حوار: رحمة مُحمد عبداللّٰه
إتقان الشيء، والسعي نحو الإزدهار سوف يكُون عنوان حوارنا، تابع مع الموهبة الشابة
“الخطيب”
لنبدأ حوارنا بتعريف عن ذلك الموهب الشاب، الذي رغم عدم تخطيهِ الواحد والعشرين من عمره، إلا أنه برع بمجالهُ، لنتعرف عليهِ أكثر:
أسمي إبراهيم جمال، لكن شُهرتي الخطيب، عُمري 20 عامًا، مِن القاهرة، أقيم حاليًا بِمحافظة بني سويف.
اخبرنا مَا المُثير الذي اثار إنتباهك بِمجال التصوير؛ رغم وجود العديد مِن المهن الكثيرة؟
كُنتُ أعمل فِي مصنع ببداية مشواري، لكنني أحببتُ مجال التصوير، والمونتاج، والتصاميم وهكذا.
حدثني عن الخطوة الأولى نحو الازدهار للحُلم؟
كما تحدثتُ كُنت أعمل، وقتهَا بدأتُ بإستكشاف هذا المجال تحديدًا، وأحببتُ أن أنشأ محتوىٰ مقاطع فيديو، وبداتُ فِي تصويري، كُنتُ كُل يوم بعد الانتهاء مِن عملي أسارع بالعودة إلى منزلي؛ لإكمال تصوير الفيديوهات لي، ومع الاستمرار بداتُ خطوة خطوة بعلم أنهُ ينقصهُ إضاءة، بحثتُ، وفهمتُ الإضاءة، وقمتُ بإشتراء مُعدات إضاءة، وبعد ذلك مُعدات صوت، وديكور، وأخيرًا تمكنت من شراء الكاميرا، لكن كُل هذا لم يكُن سهل للغاية أن أوفره لنفسي؛ لأنني مازلت طالبًا، وأعمل في هذا الوقت، وبجانب عملي، أعمل على عمل الفيديوهات؛ لأنني كُنت أريد الوصول إلىٰ حُلمي الذي لطالمَا حلمتُ بهِ.

طريق السير نحو الحُلم يكُن خطوة كبيرة للغاية، متىٰ كان بداية السير نحو حُلمك؟
البداية تحديدًا مُنذ عامٍ ونص.
بِالبداية استطعت أن توفر الكاميرا، كيف قُمت بعمل دعايا عن عملك؟
لقد تمكنت من شراء الكاميرا، ولكن نوع ليس بجيد، وليس رديء للغاية، ولكنني بدأت، كان عملي بالبداية ليس بالممتاز للغاية، وكُنت استمع لحديث سيء مِن الناس، والمُحبط في بعض الأحيان، لكن اليأس لم يعرف لي طريق ، عملتُ أكثر، تعلمتُ مِن أخطائي، الله وفقني وبدأتُ بإعطاء شُغل جيد، واصبحتُ محبوبً داخل بلدي.
هناك بِالطريق صُعوبات كثيرة، تكن شاقة للغاية، كيف واجهتك تلك الصُعوبات؟
أول صعوبة واجهتني أنني منذ البدايه وفرت المُعدات بصعوبة للغاية، لغلو أسعارهَا، ولم يكُن لديَّ المال الكافي، ولم يكُن هناك أحد مِن الأهل، أو غيرهم يقدم لي الدعم، أو إقبال الإهتمام، واجهتُ الكثير مِن النقد، كانوا يرون أن عملي هذا تهرج، شيء تافه، لكنني مع الوقت أثبتُ لهم أنه ليس تهريج أو شيء تافه، بل أنه عمل مثل باقي الأعمال
العنصر الداعم هُو عنصر هام فِي التقدم، هل رايت أحد يدعمكَ؟
ماديًا لا، لكن معنويًا كانت أختي هي داعمي الأول، كُنت أجني المال، وأتركهُ معهَا حتى استطيع شراء المعدات، لكن عندما بدأت بشراء المعدات باهظة الثمن أصبح أهلي يقدمون لي الدعم، وليس يعني هذا إنهم كان سيئين معي بالبداية، بل أنهم كانوا يحبوني، ولكن الخوف كان يسيطر عليهما، ولكن عندما شاهدوا نجاحي أمامهم ظلوا بجانبي، حتى عندما واجهتُ الكثير من الفترات الصعبة كانوا يقفون بجانبي.

مَا هي تلك الفترات الصعبة؟
عندما قررتُ شراء مُعدات إحترافية للغاية، تمكنت بفضل الله، وقمتُ بببيع القديم، لكن قدر الله إنني تعرضت لحادث وخسرتُ كُل شيء بهذا الوقت، وبدات من الصفر مرة أخرى.
أحيانًا نُصيب بالإحباط، ونُفكر بالاستسلام، هل دار فِي مُخيلتك الاستسلام؟
لا، لا أحب الاستسلام، بل أعشق التحدي.
أخبرنا مَا هي أكتر السلبيات التي واجهتهَا مِن العُملاء نظير عملك بالتصوير، كما تعلم البشر ليس مثل بعضهم، واذوقاهم تختلف؟
بطبع البشر ليس جميعهم مثل بعضهم، بطبع هناك إناس لم يُعجبهَا عملي، فكانت وجهة نظرهم الذهاب إلى شخص أخرى يعطيهم ما يريدون، وأنا بداتُ بالعمل علىٰ نفسي، وإكمال ما ينقصني، حتى الآن بتعلم.
كم نرى المُصورين بِالطرقات يقفون يعرضون أعمالهم كدعايا لهم، ما الأسلوب الذي تجذب بهِ جمهورك؟
تصوير الناس الكثير من الصور التي تعجبهم، وهذه هي أكبر وسيلة دعايا لي، لأن عندما يرى أي شخص هذه الصور سوف تعجبهُ وسوف يسألهُ عند من هذه الصورة؟.
_هل لديك استديو خاص بك الآن، وهل أخذت خطوة عمل الصور ليست الكترونية فقط، بل ورقية؟
لا لم أمتلك إستديو خاص بي، لكن حاليًا أبحث عن مكان مُناسب أفتتح بهِ إستديو خاص بي، أما الصور الورقية أجل أتعامل مع معمل لطباعة أعمالي، لأن في قريتي التي اقيم بهَا، لا يقتنعوا بالصور الإلكترونية، فاكثرهم يريد مثل الاستديو، فكُنت أعمل علىٰ إرضاء الجميع.
ليس كُل مُصورين الفوتوغرافي مُصورين بِالفعل، مَا رايك بتلك الجملة؟
أجل أتفق ليس كُل من حمل كاميرا أصبح مُصور بالفعل، لأن التصوير ليس ضغطة على زر فقط.
لقد إنتشر بذلك الزمان الكثير مِن مُصورين الفوتوغرافي ينشرون محتوى تصويري لفتيات غير لائقة للحياء علىٰ وسائل التواصل الاجتماعي، مَا رايك بهم؟
آراهم بأفعالهم هذه يسيئون للمصورين الشرفاء، أما أنا فلا أعمل بهذا المحتوى السيء، حتى لو فِي بيوتي سنتر أرفض الذهاب.
هذا يعني أنك إذا طلب أحد منك الذهاب إلىٰ اتلية كبير، لتصوير بضع الصور مقابل مال كثير، سترفض؟
أجل سوف أرفض الذهاب، لأنني لا أعمل هكذا.
لكُل منا قدوة فِي عملنا، هل لديك قدوة؟
أجل لديَّ قدوة فِي مجال التصوير، والفيديوهات، لكنني لا أريد الإفصاح عن أساميهم
لماذا لا تريد الإفصاح عنهم؟
لأني آخذهم قدوة لفترة مُعينة حتى أصل إلى مَا وصلوا لهُ، وأصبح منافس لهم، أنا دائمًا أبحث عن النجاح.
مَا هي الأهداف التي تُخطط لهَا فِي المستقبل؟
أنا فِي تلك الفترة اعمل على تطوير ذاتي بشكل كبير للغاية، حتىٰ أقوم بفتح استديو خاص لي لتصوير، ومقاطع الفيديو.
هل لديك مواهب اخرىٰ؟
أجل ڤويس اوڤر
هل لديك مقولة تؤمن بهَا؟
لدي حديث أؤمن بهِ
“إن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته”
كيف تنصح المُقبلين على مجال التصوير الفوتوغرافي أن يخطو الخطوة الأولى، ومَا هي احسن ماركات، وأنواع كاميرات، وعدد أنت تنصحهم بهَا؟
أنصحهم بالاجتهاد، ومذاكرة وضعيات أفكار جديدة، والصبر أهم شيء
أما الأماكن فهناك أماكن جيدة أتعامل معهَا مثل إستور في شبرا الخيمة، وفوكس إستور في القناطر، وأشيائهم جيدة، أما التصوير أنصح من يرغب بنيكون، ولو فيديو بكانون، وهذا عن تجربتي وكل مصور يرى راحته بكاميرا مُعينة.
الجميع منا يصيبهُ فقدان الشغف، ويواجه صعوبة في استرجاعهُ، هل تفقد شغفك، وكيف تنصح بإسترجاعهُ مرة اخرى؟
أحيانًا تمر فترة والشغل فيهَا يصيبني بهِا فقدان الشغف، فأشعر بالملل قليلًا، لكن هذا لا يعني أنني سوف أترك مجالي، الوقت الذي ليس بهِ عمل يكن لي وقت فراغ أمارس، وأتعلم الكثير من الأشياء الجديدة، منها سوف يوفر لي فرص دخل أخرى.
_هل ترى ان من اهداف التصوير الابتكار، ام لا، ومَا هي شروط المصور البارع مِن وجهة نظرك؟
أي عمل حتمًا عليك باتكار أفكار مختلفة لكي تنجح، وتصبح مميز عن غيركم، أما شروط المصور كي أقول عليه مصور يجب أن يكون مُدرك، ودارس الكاميرا، ويعلم إعدادتها كويس، يعلم الاضاءة، وتوزيعها، يفهم زوايا التصوير، يعرف تكوين الصورة ما إلى ذلك، فهذا ما يمكنني أن أقول عليه مصور مُحترف، لكن يمكن أن يكون مصور أيضًا لكن مش محترف، ليس لديه خبرة كافية، أو من الممكن يصور، ولكن ليس بمدرك توزيع الإضاءة، ولا التكوين، وهذا نقول عليه يقوم بعمل إعدادات الكاميرا ثم يصور، يمكن الصور الناس تقبلها، لكن فيه فرق كبير يتلاحظ بين لو نفس الصورة أُخذت من مصور محترف.
في نهاية حوارنا عليك أن تخبرنا كيف كان؟
ممُتع للغاية، ذكرني بالكثير من الأشياء التي مضت.
وجه جملة للمجلة:
مجلة جميلة، وأحببتهَا، ربنا يوفقكم، وأتمنى أن تكون أحسن مجلة
وفِي نهاية حوارنا اشكرك، وكان هذا هو كُل شيء عن موهبتنا اليوم، وذلك يمكن أخذ عبرة وهي أن مهما واجهتك العديد من الصعوبات في تحقيق أحلامك عليك أن لا تيأس، إن لم تجد الدعم فكُن الداعم لنفسك، والنجاح لا ياتي بسهولة علىٰ الإطلاق، بل عليك بالسعي لهُ؛ حتى تنال مَا تتمنىٰ، وختامًا أتمنى أن تكون قد استمتعت بسطور حوارنا مع موهبتنا هذه المرة المصور الشاب”الخطيب”، وليس هذا هو نهاية لقائنا، بل سوف نلتقي مرة أخرى مع موهبة جديدة، معًا نحو الازدهار بالمواهب، كان معكم الصحفية “رحمة مُحمد”






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي