حوار: جنى السيد.
اللغة العربية الفصحى لغة القدماء العظماء، فتلك اللغة تَبني أجيالًا عظيمة ومشرفة على مَرَّ العصور لمجرد قرائتهم لهذه اللغة الثمينة والسامية لنا، وكما يُطلق عليها من قِبل العلماء منذ القرن الثالث هجريًا “لغة الضاد”، فإنها واحدة من أهم لغات العالم وأشدهم صعوبة في تعلمها ونُطقها، ورغم ذلك ألا وأننا كالأمة العربية مَنَّ الله علينا وميزنا عن شعوب العالم أجمعين بإمتلاكنا مرونة وسهولة شديدة في الكتابة بها وحتى إستخدامها في حديثنا اليومي بشكل مُستمر حتى دون أن نلاحظ، ففطرنا تَغلب على طبعُنا إن شئنا أم أبينا.
الروائية المصرية الشهيرة “فاطمة محمود رجب الألفي” والتي تبلغ من العمر خمسة وثلاثين ربيعًا، ولدت وعاشت ريعان شبابها بمحافظة الشرقية تحديدًا قرية “صبيح” مركز “ههيا”، حاصلة على دبلوم صنايع، وكانت منذ صَغرها طفلة غير عادية، بل مميزة بجيلها الحاضر وقتئذٍ، مُنفرده بُخطاها إلى أي مكانٍ تخطو بها قدميها، طفلةً تهوى القراءة وتُبدع بالكتابة منذ الصغر، فكيف تكون طفلةً عادية بإمتلاكها إلى تلك الموهبة المُبدعة؟

حيثُ أشادت الروائية المصرية ” فاطمة الألفي” بشدة عشقها إلى اللغة العربية منذ بداية نعومة أظافرها، فكانت تكتسب اللغويات والمعانٍ من تلك اللغة الثمينة، فهي من أهم الفرص لها التي جعلتها شهيرة عصرها الآن، فكانت تدونَّ بعض الخواطر الصغيرة بهذه اللغة العظيمة، ومع تسابق الأعوام على المجيئ كانت هي أيضًا تتسابق على تطورها وإبراز إبداعها بين الحاضرين.
ورغم وجود العقبات والمعوقات التي تحول وصولها ومنهم وجود طفليها معها والذي يتطلب معاناة أكبر ورعايةً لهم أشدَّ فإبنها الأكبر ” محمود” يبلغ من العمر تسع سنواتٍ والذي ورث من والدته حبها إلى القراءة والكتابة أيضًا، فأصبح مثلها تمامًا خياله لا يليق بطفلٍ ذو تسع سنوات، فنتنبئ له بأن يصبح كاتبًا عظيم في مستقبله المشرق له، كما أن لديها أبنتها الصغرى ” ليلى” صاحبة الأربع سنوات، وكانت أيضًا ورثت من والدتها حبها إلى الفن، كما أن برز إبداعها في أستخدام الفن بشكلٍ مُبتكر غير متوقعٍ لطفلة بمثل عمرها حفظهم الله لها ونفع بهم الأمة.

ورغم معاناتها مع طفليها ومعاناتها أيضًا في النقد الهادم لها والأحباط التي كانت تتعرض له منذ بداية خُطى قدميها في ذلك المجال ألا وإنها تلاشت كل ذلك وعزمت على الإستمرار؛ لشدة هواها إلى الكتابة، فكانت الكتابة لها كمثل جزءً من كيانها، لا وجود لها إلا بحضور الكتابة معها؛ فأتخذتها رفيقًا للدرب؛ وحُسنت الأختيار.
حتى بدأت بنشر أعمالها على مواقع التواصل الإجتماعي منذ عام 2015م، حتى الآن يُنشر لها أعمالًا دون توقفٍ فكُتب بخط يدها خمسة وعشرين رواية إلكترونية منذ بداية نشرها فمن ضمنهم : رواية ” أرملة أخي” ورواية “قلوب صماء” ورواية “أوتار القلوب” ورواية ” حب في الصعيد” ورواية “قلبي أطمئن” وغيرهم من الروايات التي حصلت على تفاعلاتٍ شديدة.
كما أنها أشادت بنشر أعمالها على مواقع الروايات المختلفة مثل: “دار روايتي للنشر الإلكتروني ” والتي لها تطبيق على متجر جوجل بلاي المشهور، ومن ضمن أعمالها التي نشرت بالموقع : رواية “خيوط العنكبوت” ورواية “جريمة على السحور” ورواية “عاد قلبي نابضًا” ورواية “مرة واحدة في العمر” وغيرهم، وحين سُئلت عن تجربتها بذلك الموقع
أجابت ” تجربة موفقة والدار مجتهدة ومُهتمة جدًا بكُتابها ومرتاحة جدًا جدًا معهم، ربنا يزيدهم إبداع وتقدم دائم”

كما أن لديها كتابًا ورقيًا من صُنع يدها المُبدعة والذي صدر من ضمن إصدارات دار فِكر للنشر والتوزيع تحت عنوانٍ “صغيرة في محراب” بالعام الماضي 2023م، والتي حققت تلك الرواية نجاحًا باهرًا شَهده الجميع، كما أنها أشتركت أيضًا في كتابين مُجمعين يحمل إبداع مجموعة من المؤلفين المُبدعين ” أنتفاضة روح” وكتاب “تحت تأثير الليل” ضمن إصدارات دور نشر مختلفة عن الأخرى.
ورغم مرارة الطريق ومَشقة الوصول إلى ما تريد، يجب أن تَحظى بأشخاصٍ يدًا لك، بل يكونوا عونًا لك دائمًا خلال تلك الرحلة، فكانت هي أكثر الناس حظًا لوجود معها أشخاصًا خيرٌ لها كأشقائها، وأصدقائها وغيرهم من الأشخاص فَضلّ كُلا منهم الدعم لها في الخفاء دون الظهور .

وقبل خِتامها الذي حلَّ على كِلانا سريعًا نترك بعضًا من كلماتها التحفيزية لأي كاتبٍ في بداية طريقه في المجال:
” أستعدوا لقدر من الإحباط مثل: الشلالات، ولا تبالوا بكل الآراء، فقط طور من نفسك وخذ رأي من يفهم وليس كل من يقرأ؛ لكي تصنع نجاحًا، الفشل لا يعني نهاية الطريق، بل هو بداية جديدة لإكمال طريقك والسعي وراء النجاح”






حوار ممتع وشيق بالتوفيق يا رفيق