مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الخِذلان المُدمر

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

عندما يخذلك شخص ما، حينها لا يفرق معك ولا حتي يؤلمك؛ لأنه ليس مقرب، لكن الذي يؤلمك عندما يخذلك شخص مقرب منك خاصةً عندما تكن واثق به ولم تتوقع أن يفعل بك ذلك .

عندما قرأت تلك العبارة أدهشتني وألهمتني فكرة وخاطرة لم تكن بخاطري .

تلك المقولة:( أتعلم يا صديقي، ضجيج الناس لا يقتل الإنسان كما يفعل صمت الشخص المقرب )

من رغم إنك ربما ترى هذه المقولة بسيطة؛ لكنها بالحقيقة هي مقولة مؤلمه للغاية، خاصة إذا أصبح الخذلان الذي تعرضت له قصة يحكوا بها الناس على ألسنتهم تكن أسوأ و يكن الألم أكبر، وحينها الجرح يزداد ويتفاقم بداخلك؛ لدرجة أن تتمنى الموت من كثرة التذكر والحديث والألم .

وذِكر المقولة فقط يسبب ألم أكبر لا تستطيع تحمله؛ لدرجة أن تتمنى أن الأرض تنشق وتبتلعك، حتي تتخلص من ضجيج الناس الذي يقتلك من الداخل .

عندما تحاول نسيان موقف الخذلان الذي تعرضت له؛ ربما تنسى ذلك الموقف، لكنك لا تستطيع نسيان وجه مَن خذلك ولا حتي نظراته لك القاتلة ولا صمته الذي يمزقك من الداخل .

مستحيل أستطيع نسيان صمت صديقي الذي تخلى عني وقام بكسر الثقة التي أعطيتها له وحصلت منه على أكبر صدمة مدمرة بحياتي .

لا أعلم منذ متى أصبحت علاقتي بك يا صديقي، ضعيفة بهذه الطريقة؟ لدرجة؛ لدرجة إنك إستطعت أن تكسر ثقتي بك، وليس فقط ثقتي بك بل ثقتي بنفسي أيضًا وخذلتني وسلبت مني الأمان الذي أعطيتهُ لي؛ حتي إنك قمت بكسر وعدك الذي أعطيته لي منذ سنوات .

لا أعلم كيف إستطاع فعل بي ذلك؟ لا أعلم لماذا قام بتحطيمِ ؟ 

لكن كل ما الذي أعرفه إني لا أستطيع الثقة بأحد بعد ذلك الموقف المؤلم .

لا أعرف كيف إستطعت فعل بي ذلك؟ كيف نسيت حبي لك؟ 

هل حقًا كنت تحبني أم قمت بخداعي فقط ليس أكثر؟ أم توقفت عن حبي الذي كان مُفعم بقلبك تجاهي يا صديقي، لا ليس صديقي فقط؛ بل أنت حبيبي أيضًا.

لا ليس حبيبي أقصد كنت حبيبي السابق، نعم أنت أصبحت حبيبي، وصديقي السابق، وليس بعد الأن .

لا أعلم لماذا أنا حزينة؟ هل أنا حزينة عليك وعلى خسرتك أم أنا حزينة على نفسي؟ 

إذا كان لديك أي إجابة على أسألتي من فضلك أعطيني جواب ولا تتركني هكذا؛ لأنه إذا تركتني هكذا، سأصبح شخص مجنون وإذا كان لدي بقلبك مكان؛ حتي الأن أو تتذكر أي موقف ما بيننا رجاءً لا تجعلني أفقد عقلي وأعطيني أجوبة على أسألتي .

بماذا أنا أذيتك حتي تأذيني ؟ 

أنت كنت بالسابق تقول لي: إني أقرب شخص لك، وإنك تحبني أكثر شخص بالعالم، وإني أهم إنسان بحياتك .

أين ذهب هذا الحديث الأن؟ هل كان هذا الحديث حقيقة أم وهم أم خيال مني؟ من فضلك لا تظل صامت، جوابني؛ لأني حقًا مصدومة من تصرفاتك هذه .

إحكى أي شيء ولا تظل صامت؛ لأن صامتك يؤلمني كثيرًا .