كتبت: إيمان محمد حمزه
ولدت “سعاد حسني” في السادس والعشرون من يناير لعام ١٩٤٣م في حي بولاق، محافظة القاهرة، في أسرة ضخمة، فهي الأخت العاشرة بين ستة عشر أخًا وأختًا، لم يكن لها شقيقين من بينهم إلا إثنتين، لم تدرس يومًا في المدارس، فقد تلقت مبادئ القراءة والكتابة في المنزل فقط.

عشقت الفن منذ الصغر حيث إلتحقت بالبرنامج الإذاعي للأطفال “بابا شارو” وقد عرفها الجميع بأغنية “أخت القمر”؛ ولكن تلك لم تكن بدايتها، فقد لعبت الصدفة دورها معها حين رآها “عبدالرحمن الخميسي” وكان في وقتها كاتبًا وشاعرًا معروفًا، لقد كان صديقًا لعائلتها، ولاحظ حضورها الملفت فقرر أنها فنانة مبدعة، فأشركها في دور “أوفيليا” بمسرحيه لشكسبير، وبعد ذلك رشحها المخرج “هنري بركات” لأولى أدوارها السينمائية في فيلم “حسن ونعيمه” حيث قامت بدور البطولة، وقد إنتقد الجميع هذا التصرف الغير معهود.
فهي كانت ممثله مغموره، ولكنها فاقت كل التوقعات هي وشريكها البطل “محرم فؤاد”، فقد كان مطربًا وممثلًا مغمورًا أيضًا، وقد كانت مخاطرة، ولكنها جنت ثمارها بصورة مبهرة، فقد نجح الفيلم نجاحًا كبيرًا، ومن بعده أثرت السينما المصرية بالكثير من الأعمال الفنية، ومنها ما غنت به، فقد كانت مطربه مميزه بجانب كونها ممثلة رائعة، وقد قدمت واحد وتسعون فيلمًا سنيمائيًا من بينهم أربعة أفلام خارج مصر، بجانب ثماني مسلسلات إذاعيه، ومسلسل تليفزيوني وحيد، شاركها بطولته “أحمد ذكى” تحت اسم “هو وهي”، وقد حصلت على جوائز كثيره على مدى رحلتها الفنيه حتى وفاتها في الواحد وعشرون من يونيو عام ٢٠٠١م بطريقة غامضه، حيث سقطت من شرفة شقة إحدى صديقاتها بلندن التي إقتص سياجها الحديدي بأداة حاده قبل أن تسقط منها، ولازالت حتى يومنا هذا لم يتم إكتشاف حقيقة موتها، ولكن أغلب الأقوال تؤكد أنها لم تنتحر بل قتلت.

لقد عُرِفَ عنها بكثرة الزيجات، بدئًا من الشائعات التي تداولت حول زيجتها من العندليب “عبد الحليم حافظ” وحتى زيجتها الأخيرة من السيناريست “ماهر عواد” التي توفت وهي متزوجة منه، مرورًا بثلاثة زيجات أخرى بين هاتين الزيجتين، ولكن الغريب بالأمر أنها لم ترتدي بأي من هذه الزيجات ثوب الزفاف، ولم ترزق بطفل من أي منها، رغم أنها لم تكن عاقرًا، فقد تعددت حالات حملها أثناء زيجتها من “علي بدرخان” ولكنها دومًا ما إنتهت بالإجهاض بسبب ضغط عملها.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان