني، و قال لك لن أتخلى عنك وسنبقى معًا للأبد، وفجأة و بدون أسباب كسر كل الأحلام، وحنين القلوب، ووعود السنين، وخذلك وخانك، وغدر بك، وتركك ضحية أخرى لخيانته، الشخص الخائن، خانك ورحل، رحل بدمٍ باردٌ، ومشاعر مجمدة كالثلج، ونجح في تحويل قلبك، من قلب منطلق كالريشة الطائرة بحبه إلى قلب صلب كالحجر، ومكسور، ومجروح المشاعر، و نجح في تبديل إبتسامة وجهك التي تظهر عندما تراه أو تتذكره، إلى تعاسة ملامحك بأكملها إذا تذكرت اسمه، أحببتك وأعطيتك أهمية أساسية في حياتي، وكان ردك على كل ذلك، هو الرد الأسوء، لقد أهملتني و محيت من ذاكرتك كل جهودي من أجلك، محيت من ذاكرتك حديثي لك، واهتمامي بك وخوفي عليك.

ولكني أكتشفت كم أنت أناني وتهتم لنفسك قبل أي شيء أخر متجاهلاً الآخرين بشكل مخزي. بعد فراقك يا من كنت أظنك غالي في قلبي و تعلم قيمته جيدًا حدث حوار حزين بين قلبي و عقلي، نجحت أنت في ذلك، لقد جعلت عقلي حزين يبكي على بكاء قلبي والفضل يعود لك، عقلي : لماذا أحبتته؟ أجاب قلبي : زُين لي أنه يحبني أيضًا ويقدرني بحق؛ ولكن أكتشفت ذلك في وقت متأخر للغاية. 

عقلي: أنت الآن تتذكره، وحزين على فراقه، وتشتاق له أيضًا هل تعتقد أنه في هذه الحالة نفسها و يشتاق لك؟ أجاب قلبي بالصمت في حزن وعاود البكاء من جديد، أيها الخائن الذي كنت أعتقدك غالي في حياتي وأنت لم تقدر هذه المكانة أنا وثقت بك، لقد دافعت عنك أمام الجميع ولم أعتقد أنك مثل أي شخص؛ لكنك ماذا فعلت، ماذا فعلت لي؟ إذا كان حبك لي صادق لكنت حاربت من أجله، ولكنك حكمت على قلبي بالكسر و حكمت على عيني بالدموع، لقد كنت أنا دائمًا محققًا لأمنياتك ولم أتذكر مرة قد خذلتك فيها، ولكن ماذا فعلت أنت؟ و من المخزي أيضًا أنك تعتقد أنك فعلت الصواب ولا تعتقد أنك مخطئ في الأمر، إذا كانت هذه نظرتك اتجاه ما فعلته، فماذا عن خيبة أمل؟ دهست القلب بعدما كان يرقص فرحًا، ومن المضحك أيضًا إنك توجه لي اتهام الإهمال، لقد أعطيتك كل ما أملك من اهتمام، وحب، وتقدير أعطيتك حبي، واستحوذت على قلبي وحدك، هذا يسمى” بالكوميديا السوداء” لقد جرحتني و تسببت في الآلم لقلب نقي، طاهر، تمنى لك كل خير و فعلت أنت له كل الشر، لماذا تركتني أحبك و أعتاد على وجودك بشكل أساسي في حياتي؟ من المفترض أن كان هناك وعود بيننا و تحدثنا في السابق ان لن يتمكن أي شيء من التفرقة بيننا لماذا؟ لماذا خدعتني؟ بأي حق تبرر فعلك هذا، بأي حق تبرر خيانة نظرة عينك لي، لقد رسمت لك لوحة حب كاملة في حياتي يا من كنت أظنه الشخص الغالي؛ ولكنك دهست عليها بكل قسوة واضاعته، وكنك أضاعتني معه، تبا لأشتياق كاد أن يقتلني في اليوم الف مرة، لقد جرحت قلب حبيبك بمنتهى القسوة، كيف لي أن انسى احلامنا معًا؟ وأنسى الأيام و الليالي التي سهرت فيها على حبك.

 أيها الخائن الإهتمام، والتعب، والجهد الذي فعلته لك ومن أجلك، إذا حاز بنصفه شخصٌ آخر سيشيد لي تمثالاً.

 أذهب للجحيم أيها الخائن، يستمر تساقط شلالات الدموع من عيني والفضل يعود لك أيها الصفيق.