كتبت: الشيماء أحمد عبد اللاه
الحياة فرصة لا تُعوَّض، إنها هي تلك الفرصة التي منحها الله لكل إنسان، والتي من خلالها يمكنه أن يصل إلى مبتغاه، وأن يُحقّق إنسانيته كاملة، والحياة تكون الحاضنة الكبيرة لكل مخلوقات الله تعالى، والتي تتواجد مع بعضها البعض، وتتفاعل بشكل إيجابي ما لم تحدث تدخلات بشرية غير مشروعة، وهي بهذا المعنى تزهو، وتزدهر، وتتألق بالتكامل الحاصل بين عناصرها.
الحياة فرصة واحدة فقط، يجب على كلّ الناس اغتنامها كلٌّ شخص حسب ما يراه مناسبًا، إنها قصيرة جدًا، حيث إنّه من غير المجدي إهدارها في الأعمال السيئة، والنزاعات، كما أنّها ثمينة بحيث لا يُتصوّر إهدارها فيما لا فائدة منه، فهي بهذا كله تُعتبر رأس مال الإنسان، وحتّى يَستمتع الإنسان بحياته، وحتى يستوفي غاياته، ويحقّق أحلامه، وطموحاته، فقد كان لزامًا عليه أن يتبع أسلوبًا معينًا في الحياة.
لابد أن يكون مختلف، لديه نمطه الخاص، يهتم بالعديد من الجوانب، وإلا فإنه معرّض لأن يحيا حياةً نمطية، يُقلّد فيها من حوله، ويكون نسخةً مطابقةً عنه، وفيما يلي بعض أبرز الأمور التي يجب مراعاتها للذة الاستمتاع بالحياة، وهي كالتالي:
ملء أوقات الفراغ بالهوايات، والأعمال التي يهواها القلب؛ حيث يساعد ذلك على زيادة الإنجاز، وإدخال البهجة إلى القلب، أما قضاء أوقات الفراغ بالنوم، والجلوس فهذا مما يلحق الضرر بالإنسان، ويجعله غير قادر على الاستفادة من وقت فراغه بالشكل الأمثل، والمطلوب.
حب الحياة أحد أهم وسائل الاستمتاع بها؛ فعلى عكس الثقافة السائدة التي تقلل من قيمة الحياة في عيون الإنسان، وتجعلها مكاناً للتعب والضنك فهي في الواقع مكان للقيام بالأعمال الصالحة، وهي مقدمة النعيم الأبدي الذي لا يفنى، لذا فإن الحياة تمتلك كافة المقومات التي تجعل الإنسان محبًا لها، حريصًا على قضاء وقته فيها بكل ما هو مفيد ونافع.
عدم إهدار الفرص المتاحة، واقتناصها بكل ما أوتي الإنسان من قوة، وجهد، ولكن بشرط عدم الإضرار بالآخرين؛ فإلحاق الضرر بالآخرين من أجل التحصل على المكاسب يجعل الإنسان يبدو لا أخلاقيًا، وبالتالي فإنه سيخسر أكثر مما قد يكسب نتيجة لنفور الناس عنه.
الهمة العالية، والطموح المرتفع يساعدان الإنسان على الاستمتاع بالحياة، وإيجاد معنى لها، خاصة إن ارتبط كلٌّ منهما بتحقيق خدمة جليلة للإنسانية جمعاء.
التفاعل مع الآخرين في أفراحهم، وأتراحهم، وبناء علاقات اجتماعية قوية مبنية على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والحب، بغض النظر عن العوامل التي قد يساء التعامل معها؛ فالله تعالى لم يخلق الإنسان على هذا الكوكب، حتى يبقى جالسًا في مكان واحد فقط، الاهتمام بالنواحي الروحية، والتفكير الجدي بتحقيق التكامل الروحي عن طريق الزواج، والارتباط المُكمِّل له من الجنس الآخر، هذه أبرز الأمور للاستمتاع بحياتكم، الحياة واحدة إما أن تعيشها وتخلق أثرًا، أو ترحل في صمت.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي