كتبت: مريم محمود
هناك أُناس لم يبلغوا حظًا من الحياة، ورغم ذلك قرروا أن يحيوا قبل أن يموتوا، وأن يقدسوا كل لحظة تمُر عليهم حتى وإن لم تعمل لصالحهم، هولآء من يُقال عنهم المجاهدين الأقوياء الذين أدركوا قيمة الحياة، وأنّ ما ذهب وانتهى منها فلن يعود ثانيةً؛ ولأن الحياة فرصة عابرة فعليك بإغتنامها جيدًا حتى تصبح حياة استثنائية مميزة، مختلفة عن الحياة العشوائية التي يصنعها الكثيرين بلا وعي، إن الحياة هِبةٌ من الله منحها لنا كفرصة لإعمار الكون ولكي نعبد الله بها حق عبادته، والعمل الجاد لكي نرقى بها، فهي كنزٌ ثمين يجب ألا نُهدره فيما لا فائدة له، حيث أنه من غير المُجدي إذهابها في الإلهاءات والأمور التافهه.
كيف نستغل فرصة الحياة؟
يجب أن نعمل جاهدين من أجل حياة هادئة وناجحة والأهم أن تكون سوية، فمن حيث الجانب الديني فعلينا أن نؤدي كل الفروض الواجبة والتي أمرنا الله بها من صلاة وصوم وزكاة وحج، ومن حيث الجانب العملي فيجب أن نعمل جاهدين من أجل بناء حياة مليئة بالنجاح والإنجازات القويمة، ومن حيث الجانب الإجتماعي فيجب أن نحرص على ترك أثر جميل وطيب في قلوب الجميع ببناء علاقات اجتماعية قائمة على الود والإحترام حتى إذا جاءكَ الأجل يذكرونك بالقول الحَسن، ويجب أن تعرف أنه ليس من السهل أبدًا أن تترك خلفك سيرة طيبة إلا إذا جاهدت نفسك عن الأفعال السيئة، لتحظى بنصيب قيم من الحب والإحترام في قلوب الآخرين، ولا ننسى أبدًا الجانب النفسي فإن لنفسك عليك حق بأن تقدرها وألا تحملها فوق طاقتها لكي تصل بها لدرب السعادة والطمأنينة البالغة.
يجب أن تحب الحياة وتحرص على قضاء وقتك فيها بحيث لا تُضيعه فيما هو ضار وغير نافع، ولا تقلل أبدًا من قيمة الحياة في نظر الجميع، وحبك للحياة سيجعلها تهيء لك كل المستحيلات التي ترغب بها، واجعلها نُصب عينك دائمًا أنك مُنحت الحياة لتجلعها فقط مكان للأعمال الصالحة.






المزيد
أن تكوني النجاة… لنفسكِ
ثقتك بنفسك ليست رفاهية: دليلك للنجاة من ضغوط الحياة اليومية
النشر الصحفي بين الاحترافية والمحاباة: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مهنية الصحفي؟