كتبت منى محمد حسن
كنتُ أظن أنها النهاية، أما الآن فأنا أعلم أنني أستحق العيش بسلام…
الأمراض كفارة للذنوب والألم شافٍ للروح؛ بينما نحنُ نتألم تُمحى ذنوبنا وتبيض صفحاتنا السوداء.
هكذا منذ أول إشعاع، وجرعة كيميائية أخذتها لدحر السرطان.
بدأ الأمر بنحول جسدي وخارت قوايّ أصبحت لا أقوى أن أحمل وزني، وتتابع الأمر إلى أن بدأ شعري بالتساقط.
كما الدمية أتحرك هُنا وهناك، صارعت المرض حتى تمكنتُ منه، لا أنكِر أنه في بعض الأوقات تمكن مني، وقتلني ألف مرة، لكني في الوسط علمت أن نفسي أقوى، فأضحيت أناجيني بمرح، نسيت أمر الموت وأحببت الحياة، صارت الجرعات كأنها نزهتي للعودة، تحديت الأطباء، ذاك الطبيب الذي أخبرني أن الجرعات تؤخر موعد موتي الآن يجلس وينظر لي بتعجبٍ كيف أنا أتنفس أمامه ولم أمتْ منذ عام!
لا أحد يمكنه إخبارك بموعد موتك المؤجل، ولا يمكن لشخصٍ أن يصنع قدرك، فالله وحده اختص بذلك، والأسباب للعيش بسلام موجودة فقط الإنسان لا يبحث إلا عن الحزن، الحياة ككوب قهوة مرة، إنها جميلة.






المزيد
التفكير الإيجابي بقلم عبدالرحمن غريب
همّ لا يزول إلا بقلم خيرة عبدالكريم
لم أعد كما كنت بقلم إيمان يوسف (صمت)